أشاد اتحاد الناشرين البريطانيين والاتحاد العربي لمكافحة القرصنة بالجهود التي تبذلها وزارة الاقتصاد وبقية الجهات في الدولة لمكافحة القرصنة وحماية الملكية الفكرية من خلال تفعيل قانون حماية الملكية الفكرية وحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة وقانون حماية العلامات التجارية وبقية الإجراءات التي تتخذها وزارة الاقتصاد على هذا الصعيد.

جاء ذلك خلال استقبال المهندس محمد احمد بن عبد العزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد لايمي هاوس المدير التجاري لاتحاد الناشرين البريطانيين وسكوت بتلر مدير الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة بحضور حميد بن بطي المهيري المدير التنفيذي للشؤون التجارية في وزارة الاقتصاد و فوزي عبد العزيز الجابري مدير إدارة حقوق النشر والتأليف في وزارة الاقتصاد وعلا خضير المدير التنفيذي للاتحاد العربي لمكافحة القرصنة.

وأكد المهندس محمد احمد بن عبد العزيز الشحي خلال اللقاء أهمية الجهود التي تبذلها مختلف الجهات في الدولة و في مقدمتها وزارة الاقتصاد في نشر الوعي حول أهمية حقوق الملكية الفكرية لما لها من دور رئيسي في دعم مسيرة التنمية الشاملة و توفير بيئة سليمة خالية من تعديات وانتهاكات القرصنة التي تؤثر سلباً على الثقافة الإبداعية والفكرية للمؤلفين وأصحاب الاختراعات والابتكارات.

وأشار إلى أن المعدل الذي حققته الإمارات في مجال مكافحة القرصنة، والذي يصل إلى 35% يعتبر من أفضل المعدلات العالمية كما أن الإمارات حاليا بين أفضل 20 دولة في العالم في مجال حماية الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة والأولى عربيا على هذا الصعيد لافتا إلى أن القانون الخاص بالملكية الفكرية قانون صارم جدا ومن أفضل القوانين العالمية وليس بحاجة إلى تعديل أو تطوير أو تشديد العقوبات.

وأكد الشحي حرص وزارة الاقتصاد على إزالة كافة المعوقات والتحديات الناجمة عن تعديات القرصنة عبر الالتزام الكامل بالأطر القانونية بغية المحافظة على القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الدولة على خارطة الثقة العالمية.

وقال إن وزارة الاقتصاد تمكنت من تحقيق العديد من الإنجازات النوعية في مجال مكافحة القرصنة في الدولة، وذلك عبر تنظيم حملات تفتيش ومداهمات واسعة النطاق ساهمت في ضبط مئات المخالفين من خلال مكاتبها المتواجدة في جميع إمارات الدولة بالتعاون مع كافة الدوائر الاقتصادية في الدولة التي تؤازر الوزارة.

الحملة

واستعرض الشحي الجهود التي تبذلها وزارة الاقتصاد لتوعية الجمهور بأهمية حماية الملكية الفكرية وتبيان مخاطر القرصنة وأثرها السلبي على المجتمع والاقتصاد الوطني، وفي إطار تلك الجهود والمساعي جاء إطلاق الحملة الوطنية لحقوق الملكية الفكرية مؤخرا كإحدى المبادرات الرئيسية للخطة الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد لعام 2009 للعمل على منع الممارسات التجارية غير المشروعة وحماية حقوق المستهلكين، وذلك في ظل تنفيذ استراتيجية الحكومة الاتحادية.

وقال ان هذه الحملة التي جاءت تحت شعار «لنكن شركاء في حمايتك وحماية الآخرين» تضمنت العديد من الأنشطة والفعاليات بينها ندوة تعريفيه عن وضع الملكية الفكرية إضافة إلى عرض أفلام تسجيلية للتعرف بالخدمات التي تقدمها الوزارة في مجال الملكية الفكرية أذيعت بالمؤتمرات ومحطات المترو- والتلفزيونات بكافة القنوات كدعاية بصور غير مباشرة .

بالإضافة إلى لوحات إعلانية على الأعمدة بالشوارع الرئيسية بدبي والشارقة وأبوظبي. و تم توزيع إعلانات عن الحملة بالدوائر الاقتصادية وغرف التجارة كما كان هناك مشاركة بورقة عمل عن قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وشدد الشحي على أهمية مساهمة القطاع الخاص وأصحاب العلامات التجارية في حماية حقوق المكلية الفكرية من خلال تبني سياسات داخلية لإدارة المخاطر وحماية الحقوق وبتبادل المعلومات والمبادرة بالإبلاغ عن أي غش أو تقليد للعلامات الأصلية إضافة إلى تبادل الخبرات والمعلومات للمساهمة في حماية حقوق الملكية الفكرية والحد من الآثار السلبية الناتجة عن الغش والتقليد والقرصنة.

وأكد الشحي ان اهتمام الإمارات بمكافحة القرصنة وحماية الملكية الفكرية وإيجاد البيئة التشريعية والقانونية المناسبة والعمل على تعزيز وعي الجمهور بذلك يعكس إدراك الدولة لسلبيات القرصنة بمختلف أوجهها والتي تشكل أحد أبرز المخاطر التي تهدد القطاع التقني وتشكل تعديا سافرا على الابتكارات والاختراعات على مستوى العالم وعلاوة على انعكاساتها السلبية الخطيرة على الاقتصاد الوطني ولذلك تضع وزارة الاقتصاد حماية حقوق الملكية الفكرية في قائمة أولوياتها وتحرص على تعزيز التعاون مع مختلف الجهات ذات الاختصاص لتطوير الاستراتيجيات والآليات التي من شأنها المساعدة في مواجهة هذه مثل هذه الجرائم.

تعاون محلي ودولي

وأكد الشحي ان وزارة الاقتصاد تولي اهتماما بالغاً لتوطيد أطر التعاون والتنسيق المشترك مع مختلف الجهات والمؤسسات محليا وخارجيا لحماية حقوق الملكية الفكرية، حيث تحرص الوزارة على تعزيز تعاونها مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية واتحاد الناشرين الدوليين والاتحاد العربي لمكافحة القرصنة ومايكروسوفت الخليج واتحاد الناشرين البريطانيين وغيرها من المؤسسات والجهات عبر تبادل المعلومات والخبرات والتعاون في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية.

من جانبها قالت ايمي هاوس المدير التجاري لاتحاد الناشرين البريطانيين إن الإمارات تعتبر مثالا يحتذى ليس على مستوى المنطقة فحسب وإنما على الصعيد العالمي في حماية الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة ووضع القوانين والتشريعات الخاصة بهذا الأمر ولا عجب ان تحتل الإمارات المراتب المتقدمة إقليميا وعالميا على صعيد مكافحة القرصنة وحماية الملكية الفكرية.

وأثنى سكوت بتلر مدير الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة على جهود وزارة الاقتصاد على صعيد مكافحة القرصنة وحماية الملكية الفكرية مؤكدا ان الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة يلقى دعما تاما ومطلقا من وزارة الاقتصاد ومن مختلف الجهات ذات العلاقة في الامارات مشيرا إلى ان الاتحاد سيكثف جهوده للتصدي لظاهرة القرصنة والتعدي على الملكية الفكرية ومن هنا يحرص الاتحاد على التعاون مع الأطراف المعنية في الدولة وخاصة وزارة الاقتصاد من أجل تعزيز الوعي بأهمية حماية حقوق الملكية الفكرية بالنسبة للاقتصاد ودعم الهيئات الحكومية وهيئات تطبيق القانون من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة المخالفين.

وفي نهاية اللقاء قدمت ايمي هاوس شهادة تقدير لمدير عام وزارة الاقتصاد تقديرا للجهود التي تبذلها الوزارة على صعيد حماية الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة.

أبوظبي - «البيان»