ثمة أشخاص لا تزدهم المناصب العامة إلا تواضعا ومحبة في نفوس الناس، فالمنصب ومهما علا شأنه لا يشكل بالنسبة لهم سوى طريقا يلتمسون من خلاله تحقيق سعادة الآخرين وليس منبعا لتحقيق سعادتهم على حساب من يتسيدون عليهم، لذلك تجدهم دوما بيض النفوس وطيبوا الخلق، هديهم في ذلك الحديث الشريف (إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم).

وكل من عرف محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي يدرك مدى التفاني الذي يبذله الرجل في عمله والذي غالبا ما يكون بصمت بعيدا عن الأضواء، ذلك أن العمل العام في قناعته الراسخة إنما هو تكليف قبل أن يكون تشريفاً، هدفه الأول تقديم الواجب للوطن دون منة أو طلب للجزاء.

أحب الناس فأحبوه بعدما أدرك أن محبتهم لا تأتي إلا من خلال الاستماع إليهم أولا قبل أن يستمعوا له، لذلك لا عجب أن تراه ودودا مع الجميع، بشوش الوجه وحلو الكلمة وطيب العشرة، لا يتوانى عن الإصغاء لكل من قصده ولا يتخلف عن نداء الواجب للوطن مهما كلفه من تعب ومشقة.

ويكاد الصحافيون يجمعون على أن محمد عمر عبدالله الأكثر قربا لهم، فهو دائم التفاعل معهم ولا يتردد في الإجابة عن تساؤلاتهم في كل مناسبة بكل ود واحترم مهما بلغت مشاغله، ومن هنا فإنه لم يكن من المستغرب أن يطلق عليه البعض لقب صديق الصحافيين الذين يبادلونه نفس الشعور من المحبة والاحترام.

والسيرة الذاتية للرجل الذي يشغل حاليا منصب وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي تظهر مسيرة عطائه الطويلة، فقد عمل منذ عام 1997 وحتى عام 2007 مديرا عاما لغرفة تجارة وصناعة ابوظبي، حيث تولى مهمة إعادة تنظيمها وطوّر استراتيجية متكاملة لتعزيز دورها، كما قام بتأسيس أكاديمية الإمارات التابعة للغرفة، وهو حالياً رئيس لها.

كما ساهم في تأسيس سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث كان ضمن لجنة التأسيس، ثم نائباً لرئيس مجلس إدارة السوق.

والى جانب ذلك فإن لديه إسهامات في عدد كبير من المبادرات والمشاريع، فهو عضو في عدد من مجالس الإدارة ومنها مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني، وعضو مجلس إدارة شركة ابوظبي للإعلام، وعضو مجلس إدارة شركة الحفر الوطنية، وعضو مجلس إدارة شركة أبوظبي للمعارض، وعضو مجلس إدارة صندوق الشيخ خليفة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

أبوظبي ـ «البيان»