لا تزال المخاوف المتعلقة باضطرابات القطاع المصرفي تحبط معنويات المستثمرين. وحذرت دراسة صادرة عن شركة واطسون ويات من أن اضطرابات الاقتصاد والاسواق التي بدأت قبل نحو عامين تظهر أنه لا يمكن للمستثمرين تجاهل فرص وقوع حوادث أسوأ بكثير مثل كساد عالمي أو تفشي وباء فتاك.
وأوضحت الدراسة: على المستثمرين الاستعداد لكل شيء من أزمات العملة والبنوك الى اجراءات الحماية التجارية بل وحتى نهاية الرأسمالية.
وقالت واطسون إنها أعدت التقرير لابراز أن ادارة المخاطر في الاستثمار لا يمكن أن تتجاهل تهديدات حتى لو كانت في ذيل قائمة الاحداث المحتملة وأوصت بسبل للتحوط في مواجهتها.
وأضافت: أظهرت أحداث العامين الاخيرين أن ادارة المخاطر لا يمكن أن تقف عند الاحداث الاكثر احتمالا. ينبغي أن نجد وسيلة لادراج الاحداث الاقل احتمالا والتي قد تنطوي على تأثيرات شديدة.
وجرى ترتيب المخاطر الخمس عشرة الجسيمة في قائمة الشركة منذ منتصف العام. وتلك المخاطر هي كساد اقتصادي وتضخم مفرط واستدانة زائدة عن الحد وأزمة عملات وأزمة مصرفية وعجز سيادي عن السداد وتغير المناخ وأزمة سياسية وأزمة تأمين واجراءات للحماية التجارية وتفكك الوحدة الاوروبية وانتهاء الرأسمالية ونهاية النقود الوثيقة غير المدعومة بالاحتياطي وليست لها قيمة حقيقية وحرب وتفشي وباء عالمي فتاك.
وبخصوص الركود الاقتصادي الذي يتصدر تلك المخاطر قالت الشركة انه في حين يبدو أن تحرك الحكومات قد قلص المخاطر الفورية لحدوثه الا أنه لا يوجد الكثير الذي يمكن للحكومات فعله في حالة انخفاض الطلب مجددا. لكن التقرير قال ان المستثمرين لن يخسروا كل شيء اذا وقعت بعض تلك المخاطر الجسيمة وعرضت واطسون ويات وسائل تحوط محتملة. ويمكن مثلا تعويض الركود الى حد ما من خلال تنويع محفظة السندات السيادية طويلة الاجل.
كما أن الذهب الذي يصعد حاليا الى مستويات قياسية يمثل أداة تحوط في مواجهة عدد من التهديدات مثل التضخم المفرط وأزمة العملة. غير أن بعض التهديدات لا يمكن التحوط منها مثل تغير المناخ والازمات السياسية. وفيما يتعلق بانتهاء الرأسمالية قالت واطسون ويات ان الذهب هو وسيلة التحوط المثلى لكنها أقرت بأنه في مثل تلك الاحوال ربما ينبغي للمستثمرين أن يقلقوا بشأن استرداد استثماراتهم أكثر من قلقهم بشأن عائداتها.
ووقعت البنوك الاسلامية في ماليزيا وبريطانيا اتفاقا معياريا لحسابات الودائع بنظام الوكالة يقول بعض المصرفيين انه قد يساعد في تقليل اعتماد القطاع على هيكل المرابحة في المعاملات السلعية.
وقالت هيئة مصرفية اسلامية ان البنوك مثل مايبنك الاسلامي الماليزي وبنك اسلام وسي.اي.ام.بي الاسلامي وجيتهاوس البريطاني اتفقت على استخدام هذا الاسلوب في حساب الودائع بنظام الوكالة فيما بين البنوك وللشركات.
وقال اتحاد المؤسسات المصرفية الماليزية الذي طرح هذا الاسلوب: الى جانب الوفر في التكاليف والموارد فان تبني اتفاقا معياريا للودائع بنظام الوكالة سيشجع الشفافية والتطابق وكفاءة العمليات والازدهار في تعاملات الودائع الاسلامية.
ووقعت 26 مؤسسة على الاتفاق. والوكالة نظام يتعلق باختيار وكيل يكلفه المودع باستثمار أمواله حسب قواعد الشريعة الاسلامية.
وإلى جانب الوكالة تستخدم العديد من البنوك الماليزية حاليا نظام المرابحة السلعي في ادارة حسابات الودائع.
ووفقا لنظام المرابحة فان الشركة التي تريد ايداع فوائضها لدى بنك اسلامي ستجعل البنك وكيل شراء لها.
ويقوم البنك بشراء السلع الاولية مثل المعادن أو زيت النخيل نيابة عن الشركة. وعادة ما يعرض البنك شراء السلع من الشركة على أساس نقدي اجل على أن يشمل سعر البيع ربحا للشركة.
وقال مصرفي ماليزي: في غضون ستة اشهر ستستخدم جميع البنوك نظام الوكالة، انه ينطوي على مشكلات أقل من نظام المرابحة. ونظام الوكالة هو أحدث ما أسفرت عنه جهود وضع معايير موحدة ووثائق لقطاع التمويل الاسلامي الذي يبلغ حجمه نحو تريليون دولار لتشجيع المزيد من التعاملات عبر الحدود.
وكانت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية ومقرها البحرين التي تضم بنوك مثل او.سي.بي.سي الامين والوحدات الماليزية لبيت التمويل الكويتي ومصرف الراجحي قد طرحت في وقت سابق اتفاقا معياريا لحساب الودائع بنظام المرابحة في السلع.
(الوكالات)
