في الوهلة الأولى يخيل لنا أن التلفزيون العربي قد تطور تطورا كبيرا، فقد باتت الخيارات كثيرة لا تعد ولا تحصى من قنوات إخبارية ورياضية وغنائية وتسوقية ما على المشاهد إلا انتقاء ما يناسبه والاستمتاع بمحتواها المتخصص. ولكن نظرة ثاقبة تبين لنا أن رغم زيادة الكم العددي لهذه القنوات إلا أن المحتوى لم يتطور بالضرورة، ولم يرتق الى مستوى يستحق الاشادة.
لنضع القنوات الهامشية والتافهة على جنب ، فهي لا تستحق الذكر حتى على مستوى هذه الزاوية المتواضعة. نبقى بعدد محدود من القنوات التي تسعى جاهدة لتقديم محتوى يرفع الرأس ، وحتى في هذه المهمة لا تنجح هذه القنوات دائما.
إن الضغوط السياسية والمالية والاجتماعية الكبيرة التي تشهدها الساحة الاعلامية العربية بلا شك تلعب دورا في إنحسار نوعية الناتج من هذا الاعلام، ولكن نحن شعب ارتقى مما كنا عليه في الماضي ولا بد ان يرتقي إعلامنا كذلك عما كان عليه في الماضي.
