بدأ العد التنازلي لمؤتمر ومعرض البحار العربية 2010 الذي تنظمه مؤسسة إندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض بين 29-31 من مارس 2010. وينعقد هذا الحدث بمركز دبي الدولى للمؤتمرات والمعارض تحت شعار شراكة عالمية للطاقة والبيئة - التغيير والتحديات 2010.

وقدم خميس جمعة بوعميم رئيس المؤتمر شرحا مفصلا عن المؤتمر لوفود زائرة من الصين وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وتايلاند مهتمة بالمشاركة فى المؤتمر وتطوير وبناء العلاقات.

وقال إن المتغيرات الدولية سواء فى قطاع الطاقة أو القطاع البيئي متشعبة وكثيرة التعقيدات وفرضت نفسها سواء فى القطاع التجاري والمالي والاقتصادي والتنمية الاجتماعية والتنمية المستدامة. وهنالك مؤشرات ومتغيرات علينا التفكير فيها بإيجابية. ويعد مؤتمر ومعرض البحار العربية 2010 ترجمة حقيقية لمشاكلنا اليوم وحلولا للمستقبل.

وتطرق بوعميم للوضع العالمي للنفط والغاز وقال إن تقلبات السوق الأخيرة تشير إلى أن أسعار النفط الخام من المرجح أن تبقى في مافوق 70 دولارا ألافي المستقبل القريب واستمرار اتجاه الاسعار التصاعدي مع التأثر ببيانات النمو الاقتصادية وتقلبات الدولار الاميركي والحالة الجيوسياسية. فبوادر انتعاش الاقتصاد العالمي مشجعة والآن يتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 9, 2% في عام 2010 بعد تقلص بنسبة 1, 1% في عام 2009.

ومن المتوقع أن يكون معظم النمو من دول آسيا والاقتصادات الناشئة. فمن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 0, 8% و 5, 8% في 2009 و 2010 على التوالي والهند بنمو 6, 5% و5, 6% فى 2009 و 2010تغذيها حوافز مالية ونقدية لم يسبق لها مثيل فالإنتاجية لدول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادي من المتوقع ان تظهر نموا إيجابيا من الربع الأخير من هذه السنة والربع الأول من السنة القادمة.

كما من المتوقع أن تعود جميع المناطق الرئيسية لدول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى النمو في عام 2010 ويتوقع أن ينمو اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 4, 1% والمنطقة الأوروبية (اليورو) بنسبة 5, 0 % واليابان بنسبة1, 1 %.

الاستهلاك العالمي للنفط

وأوضح بوعميم أن حصص الاستهلاك العالمي للنفط موزعة كما يلي: قطاع المواصلات شكل 46% من الاستهلاك ألاوالقطاع الصناعي شكل 10% من الاستهلاك والقطاع السكني شكل 6% من الاستهلاك وقطاع الزراعة شكل 3% من الاستهلاك والقطاعات الأخرى شكلت 35% من الاستهلاك. وهنا لابد من توضيح أن الطاقة الأحفورية (النفط- الغاز- الفحم) ستبقى إلى مابعد 2030 تشكل مافوق 80% من خليط الطاقة العالمي.

ومن هذا المنطلق تبقى منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وشمال افريقيا من أهم مصادر الطاقة في العالم سواء من الطاقة الأحفورية أو الطاقات المتجددة. فالمنطقة تملك احتياطات مؤكدة تصل إلى 60% نفط و45% غاز من المجموع الكلي العالمي وهي أكبر مصدر للنفط والغاز إلى دول أسيا.

وهناك مشاريع ضخمة فى دول المنطقة بتكلفة تقديرية إجمالية تبلغ حوالي 90 مليار دولار لتطوير وتوسيع القدرة الإنتاجية ودعم أمن الإمدادات للمستهلكين العالميين. فهذه الاستثمارات بالإضافة إلى انخفاض الطلب العالمي سيؤدي إلى زيادة في الطاقة الانتاجية الفائضة الى حوالي 6 ملايين برميل يوميا أو أكثر على المدى المتوسط.

الطاقة المتجددة

إذا أضفنا إلى ذلك الطاقة الشمسية ولمعرفتنا التامة بمستوى الإشعاع الشمسي في المنطقة والمقدر 1900-2000 فإن منطقتنا قادرة على توفير طاقة كهربائية ضخمة وعليه هناك فرصة سانحة للاستثمار في الطاقات المتجددة وعلينا التذكير بأن دول المجموعة الأوروبية تنظر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا كمنطقة مهمة من النواحي الاقتصادية والطاقة وقد رصدت حسب خططها المستقبلية 2050 مبالغ طائلة للعمل على توليد الطاقة الشمسية تبلغ قيمته مافوق 450 مليار يورو لبناء محطات وخطوط نقل وتوليد الطاقة الكهربائية الشمسية في شمال افريقيا والشرق الاوسط لتزويد اوروبا بالكهرباء النظيفة.

إضافة إلى ذلك أهمية التطوير والتدوير البيئي والحد من دفن أو ردم النفايات في الصحراء وما لذلك من مساوئ بيئية على صحة الإنسان والحياة عموما فهناك فرص سانحةألا لتحويل النفايات إلى طاقة من ضمن المبادرات العالمية واليات التنمية النظيفة والقدرة على توفير وتقديم أفضل التكنولوجيا العالمية والعملية في هذا المجال.

وقد أثبتت دراسات الجدوى على أنواع المخلفات والنفايات في المنطقة من توفر اليات النجاح ووجود أنوع التكنولوجيا الأكثر نجاحا وتماشيا مع خصوصيات المنطقة وهذا يشمل نظام إدارة النفايات وانواع الطاقة المولدة والنواحي البيئية والتقنية والاقتصادية والمالية وإدارة المشروع. ومن خصائص هذه المشاريع ومميزاتها إنها تستوعب وبامتياز اليات العمل الثلاث المبتكرة (حسب اتفاقية كيوتو) لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

تغير المناخ

وأكد أن المؤتمر يمثل أهمية قصوى للمهتمين والعاملين في قطاعات النفط والطاقة والنقل البحري والبيئة ليس على مستوى المنطقة فقط بل العالم وذلك لانعقاده بعد مؤتمر كوبنهاجن في ديسمبر القادم حول تغير المناخ حيث سيقوم المختصون والخبراء بطرح ومناقشة ما توصلت له الدول من آليات لتنفيذ اتفاق دولي جديد لما بعد بروتوكول كيوتو والذي ينتهي العمل به في عام 2012.

ومناقشة الإمكانيات والعوائق لتنفيذ أو تطبيق مخرجات اجتماعات كوبنهاجن.ألاومن هنا سيعقد المؤتمر والمعرض تحت شعار التغيير والتحديات 2010 ليترجم التكامل بين الطاقة والبيئة وتطوير اليات العمل المشترك من أجل تطوير وتدعيم قطاع الطاقة وفي نفس الوقت العمل الجدي والبناء من أجل الحد من المؤثرات والملوثات البيئية لما يمثلانه هذان القطاعان من أهمية وتلازم أساسي لتحقيق التنمية المستدامة ومتطلبات الألفية الثانية للأمم المتحدة. فليس هناك تنمية دون أساسيات العمل المشترك بين الطاقة والبيئة.

ومن بين الأمثلة على تحول السياسات والإستراتيجيات ما أعلنته مجموعة البنك الدولي من أن تمويل مشاريع وبرامج الطاقة المتجددة وكفاءة استخدامات الطاقة في السنة المالية 2009 ازداد بنسبة 24 بالمئة إلى أكثر من 3, 3 مليارات دولار وهو ما يشكل رقماً قياسياً. فتلك المشاريع والبرامج شكلت في السنة المنصرمة أكثر من 40 بالمئة من مبلغ 2, 8 مليارات دولار لأغراض تمويل مشاريع وبرامج الطاقة وهذه أعلى نسبة من التمويل لأغراض الطاقة حتى الآن.

وقد سبق وأن وافق مجلس المديرين التنفيذيين في مجموعة البنك الدولي في عام 2008 على الإطار الاستراتيجي المعني بتغير المناخ وبالتنمية الذي تم بموجبه تقديم ارتباطات جديدة لزيادة الاستثمار في مشاريع جديدة لأغراض الطاقة المتجددة وكفاءة استخدامات الطاقة وذلك بنسبة 30 بالمئة سنوياً في فترة السنوات المالية 2008-2012.

وقال عبد السلام المدني رئيس مؤسسة إندكس: تجري الاستعدادات لتنظيم معرض ومؤتمر البحار العربية 2010 الذي من المتوقع أن يكون إضافة جديدة للنجاحات التي حققها هذا الحدث خلال الأعوام السابقة. وستشارك أكثر من 150 شركة خلال الدورة المقبلة من المعرض كما يتوقع أن يصل عدد الزوار المعنيين بهذه الصناعة إلى أكثر من 4000 زائر ومشاركة أكثر من 2500 خلال المؤتمر.

دبي ـ «البيان»