إن كلمة «اقتصاد» كلمة يونانية تربط المنزل بتدبيراته، ولكن من أي منظور؟ والاقتصاد هو علم اجتماعي يتحكم في الاستخدامات المتعددة للموارد الأولية فعلياً لحياة الناس، فيجب أن تكون هناك ضوابط في منتهى الدقة تدير دفة الاقتصاد، وبالتالي تنعكس هذه التفاعلات على حياة الناس. والاقتصاد له قسمان، قسم كلي وقسم جزيئي ويعملان دائماً معاً في أي اقتصاد كان.

ولكن المهم في هذا الأمر هو حاجة الناس الى أمشاج تربط مختلف العلاقات الاقتصادية بينهم، فإذا نظرنا الى البيع والشراء في الماضي كان له اقتصاد خاص بتلك الحقبة من الزمن، وليس ما هو جيد اقتصادياً اليوم يكون ذا جدوى في الماضي، مثل مردود السياحة في مصر، فالحضارة المصرية القديمة تركت لمصر ثروة لا تقدر بثمن، ولم تزل مصر الحديثة تنتفع اقتصادياً من ثروات مصر القديمة، ونرجع الى الضوابط التي تحكم العلاقة الاقتصادية وحركتها اللوجستية .

كما نسميها اليوم في عملية تجوال المال في عملية البيع والشراء وضبط العلاقة الاقتصادية الاجتماعية لما لها من أثر بالغ في حياة الناس لتكون حياة اقتصادية قائمة على التراضي والعدل وتطمئن بها الحياة دون أن يعكر صفوها شيء.واختلف الاقتصاد بين الدول، لما يراه ساستها من أيديولوجيات يعتقدون أنها نافعة ولكنها ضارة، وبالتالي ظهرت قطعية بين الدولة وبين المجتمع الاقتصادي فيها ولو كان القرار فيها ديمقراطياً ونشأت الأزمة المالية في الغرب وأصبحت تلك الأيديولوجية فاشلة، وفشلت قبلها كذلك أيديولوجيات مختلفة ونتج عن ذلك فشل الاقتصاد فيها.

كيف نتعلم أن نقيم اقتصاداً قوياً مدموجاً بباقي العلوم الإنسانية والاجتماعية ونحافظ على عوامل النجاح فيه وصلاحيته، وما هي الأسس والقواعد التي يمكن أن نشيد عليها الاقتصاد. فتعريف الاقتصاد ليس فقط لنقول كيف لنا أن نستعمل مختلف الموارد الأولية لإنتاج السلع للاستهلاك حاضراً ومستقبلاً ونهمل السلوك الاقتصادي والضوابط.

لقد كان الناس أمة واحدة ممثلة في سيدنا آدم عليه السلام وبعده أرسل الله الرسل وأنزل الكتب السماوية وأرسل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، خاتم النبيين وأنزل عليه القرآن المنير وجعل الرسول سراجاً منيراً ونتج عن ذلك منبع شريعتنا الذي وردنا منه ضوابط اقتصادنا على يد قيادتنا الرشيدة، فاليوم نقول إن الاقتصاد هو العلم الذي يجعل الناس أن يتعاونوا على البر والتقوى في جميع تعاقداتهم وتفاعلاتهم المختلفة في إنتاجهم وبيعهم وتسويقهم في جو من التراضي والعدل لتكون المحصلة الاقتصادية الأمن والأمان والحياة الكريمة التي تأخذنا من عزة الى عزة.

Salemahmad555@googlemail.com