كشف وزير الصناعة والتجارة الأردني عامر الحديدي أن الاتحاد الجمركي الثنائي بين مصر والأردن سيخرج للنور قريبا ، موضحا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ ما يقرب من 800 مليون دولار سنويا إضافة إلى استثمارات جيدة يأمل فى تطويرها في المستقبل.
وقال الحديدى فى تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بالقاهرة إن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر على القطاع البنكي فى الأردن وبالتالي فإن قطاع المصارف آمن ، لكنه استدرك قائلا :تأثرنا بالطبع كما تأثر غيرنا بموضوع الأزمة وخاصة فى موضوع الصادرات ولكن بدأت الأمور تستعيد عافيتها.
ونفى الحديدي أن تكون هناك أى تنازلات سياسية قدمها الأردن خلال سنوات تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2001 ، قائلا :لا يوجد أى تنازلات سياسية ، بالعكس الاتفاقية كانت اتفاقية جيدة وكان لها أثر إيجابي على الاقتصاد الأردني. وترأس الحديدي أمس الأول وفد الأردن فى اللجنة التحضيرية الوزارية للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة ، وذلك فى إطار الإعداد للدورة الثانية والعشرين للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة برئاسة رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف ونظيره الأردني نادر الذهبى التي عقدت أمس وتنتهي اليوم نوفمبر الجارى.
قضايا الإغراق
ونفى الحديدي أن تكون قضايا الإغراق المرفوعة من جهات أردنية لها علاقة بالمنتجات المصرية ، لافتا إلى أن هذا ضمن قانون حماية الإنتاج الوطني وهو حق مكفول فى إطار منظمة التجارة العالمية وليس المقصود بها المنتجات المصرية.
وأكد الوزير الاردني عدم وجود مشكلة فى تسجيل وتسعير الدواء المصرى بالأردن ، مشيرا إلى أن الأردن سيأخذ بعين الاعتبار أن الدواء فى مصر يتم دعمه من قبل الحكومة وبالتالى ليس من العدل تسعيره فى الأردن بنفس سعره بمصر.
وشدد على أنه لن تكون هناك أى عوائق تجارية أمام تسجيل المستحضرات الطبية المصرية فى الأردن فى الفترة القادمة ، لافتا إلى أنه بالفعل يوجد 200 مستحضر مصري قد تم تسجيلها بالفعل. أما فيما يتعلق بشكوى المصدرين المصريين من تحفظ الأردن على استيراد بعض المحاصيل الزراعية ، أكد الحديدي على جودة المنتج الزراعى المصرى.
من جانبه قال وفد الخبراء الزراعيين الأردنى إنه تم السماح بالفعل باستيراد كل محاصيل الجوافة والمانجو وانه لا توجد مشكلة فى استيراد البطاطس المصرية بعد اعتماد الخبراء المناطق الزراعية الخالية من العفن البنى ليتم الاستيراد منها ، مضيفين أن الرخص سيتم منحها مع بداية العام المقبل.
المزيد من التعاون
من جانبها، أعربت فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولى والتى ترأست الجانب المصري في الاجتماعات التحضيرية عن أملها أن تقدم اللجنة المصرية الأردنية المشتركة نموذجا حقيقيا يحتذى به إقليميا فى العمل والتعاون المشترك بما يعطى الأمل فى تحقيق مزيد من النمو والرخاء والإستقرار لصالح الشعبين الشقيقين.
ولفتت أبو النجا إلى أن اللجنة المصرية الأردنية هى من أقدم اللجان المشتركة على الإطلاق والأكثر انتظاما مما جعل هناك نموا مطردا في مجالات الاستثمار المشترك بين البلدين ، مدللة على ذلك بتضاعف حجم التبادل التجارى بين مصر والأردن عام 2008 ليصل إلى 833 مليون دولار مقارنة 368 مليون دولار عام 2007 .
وأشارت أبو النجا إلى أن حجم التبادل التجارى للأشهر الثمانية الأولى فى الفترة من يناير إلى أغسطس 2009 بلغ 2, 638 مليون دولار بفائض فى صالح مصر مقداره 2, 526 مليون دولار ، موضحة أن النمو المطرد فى الاستثمارات المشتركة هو ما شجع البلدين على بدء التفاوض بينهما لإنشاء الاتحاد الجمركى الثنائى الذي سيكون الأول من نوعه بين دولتين عربيتين ويكون نواة للاتحاد الجمركى العربى ، كما شجع على بدء التفاوض بين البلدين فى مجال تحرير تجارة الخدمات.
وأكدت ابو النجا أن الاستثمارات المشتركة بين البلدين شهدت زيادة غير مسبوقة حيث بلغت مساهمات الأردنيين فى الشركات الاستثمارية المقامة بمصر 56, 1 مليار جنيه مصري( 275 مليون دولار) فى 986 شركة تعمل فى مجالات هامة مثل مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والانشاءات والخدمات والصناعة والزراعة.
وأشارت إلى أن حجم الاستثمارات المصرية فى الأردن بلغ 330 مليون دولار ، ويعتبر مشروع نقل الغاز الطبيعى هو أكبر المشروعات الاستثمارية بقيمة قدرها 2, 160 مليون دولار والذى تم الانتهاء من مرحلته الثالثة خلال هذا العام ليصل بالغاز المصري إلى الحدود السورية التركية مرورا بالأردن.
وقالت أبو النجا إن قطاع الفنادق يعد ثاني أهم قطاعات الاستثمارات المصرية وتبلغ 2ر115 مليون دولار ، يليه التعاون فى مجال الكهرباء والطاقة من خلال مشروع الربط بين البلدين فى إطار خط الربط لدول المشرق العربى والذى يعد نموذجا للتعاون والتكامل فى المنطقة العربية ويتم من خلاله تبادل فائض الطاقة الكهربائية بين الدول المشتركة فيه.
( د ب أ )