عاد التراجع مجددا إلى أسواق الأسهم تحت ضغط من استعجال البعض في تنفيذ عمليات جني أرباح دون إعطاء فرصة للسوق من اجل بناء مراكز جديدة الأمر الذي ساهم في عودة الأسعار إلى نفس مستويات أمس الأول،وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 3, 4 مليارات درهم بعدما انخفضت الى مستوى 439 مليار درهم حسبما تظهر إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع.

ومع استعجال عمليات جني الأرباح تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 93, 1% مغلقا عند مستوى 2070 نقطة فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى 2893 نقطة وبنسبة 47, 0% مقارنة باليوم السابق.

و تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 98, 0% مغلقا عند 3006 نقاط وسط استمرار شح السيولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 500 مليون درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي المالي.

وكان واضحا أن الضغط على الأسواق جاء من قطاعي الطاقة والعقار حيث انخفض اعمار الى 13, 4 دراهم والدار 43, 5 دراهم فيما تكبد أبار اكبر نسبة خسارة في قطاع الطاقة متراجعا الى 26, 2 درهم وسهم ابوظبي للطاقة 23, 1 درهم.

الصناديق الأجنبية

وقال محسن الخطيب المحلل المالي عادت الأسواق و بددت المكاسب التي سجلتها يوم أمس الأول تحت وطأه بيوع صناديق أجنبية على أسهم العقارات في كل السوقين حيث استحوذ سهم اعمار على أكثر من 52% من تداولات سوق دبي في حين استحوذ سهما الدار وصروح على ما يقارب 61% من تداولات سوق دبي .

وأكد الخطيب إن الوضع الحالي في الأسواق هو عودة المؤشرات الى نفس المستوى السابق و هو في نفس الوقت يشكل مستوى دعم قوى يتعزز يوميا و لم يتمكن حتى الآن من اختراقه نزولا، معربا عن اعتقاده استمرار الهدوء مسيطرا على تعاملات جلسة اليوم التي تعتبر آخر جلسة تداول قبل إجازة العيد قد أن جلسة هادئة ولن تحظى بأحجام و قيم تداولات كبير نظرا لتفضيل شريحة من المستثمرين الانتظار الى ما بعد الإجازة و استثمار عامل الوقت بالرغم من جاذبية مستويات الأسعار التي وصل إليها السوق.

وفي تفاصيل تعاملات سوق دبي المالي فقد تعرض السوق لعمليات جني أرباح سريعة من قبل الشريحة التي تتحكم في توجيه تحركات السوق مما ساهم في منع الأسهم من بناء مراكز سعرية بعد التحسن الذي شهدته في الجلسة السابقة.

ومع الاستعجال في عمليات جني الأرباح خسرت السوق المكاسب التي حققتها سابقا الأمر الذي زاد من حالة الضبابية التي سيطرت على التعاملات لأكثر من أسبوعين وبددت الآمال بحدوث تحسن خاصة مع حلول إجارة العيد.

ويتضح من خلال التعاملات أن الأسعار عادت الى مستويات أمس الأول وكذلك كان الحال بالنسبة للمؤشر العام الذي انخفض بنسبة 93, 1% مغلقا عند مستوى 2070 نقطة خاسرا بذلك نحو 40 نقطة في جلسة واحدة وسط تراجع شمل غالبية الأسهم المتداولة.

الأسهم الثقيلة

وكما جرت العادة فقد قادت الأسهم الثقيلة الانخفاض في السوق حيث تراجع اعمار سهم اعمار مجددا الى 13, 4 دراهم وارابتك الى 04, 3 دراهم ودو 11, 3 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني 62, 4 دراهم وذلك بالإضافة الى سهم بنك دبي الإسلامي الذي هبط الى 66, 2 درهم ودبي للاستثمار 17, 1 درهم وسهم السوق 13, 2 درهم وشعاع 69, 1 درهم.

وزادت معاناة الأسهم الصغيرة مع موجة التراجع الجديدة حيث فقدت المزيد من قيمتها وانخفض سهم الاتحاد العقارية الى 92 فلسا وتبريد 84 فلسا ودريك اند سكل الى 98 فلسا وديار 69 فلسا.

وتواصلت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 344 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 156 مليون سهم نفذت من خلال 3925 صفقة.

تفوق الخاسرة

وعادت الأسهم الخاسرة للتفوق من جديد على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين عند مستوياتها السابقة.

وعلى الاتجاه الاخر من الصورة فقد سيطر التراجع أيضا على تعاملات سوق ابوظبي للأوراق المالية تحت ضغط من عودة الأداء السلبي لأسهم قطاعي الطاقة والعقار على وجه الخصوص حيث انخفض سهم صروح الى 06, 3 دراهم والدار 43, 5 دراهم فيما تكبد سهم أبار خسائر بمقدار 10 فلوس متراجعا الى 26, 2 درهم وطاقة 23, 1 درهم.

وبلغت نسبة انخفاض المؤشر العام لسوق العاصمة 47, 0% مغلقا عند مستوى 2893 نقطة متخليا بذلك من جديد عن مستوى 2900 نقطة .

وساهم التماسك الذي أظهرت أسهم قطاع البنوك في تقليص خسائر المؤشر العام ،وفيما ارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 24, 2 درهم وأبوظبي الوطني الى 40, 13 درهما أغلقت بقية الأسهم عن نفس المستويات السابقة تقريبا.

ولم تتجاوز قيمة التداولات في سوق ابوظبي 151 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 71 مليون سهم نفذت من خلال 1750 نقطة.

ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار أسهم 19 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات ومحافظة أسهم 3 شركات على مستوياتها السابقة.

ناصر عارف