اختتمت مجالس الأجندة العالمية أعمالها في دبي أمس بالدعوة إلى عولمة القضايا الاقتصادية وتوسيع نطاق التعاون العالمي لمواجهة التحديات في ظل الاوضاع الاقتصادية الحالية.

وقال المتحدثون في الجلسة الختامية ان اوجه التعاون العالمي لا تعني الاقتصار على التعاون الرسمي بين الدول وانما تشمل مختلف مؤسسات القطاع الخاص والمجتمعات ورجال الاعمال والمجتمع المدني، مشيرين الى ان هناك عالما واحدا يعيش فيه الجميع وهم مطالبون بحمايته والمحافظة عليه. وأكد رونية شنايدر على الحاجة الماسة لوجود علاقات وافكار قادرة على تحقيق هذا الهدف.

ومن جهته قال محمد العبار ان كلمات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد حول تطور الانظمة بما ينسجم مع التحديات تبرز الاتجاه نحو المستقبل حتى يتمكن الجميع من العيش برفاهية. واضاف ان اهمية القيادة تؤكد على القيام بالمبادرة وتنفيذها بما يخدم مصالح المجتمع ويقوي من علاقات التعاون والتفاهم بين مختلف شرائحه.

قيم عالمية

ودعا جيم جيوا من مجموعة عمل القيم الى التركيز على القيم وان تقوم مختلف مؤسسات المجتمع المدني بمسؤولياتها نحو خلق القيم التي تسند المجتمعات وتعمل من خلالها مع ضرورة اشراك مختلف شرائح المجتمع بما فيها الاطفال والارتقاء بالطاقة الايجابية لهم باعتبارهم قادة المستقبل.

كما اكد جيوا اهمية الحاجة الى الهندسة العالمية الجديدة من خلال تصميم المبادرات وتفعيل قطاعات عدة في المجتمع ومنها قطاع الرياضة وتعزيز دوره في تفعيل القيم والانسجام الاجتماعي.

تقليص التهديد

ومن جهتها قالت جوزيف شيران من برنامج الامم المتحدة الغذائي ان مجموعة الغذاء ناقشت خلال اليومين الماضيين جملة من الاقتراءات ومنها المخاطر التي يتعرض لها العالم اليوم خصوصا نقص الغذاء يوضح مدى فشل العالم تقليص هذا التهديد داعية الى التركيز على تحديد التهديدات وبناء مقاومة تجاه هذه المخاطر بدءا من المستوى المحلي وانتهاء بالمستوى العالمي مع احداث قفزة نوعية في العلاقة بين الشركات والمجتمع نحو تحقيق الرفاه والصحة من خلال توفير الغذاء والمياه الصحية.

واضافت شيران انه ومن ضمن الاقتراحات التي نوقشت في هذه المجموعة الدعوة لمبادرة عالمية نحو التلقيح العالمي ضد الامراض واعادة تصميم الغذاء باستخدام التكنولوجيا اجل درء مخاطر نقص الغذاء وتعزيز النفاذ للغذاء السليم والمياه الصحية واقامة منتدى للمخاطر العالمية.

أجندة جديدة

وقال اشرف غاني من مجموعة الامن ان المجموعة ناقشت اهمية خلق اجندة جديدة للامن للعالم الذي نعيش فيه خصوصا في خضم ازمة اقتصادية عالمية وان الازمات التي تعيشها مناطق عديدة في العالم اثبتت عدم صحة اللجوء للقوى في كل الصراعات، مشيرة الى ان هناك محاور عدة تمثلت في المناقشات .

وهي اسلحة الدمار الشامل وانفجار احدى المدن الكبيرة في العالم وانتهاكات حقوق الانسان الامر الذي يعزز من الدعوة الى اعادة التفكير في اجندة الامن العالمية وتعزيز المشاركة في المسؤولية والعمل على معاينة نقاط الضعف في الامم المتحدة وهي تلك النقاط التي صنعتها الدول وليس نظام الامم المتحدة نفسه.

وقال ان المناقشات ابرزت ايضا الدور الذي يمكن للانترنت ان تلعبه في تعزيز معايير الشفافية في ظل عدم التوازن في توفر المعلومات، مشيرة الى ان قمة الدول العشرين مطالبة بانجازات فعلية في هذا المجال وهي قادرة على ذلك.

الاحتفاظ باحتياطيات

ونوقشت في المجالس ايضا اقتراحات الدعوة الى توفير احتياطيات مالية ونقدية لتثبيت الاستقرار المالي ووضع استثمارات طويلة الاجل في البنية التحتية وازالة كافة معوقات التنمية والعمل على رفع الحواجز امام انتقال المهارات. إضافة إلى التركيز على الاستثمارات البينية وأوضح الخبراء أن العالم يحتاج الى استثمارات تقدر بـ 300 مليار دولار للوقود الاحفوري.

عملية مستمرة

وقال مالوك براون ان انعقاد مجالس الاجندة العالمية ما هو الا عملية مستمرة تستكمل في العام المقبل مع استمرار المناقشات حولها في قمة دافوس المقبلة والاجتماع المرتقب لقادة الدول العشرين. واشار الى ان اهمية وجود انظمة حكومية قادرة على مراقبة الاسواق واستخدام التقنيات الحديثة وتعظيم فرص الشباب في المجتمعات وخلق شراكات لمواجهة التحديات.

دبي - علي الصمادي