عصفت موجة بيع قوية لبيع أسهم البنوك بالمكاسب التي سجلتها الأسواق العالمية في الجلسة السابقة. واقبل المستثمرون على بيع أسهم البنوك في ضوء استمرار المخاوف من دخول مزيد من الشركات المالية السوق بحثا عن تمويل. وتضررت أسهم شركات التصدير الآسيوية جراء استمرار ارتفاع الين الياباني.
في طوكيو أغلق مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية على أدنى مستوى في أربعة شهور. وهوى سهم الخطوط الجوية اليابانية الى مستوى قياسي وسط القلق من احتمال افلاس الشركة في حين هبط سهم تاكيفوجي كورب لقروض المستهلكين نحو 7% بعد أن خفضت مؤسسة موديز تصنيفها الائتماني درجتين ليصل الى مستوى يكشف عن مخاطر ائتمانية مرتفعة للغاية. وانخفض نيكاي 1% إلى 58, 9401 نقطة مسجلا أدنى اغلاق منذ 17 يوليو. وهبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1, 1% الى 22, 829 نقطة.
انخفاض
وعلى ذات المنوال الذي سارت عليه نظيرتها اليابانية انخفضت الأسهم الصينية وكانت أسهم الشركات الكبرى والبنوك في مقدمة الانخفاض لتعادل المكاسب التي تحققت خلال أسبوع التداول السابق.
وانخفض مؤشر شنغهاي المركب الرئيسي بنسبة 45, 3 %، أي نحو 14, 115 نقطة ليقفل على 53, 3223 نقطة. كما انخفض مؤشر شنتشن بنسبة 9, 2 %، أي 38, 401 نقطة ليقفل على 28, 13453 نقطة. وقفزت قيمة التداول المجمعة في البورصتين لتصل إلى الى 94, 468 مليار يوان أي 67, 68 مليار دولار مقابل 91, 327 مليار يوان خلال جلسة التداول السابقة.
هبوط
وفي أوروبا هبطت الأسهم بعد ارتفاع كبير في الجلسة السابقة فتراجعت أسهم البنوك والشركات المرتبطة بالسلع مع هبوط أسعار النفط والمعادن. وفي إحدى مراحل التداول نزل مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية بنسبة 8, 0% الى 94, 1014 نقطة. وكانت اسهم البنوك أكبر رابح في الجلسة السابقة ولكنها تراجعت فنزلت أسهم بي.ان. بي باريبا وبانكوسانتاندر واتش.اس.بي.سي وسوسيتيه جنرال بما بين 1 و2, 2%.
وتراجعت أسهم شركات الطاقة فنزلت أسهم توتال وبي.بي ورويال داتش شل بما بين 8, 0و7, 1%. وفي الجلسة السباقة ارتفع المؤشر الاوروبي 1, 2% ليغلق على 49, 1023 نقطة وهو أكبر ارتفاع في يوم واحد منذ 14 اكتوبر. ومازال المؤشر مرتفعا بأكثر من 57% عن أدنى مستوياته على الاطلاق الذي سجله في التاسع من مارس الماضي مع تزايد الثقة في الانتعاش الاقتصادي.
طرح
وقالت مجموعة لويدز المصرفية إنها ستطرح 5, 36 مليار سهم جديدة ستمثل أكثر قليلا من 57% من رأس المال المساهم الموسع للبنك بعد استكمال اصدار حقوق الاكتتاب. وتوقع محللون سعرا قدره 35 بنسا تقريبا بانخفاض 42% عن السعر النظري قبل الاصدار على أساس سعر الاغلاق بنهاية تداولات الأسبوع الماضي.
وحددت المجموعة سعر 37 بنسا للسهم في اصدار قياسي لحقوق اكتتاب قيمته 5, 13 مليار جنيه استرليني أي 3, 22 مليار دولار على أساس توزيع 34, 1 سهم جديد لكل سهم وذلك بخصم 5, 59% عن سعر اغلاق السهم في الجلسة السابقة. ويأتي الاكتتاب الذي طرحته لويدز أكبر مجموعة مصرفية في العالم في اطار مساعي لجمع 5, 22 مليار جنيه استرليني بما يسمح للبنك بتجنب برنامج تأمين مكلف تدعمه الحكومة للديون المعدومة أعلن في وقت سابق من العام.
ارتفاع
وكانت الأسهم الاميركية قد اغلقت مرتفعة أول من أمس الاثنين لتنهي موجة خسائر دامت ثلاثة أيام وسط حالة من التفاؤل بفضل أرقام أقوى من المتوقع لمبيعات المنازل في حين عزز ضعف الدولار أسهم الشركات ذات الصلة بقطاع السلع الاولية. وبناء على أحدث الارقام المتاحة ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 79, 132 نقطة أي ما يعادل 29, 1% ليغلق عند 95, 10450 نقطة.
وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 86, 14 نقطة أو 6, 1% مسجلا 24, 1106 نقطة. وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 97, 29 نقطة أو 40, 1% الى 01, 2176 نقطة.
استفادة
واستفادت الأسواق الأميركية من بيانات أظهرت ارتفاع مبيعات المساكن القائمة في الولايات المتحدة خلال أكتوبر الماضي بأكثر من 10% لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير 2007. وتجاوزت البيانات الشهرية الصادرة عن الاتحاد الوطني للوسطاء العقاريين في الولايات المتحدة توقعات الخبراء وتمثل مؤشرا جيدا على تعافي قطاع العقارات الذي أشعل الشرارة التي فجرت أسوأ موجة ركود يتعرض لها الاقتصادان الأميركي والعالمي منذ الحرب العالمية الثانية.
وبلغت مبيعات المساكن الشهر الماضي 1, 6 مليون وحدة بزيادة نسبتها 1, 10% عن سبتمبر الماضي وبزيادة نسبتها 5, 23% عن أكتوبر من العام الماضي.
وتعود هذه الزيادة بدرجة كبيرة إلى الإعفاءات الضريبية التي تقدمها الحكومة لمشتري المساكن لأول مرة ضمن سلسلة برامج الإنفاق العام الرامية إلى إنعاش الاقتصاد الأميركي وإخراجه من أسوأ موجة ركود يتعرض لها منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن العشرين. وكان من المقرر أن ينتهي برنامج الاعفاءات الضريبية لمشتري المساكن بحلول 30 نوفمبر الحالي ولكن تم تمديده حتى 30 إبريل المقبل.
( الوكالات)
