حذرت أبحاث طبية من ارتباط الشعور بالإرهاق بين الفينة والأخرى، بوجود مرض بدني أو نفسي في أغلب الأحيان ومن الأمراض التي يسبقها شعور بالتعب والإرهاق الأنفلونزا، التهاب الرئتين، التهاب الكبد، الأمراض القلبية والأوردة الدموية ، والسرطان.

وشدد على أن التحاليل المخبرية العامة أول ما يجب اللجوء إليه عند الإحساس بإرهاق تام، بغية التأكد أن نسب الكالسيوم والبوتاسيوم والسكريات في الجسم طبيعية، إذ كل نقص فيها يسبب إرهاقا شديداً، وفي حال سلبية هذه التحاليل يجب البحث عن الدوافع المرضية الفعلية.

وأوضحت أن كل ليتر من البلازما في الجسم يحتاج إلى غرام واحد من السكر يوميا، ولا يجوز أن تزيد هذه النسبة أو تنقص، وأثناء شرب السوائل السكرية ترتفع نسبة السكريات في الدم ثلاث ساعات ثم تنخفض تدريجيا للعودة إلى الوضع الطبيعي وهذا ما يسبب التعب خلال الفترة اللاحقة لتناول السكريات بكثرة.

وبينت الدراسات أن علاقة القهوة بالتعب قائمة ومتينة وهي لا تقل ضرراً عن المشروبات الكحولية، ويعود ذلك إلى أن استهلاك القهوة بكميات كبيرة قادر على تخدير التعب واحتواء حقيقة الإحساس به، لكن في أول فرصة تسنح، ينفجر التعب إرهاقا حادا قد يصل بصاحبه إلى حافة الانهيار العصبي.

وأشارت إلى انه بالرغم من حاجة الجسم إلى النوم للقضاء على التعب، إلا أنه قد لا يجلب النوم الراحة المنشودة، حيث من المعروف أن الإنسان يعيش أحلامه أما إذا تحولت هذه الأحلام إلى وسيلة لإعادة تكوين واستعراض خلافات النهار المؤلمة والشاقة، يكون الإنسان هو من يحرق تلقائيا لذة النوم عنده ويحولها إلى تعب شاق وذلك بنقله أعمال الشارع إلى داخل فراشه، فيصعب النوم ويصبح بحالة من الهياج العصبي والتوتر النفسي وكل علاج يجب أن يتوجه إلى السبب الذي غالباً ما يكون إما خلافات عائلية أو خلافات في مكان العمل أو شخصية.

ووفقا للدراسات: تتوفر عقاقير، ومهدئات ومقويات، ومنشطات، ومضادات للتعب والإرهاق، كالكالسيوم والبوتاسيوم ومئات غيرها، لكن بعضها تحمل سما للجسم، لذا لا يجوز اعتمادها دون استشارة الطبيب.

فمثلا، نقص الكالسيوم في الدم يزول بالطعام العادي الذي يوفر النسبة الناقصة منه، وفي الحالات المستعصية يلجأ البعض إلى المخدر والكحول ولهذا مفعول السكريات يولد تعبا قويا جدا بعد زوال مفعوله، ولتدارك التعب والإرهاق، هناك بعض النصائح التي قد تكون ضرورية والتي قد تخفف من وقوعه ولكنها لا تزيله.

وركزت الدراسات على ضرورة تناول وجبة الفطور صباحا في وقت مبكر مع التركيز على المواد المغذية المقوية للجسم كالبيض، والأجبان والزبدة، وتجنب تناول الملينات لأنها تدني نسبة الفيتامينات (أ) و(د) والمغنيسيوم والحوامض الأمينية من الجسم مما يسبب التعب والإرهاق، واختيار غذاء يحتوي على البروتينات مع قليل من الدهنيات والسكريات بالنسبة للاشخاص الذين يتبعون حمية غذائية، وعدم استخدام أو الإكثار من استخدام الكحول والقهوة، والمحافظة على نشاط الجسم بالرياضة والمشي لأنهما يساعدان على تنقية الصدر وتعبئة الجسم بالهواء النقي، وعدم إرهاق الجسم فوق طاقته بالعمل أو السهر، والتحكم بجدول العمل اليومي بحيث لا نرهق أنفسنا، والتخطيط للنشاطات اليومية مع اعتماد فترات راحة بين فترة وأخرى من ضروريات الحياة العصرية.

وشددت دراسة طبية على أن من أهم أسباب الإرهاق المزمن اضطرابات النوم ومن أهم أعراضها انقطاع النفس المفاجئ أثناء النوم والذي يؤدي إلى نقص مؤقت في الأوكسجين وتكرار هذه الحالة يؤدي إلى الإرهاق المزمن ويرتبط توقف النفس عند النوم بتقدم السن والسمنة والمشاكل الخلقية في البلعوم وأغلب المصابين لا يعلمون بهذا المرض ويتم إصلاح هذا الاضطراب في النوم عن طريق إجراء الجراحة أو عن طريق انقاص الوزن.

وتنصح الدكتورة سوسن إذا كان الإجهاد يعوق الإنسان عن ممارسة عمله أو أنشطته الطبيعية أن يستشير الطبيب فورا، حيث غالباً ما يقف وراء هذا الإجهاد أمراض غير معلومة كما أن العلاج المبكر يأتي غالباً بنتائج أفضل.

وبينت أن هناك أمراضا وراثية مسببة للإرهاق والإجهاد منها مرض الهميوكور ماتور أو تشبع الحديد الذي يعتبر من الأمراض الوراثية النادرة ولكنه أصبح من أكثر الأمراض الوراثية المسببة للاجهاد المزمن.

حيث إن فردا واحدا من كل 200 فرد يرث اثنين من الجينات المسببة لهذا المرض بينما 10 % من الأشخاص غير المصابين بهذا المرض ما هم إلا حاملون لهذا الجين وهذا الخلل يؤدي إلى امتصاص كميات كبيرة من الحديد بواسطة الجهاز الهضمي مما يؤدي إلى تراكمه في الدم عبر السنين مسبباً العديد من المشاكل الخطيرة مثل أمراض القلب والكبد أو سرطان الكبد.

وقد أثبتت الابحاث أن هذا المرض تأثيره أقل على النساء الصغيرات في السن بالمقارنة بالسيدات اللاتي قاربن من سن انقطاع الطمث، وتشخيص هذا المرض بسيط وغير مكلف ويتم عن طريق قياس نسبة الحديد والبروتين الذي يحمله الدم..ويمكن التشخيص أيضا عن طريق أخذ عينة من الكبد للكشف عن أي مضاعفات..ويتم علاج المرض عن طريق سحب أو بزل بعض الدم بشق الوريد لتخفيض كميات الحديد المرتفعة.

وركزت على أن من الأمراض المسببة للإجهاد أيضا مرض السكر والذي يعاني منه ملايين من الأشخاص حول العالم دون أن يعلموا ذلك وتتضح أعراض المرض المبكرة في صورة إجهاد مزمن وسرعة العطش وكثرة التبول وانفتاح الشهية للطعام مع نقص مطرد في وزن الجسم وبمجرد تشخيص المرض يمكن السيطرة عليه وذلك عن طريق الأنسولين بالحقن أو بالفم.

كما أن نقص وظيفة الغدة الدرقية من الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بالاجهاد وهي غدة تقع أسفل تفاحة أدم وتفرز هرمون ثيروكسين وهو المسؤول عن تنظيم عمليات التمثيل الغذائي وضغط الدم والأنشطة المختلفة ونقص افراز هذا الهرمون عن الطبيعي يؤدي إلى نقص كفاءة الجسم في حرق الغذاء مما يؤدي إلى نقص الطاقة ولابد أن نعلم أن من أهم أسباب النقص في وظيفة الغدة الدرقية هو نقص اليود وتعالج بعض الدول هذا النقص بإضافته إلى ملح الطعام..

وهناك أمراض المناعة الذاتية التي يهاجم فيها الجهاز المناعة للجسم أنسجة الشخص ذاته نتيجة لخلل ما والتي تؤدي إلى الاجهاد المزمن مثل الروماتويد ومرض الذئبة الحمراء.

وهناك أيضا بعض الأمراض المزمنة التي تسبب الإرهاق مثل أمراض القلب والكلى والسمنة والأورام وبعد استنفاد جميع الأسباب الطبية الممكنة التي تكمن وراء الإجهاد المزمن يظل هناك كثير من الأشخاص يعانون الإجهاد الدائم بلا سبب واضح

القهوة والتعب

بينت الدراسات أن علاقة القهوة بالتعب قائمة ومتينة وهي لا تقل ضرراً عن المشروبات الكحولية، ويعود ذلك إلى أن استهلاك القهوة بكميات كبيرة قادر على تخدير التعب واحتواء حقيقة الإحساس به، لكن في أول فرصة تسنح، ينفجر التعب إرهاقا حادا قد يصل بصاحبه إلى حافة الانهيار العصبي.

وأشارت إلى انه بالرغم من حاجة الجسم إلى النوم للقضاء على التعب، إلا أنه قد لا يجلب النوم الراحة المنشودة، حيث من المعروف أن الإنسان يعيش أحلامه أما إذا تحولت هذه الأحلام إلى وسيلة لإعادة تكوين واستعراض خلافات النهار المؤلمة والشاقة، يكون الإنسان هو من يحرق تلقائيا لذة النوم عنده ويحولها إلى تعب شاق وذلك بنقله أعمال الشارع إلى داخل فراشه، فيصعب النوم ويصبح بحالة من الهياج العصبي والتوتر النفسي وكل علاج يجب أن يتوجه إلى السبب الذي غالباً ما يكون إما خلافات عائلية أو خلافات في مكان العمل أو شخصية.