بدأت في دبي امس أعمال المؤتمر السنوي لجمعية الأسواق الحرة في الشرق الأوسط الذي تنظمه الجمعية بمشاركة ممثلين عن مختلف إدارات الأسواق الحرة في المنطقة والعالم.
وتحدث في المؤتمر بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي موضحا ان قطاع السفر يواجه متغيرات عدة في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تواجه العالم ومنها تأثيرات الأزمة على هذا القطاع وما ترتب عليه من تراجع في حركة النقل الجوي.
وقال غريفيث ان مسؤولي المطارات والأسواق الحرة في العالم مطالبين اليوم بالعمل وفق بيئة متغيرة الأمر الذي يتطلب خططا واستراتيجيات واضحة للتكيف مع هذه المتغيرات بما فيها تقديم قيمة مضافة لهذه الصناعة تستهدف جذب المسافر، مشيرا الى ان منطقة الشرق الأوسط ودبي خاصة ما زالت تمثل وجهة سفر عالمية ساهمت في رفع مبيعات التجزئة في ظل الاستثمارات المستمرة من قبل حكومة دبي في تطوير وتأهيل المطارات.
ومن جهته اشار كولم ماكلوكن الرئيس التنفيذي لسوق دبي الحرة الى تجربة سوق دبي التي حققت نموا وصل الى 55 % خلال الـ 12 عاما الماضية.
وقال ان عام 2009 كان عاما صعبا على معظم أسواق العالم وقد تأثرنا بهذه الأزمة خصوصا مع بداية العام لكن النصف الثاني شهد عودة الانتعاش بمستويات جيدة ونتوقع زيادة في حجم المبيعات بنحو 44 مليون درهم مقارنة مع العام الماضي في الوقت الذي بلغت فيه مبيعات سوق دبي الحرة نحو 1, 1 مليار في العام الماضي.
وفيما يتعلق بالعام المقبل قال ماكلوكن ان سوق دبي الحرة تتوقع نموا بنحو 8 % مع عودة حركة السفر الجوي الى تحقيق معدلات ايجابية بفضل نمو اقتصاديات عدة دول في العالم.
وأضاف ان مساحة الأسواق الحرة في دبي تزيد اليوم على 23 الف متر مربع ويتوقع ان تزيد بنحو 8 الاف متر مربع بعد انجاز مبنى الكونكورس 3 والخاص بطائرات الايرباص 380 كما ان افتتاح المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم سيضيف 2500 متر، مشيرا الى ان السوق الحرة في دبي أنفقت أكثر من 160 مليون درهم استثمارات جديدة ومنها 100 مليون درهم في مبنى الكونكورس و 40 مليونا في سوق مطار آل مكتوم إضافة الى 20 مليون درهم في أعمال التجديد في السوق الحالي.
سوق أبوظبي الحرة الثالث إقليمياً
وقال دان كابيل نائب الرئيس للعائدات وتطوير الأعمال في شركة ابو ظبي للمطارات ان سوق ابو ظبي الحرة تأتي ثالثا من حيث حجم المبيعات في منطقة الشرق الأوسط بعد دبي وبيروت ووصلت مبيعاتها السنوية الى اكثر من 145 مليون دولار، مشيرا الى ان مساحة الأسواق الحرة في الإمارة تصل الى 5, 8 الاف متر مربع وهي تحقق نموا بمعدلات مزدوجة.
وأضاف ان التوسع في مطار ابو ظبي وطيران الاتحاد يعني تزايد اعداد المسافرين وتزايد المحطات التي تطير اليها الناقلة وهذا يعزز من معدلات النمو التي نتوقع ان تستمر خلال السنوات المقبلة.
واشار الى ان سوق ابو ظبي الحرة تتواجد اليوم في مطاري ابو ظبي والعين ونتوقع التوسع في المطارات الأخرى وهي البطين المخصص للطيران الخاص ومطار جزيرة بني ياس ومطار جزيرة دلما.
وتحدث في المؤتمر ايضا جون سوتكلايف مدير شركة اير ريانتا التي تدير عدة اسواق حرة في العالم والمنطقة، مؤكدا ان المنطقة تتمتع باعلى معدلات النمو في مبيعات الاسواق الحرة في العالم مستفيدة من نمو حركة النقل الجوي وتوسع المطارات والاساطيل في المنطقة.
وقال ان الازمة العالمية اثرت على اداء معظم اسواق العالم بسبب تراجع حركة النقل الجوي ونتوقع عودة الانتعاش بنسب جيدة مع عودة قطاع الطيران الى معدلاته خلال العام المقبل.
4, 2 مليار دولار مبيعات 2009
تشير التوقعات الى ان مبيعات الاسواق الحرة في الشرق الاوسط يتوقع ان تصل الى 4, 2 مليار دولار خلال العام الجاري مدفوعة بمبيعات قوية من سوقي دبي الحرة وابو ظبي اضافة الى شركة اير ريانتا التي تدير عدة اسواق حرة في المنطقة.
وتقول تقارير صادرة عن هذه الاسواق انه وبعد بداية متواضعة في بداية العام في بعض العمليات الا ان حركة البيع نشطت بشكل كبير خلال النصف الثاني من العام. وتقود سوق دبي الحرة اسواق المنطقة من حيث حجم المبيعات محققة نسبة نمو بلغت حتى اكتوبر 11, 2 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي وتستهدف السوق حاليا معدل نمو يتراوح بين 4 الى 5 بالمئة أي زيادة بنحو 44 الى 55 مليون دولار عن حجم مبيعات العام الماضي التي بلغت 1, 1 مليار دولار مدفوعة بنمو جيد لحركة مطار دبي الدولي الذي يتوقع ان يتجاوز اعداد المسافرين عبره الى 5, 40 مليون مسافر هذا العام بنمو 17, 8 بالمئة عن العام الماضي.
اما سوق ابوظبي الحرة فقد حقق نموا بلغ 5, 8 بالمئة حتى اكتوبر الماضي مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي ويتوقع استمرار النمو مع زيادة التوسعات في اسطول طيران الاتحاد والتوسع في استثمارات المطارات في الامارة.
كما تتوقع اير ريانتا تحقيق مبيعات تصل الى 840 مليون دولار مع زيادة مبيعاتها في كل من سوق بيروت الحرة وسوق الدوحة اضافة الى اداء جيد في عملياتها في كل من البحرين وقبرص ومصر وسلطنة عمان.
وزادت منطقة الشرق الاوسط من حصتها السوقية في الاسواق الحرة في العالم من 1, 3 بالمئة في عام 1999 الى نحو 7, 6 بالمئة في العام الماضي ويتوقع ان تكون المنطقة الوحيدة في العالم التي تحافظ على مستوى مبيعاتها مقارنة مع العام الماضي.
دبي ـ علي الصمادي
