اجمع علماء الشريعة وخبراء الاقتصاد الاسلامي على تكليف الأكاديمية الماليزية العالمية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية (اسرا) بإنشاء مركز لدراسات وتصميم المنتجات الإسلامية بطريقة مهنية دقيقة تحت إشراف المجمع الفقهي الدولي. وقال المدير التنفيذي للأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية (اسرا) محمد أكرم لال الدين لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن هذه المهمة التي أوكلت للأكاديمية لا تكتمل الا بالتعاون والدعم السخي من الجهات المعنية في الاقتصاد الإسلامي.

وأضاف ان الأكاديمية ستضع ضمن اولوياتها تصميم منتجاتها الإسلامية في الأمور المتعلقة بالديون وذلك نظرا لحاجة السوق لهذه النوعية من المنتجات مشيرا الى ان سبعين بالمائة من المعاملات في البنوك الإسلامية حاليا مبينة على الديون.

من جهته قال الامين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الأستاذ الدكتور عبدالسلام داود العبادي في تصريح مماثل ل (كونا) ان مواكبة مسيرة البنوك الإسلامية في عمليات تطويرية من خلال تصميم منتجات جديدة أمر في غاية الاهمية بالنسبة للاقتصاد الإسلامي.

وأوضح أن إيجاد وتصميم منتجات إسلامية في الوقت الراهن يساعد على مواجهة النظام الاقتصادي الإسلامي للتحديات الاقتصادية والمالية المعاصرة بآليات عمل جديدة تهتدي بهدي شريعة الله سبحانه وتعالى التي أرادها للناس وسعادتهم في الدنيا والآخرة. وأشار إلى ان المنتجات تمثل تحديا لهيئة الرقابة الشرعية ومراكز البحث والتدريب في المؤسسات المالية الإسلامية والمجمعات والمؤسسات الاجتهادية مؤكدا دور اكاديمية (اسرا) في تبني هذا المشروع الذي سيبذل فيه جهودا مشتركة في التأصيل الشرعي والفقهي الدقيق لتكون المنتجات الإسلامية اكثر فعالية.

وأضاف انه اذا غطت المنتجات الإسلامية حاجات الواقع الإنساني على هدي من قواعد الشريعة السمحاء فإنها ستكون قادرة على فرض نفسها واستمرار بقائها في السوق العالمي وتقديم بدائل سليمة ومرتبة تفيد المجتمع الإنساني بشكل عام والمجتمع الإسلامي بشكل خاص.

ودعا الى تصميم ودراسة تلك المنتجات بطريقة مهنية دقيقة من قبل الأكاديمية بالتعاون مع هيئات ومؤسسات في الاقتصاد الإسلامي ومن ثم عرضاها على علماء الشريعة والمختصين للتباحث فيها والاتفاق على صحتها وجودتها قبل إصدارها إلى السوق. يذكر ان كوالالمبور استضافت مؤخرا المؤتمر العالمي الرابع لعلماء الشريعة حول التعاملات المالية الإسلامية والذي يمثل لبنة إضافية من لبنات بناء صرح النظام المالي الإسلامي الشامخ خصوصا في محاكاة أصالة منتجات المالية الإسلامية بالمصارف التقليدية.

واجمع علماء الشريعة الذين احيو جلسات المؤتمر على بطلان النظام الرأسمالي والذي اودى بالاقتصاد العالمي الى أزمة مالية كانت نتيجة للمعاملات الربوية والعقود الشكلية ونادوا بتأسيس نظام مالي إسلامي وتأصيل المنتجات الإسلامية والبعد عن المحاكاة العمياء للنظام المالي التقليدي .

وشارك في هذا المؤتمر كوكبة من علماء الامة الإسلامية مثل رئيس الهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويتي في ماليزيا الدكتور محمد عبد الرزاق الطبطبائي والأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الدكتور عبدا لسلام داود العبادي ورئيس الهيئة الشرعية لمصرف دبي الإسلامي الدكتور حسين حامد حسان. كما شارك فيه رئيس قسم الفقه وأصوله بكلية الشريعة في جامعة قطر الدكتور علي محي الدين قره داغي والأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية الدكتور عزالدين محمد خوجة ونائب مدير المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بجدة الدكتور سامي بن ابراهيم السويلم وغيرهم من العلماء.

(كونا)