تواصل دبي شد أنظار العالم إليها بوصفها منصة لعرض مختلف الحلول الإقتصادية. وستكون دبي محط أنظار صناعة البناء والتشييد في العالم خلال الأيام الأربعة المقبلة التي تمثل عمر معرض الخمسة الكبار في دورة 2009.

وسيكون قطاع المقاولات متحمساً لرؤية ما سيسفر عنه التنافس النوعي لنحو 3000 شركة متخصصة في صناعة الإنشاءات، وسيكون لدورة هذا العام طعم خاص لأن المعرض يقام بعد عام ونيف على حدوث الأزمة العالمية التي طالت بتأثيراتها صناعة المقاولات في العالم كله.

فأصبح على المعرض ان يخرج بحلول تتفق مع مواجهة تحديات الأزمة وترتقي بأداء الإنشاءات الى مستويات عارمة من الجودة ومراعاة البيئة وتقنيات البناء المستدام وحلول تضغط النفقات لحفز المشاريع التي أجلتها الأزمة إلى إفساح المجال أمام عودة العمال والرافعات لتؤدي واجبها، ومن دون الإخلال بالتزاماتهم تجاه العملاء بتسليم ما اشتروه بالجودة الموعودة ذاتها مستفيدين من تراجع أسعار التنفيذ وأجور الأيدي العاملة.

وتبدو مقولة « الأزمات تأتي محملة بالفرص الاستثمارية» صحيحة إلى حد بعيد فقد استثمرت شركات المقاولات «شد الأحزمة» الذي تمارسه شركات التطوير العقاري أكثر من غيرها من الفعاليات الاقتصادية، وبطريقة ذكية. حيث تستعد مئات شركات الإنشاءات العالمية ومقاولي الباطن لمغازلة عشرات الشركات العقارية على مستوى الإمارات والمنطقة والعالم بمنتجات باتت تستحوذ على اهتمام عالمي وأبرزها تقنيات البيئة والطاقة النظيفة.

مميزات

«البيان الاقتصادي» التقى سيمون ميلر نائب الرئيس لقطاع الإنشاءات في شركة دي إم جي ورلد ميديا المنظمة لمعرض الخمسة الكبار وسألته: ما الذي سيميز دورة المعرض لهذا العام عن باقي الدورات السابقة؟

وأجاب ميلر: لايوجد دورة تشبه الأخرى، ففي كل سنة هناك عروض جديدة للعارضين وللزوار، ففي هذه السنة سيتم طرح العديد من التقنيات والخدمات والمنتجات الجديدة، وبنفس الوقت سيتم التركيز على البيئة النظيفة بوصفها من الاولويات وفي مقدمة المواضيع الهامة في هذه المنطقة. و قد قمنا بزيادة أيام المعرض لتصبح أربعة أيام حيث من شأنها مساعدة الزوار في إتمام أعمالهم.

زيادة بدل النقص

قد يبدو تقليص مساحة معرض الخمسة الكبار أمرا مقبولاً بسبب تراجع عدد المقاولين وعدد المشاريع المعروضة للتنفيذ وغيرها من الاسباب لكن ميلر له رأي آخر فهو عندما سألته عما اذا واجهت «دي ام جي وورلد ميديا دبي» أي تحديات على صعيد الإعداد وتنظيم الدورة الجديدة في ظل الأزمة العالمية، أخبرني بأن :

مساحة المعرض الكبيرة تعد تحدياً مهماً بالنسبة إلينا في مجال التنسيق والتنظيم،حيث أنها أكبر من مساحة معرض العام المنصرم، ولكننا كلنا ثقة أننا سنتمكن من إدارة المعرض على أفضل وجه وتحقيق أفضل النجاحات. يساهم مركز التجارة العالمي من خلال تقديمه للعديد من التسهيلات وإمكانية استقبال المزيد من الزوار في تحقيق المزيد من النجاح، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى المعرض مع توفر خدمات مترو دبي.

الأكبر في معرض الكبار

في كل عام وفي كل دورة من دورات معرض الخمسة الكبار تكون ألمانيا هي أكبر الدول المشاركة فهل ستحافظ على هذا الحضور في الدورة الجديدة؟ أجاب ميلر : بشكل عام كلاهما كبير وسيكون أكبر الأجنحة المشاركة من نصيب أجنحة ألمانيا أو إيطاليا، ومع ذلك فأننا نشهد في عام 2009 مشاركة عروض كبيرة من داخل منطقة الخليج العربي.

كان جواب ميلر حافزاً لأسأله عن توقعاته حول ما إذا سيتم توقيع صفقات على الرغم من إعلان العديد من شركات التطوير عن تأجيل مشاريع عقارية. فقال : إن معرض«الخمسة الكبار» كان على الدوام هو «معرض الشراء» وحالياً ليست هناك أية إشارات على عكس ذلك. ويعتبر المعرض بمثابة نقطة ارتكاز للمهتمين بهذا المجال من الصناعة، حيث يمكنهم تبادل وجهات النظر والخبرات.

حلول إنشائية نوعية

لقد بات العالم يركز كثيرا على القضايا المتعلقة بالمناخ وهذا يثير سؤالاً مهما حول حجم ونوع الجهود التي يبذلها قطاع الإنشاءات - المتهم الثاني بعد القطاع الصناعي في التلويث المناخي العالمي- لإيقاف معاناة البشرية على هذا الصعيد. لذلك سألت ميلر حول الذي سيركز عليه المعرض في دورة هذا العام وما إذا كان هناك قطاع محدد سيجري التركيز عليه لحظوظه الكبرى على باقي القطاعات المتعلقة بالإنشاءات.

فأجاب: يغطي معرض «الخمسة الكبار» جميع قطاعات صناعات الإنشاءات والبناء، ولذلك ستتم معالجة جميع جوانب هذه القطاعات من مختلف النواحي.

سوف نقوم هذا العام بمعالجة بعض المواضيع الخاصة، فعلى سبيل المثال، سيتم خلال المؤتمر التقني الذي سينعقد لمدة يومين التطرق إلى إدارة المشاريع والنزاعات القانونية وتوفير الطاقة وتبريد المناطق والأبنية النظيفة والمستدامة. بالإضافة إلى المؤتمر التقني سوف نقوم بالتركيز على الأبنية النظيفة وعلى التنمية المستدامة التي ستترافق مع العديد من البرامج التعليمية.

حماية البيئة أولوية

أثنيت على ميلر وقلت له بأن إعلان معرض «الخمسة الكبار» بتطبيق معايير البيئة النظيفة الخالية من إنبعاثات الكربون يعد أمرا مثيرا وسألته إن بإمكانهم كجهة منظمة آن يوضحوا حجم مشاركة الشركات العالمية المتخصصة بالحفاظ على البيئة في إطار عمل الإنشاءات. فقال: لقد شهدت الأسواق في السنوات الثلاث الماضية تطوراً في هذا المجال، فنحن نتوقع هذه السنة أن تقوم أكثر من 200 شركة بتقديم الحلول النظيفة وتقنيات البناء.

وللمساهمة في تقديم أفضل الخدمات والحلول للزوار قمنا بتقديم جوائز «جايا» في عام 2008 لـ 27 شركة، ونتوقع هذه السنة أن يتم توزيع جوائز «جايا» لأكثر من 35 شركة.

ويساهم معرض «الخمسة الكبار» من خلال تطبيقه لمعايير البيئة الخالية من إنبعاثات الكربون في نشر التعلم، بالإضافة إلى نشر الوعي حول أهمية في الحد من التلوث سواءً في المنزل أو العمل. ونحن نأخذ على عاتقنا بصفتنا من المعارض الرائدة في منطقة الخليج أن نقوم بنشر التوعية حول كيفية الحد من الأضرار التي يمكن أن تلحق بالبيئة، حيث سنقوم في الشهور الخمسة القادمة بتقديم الحلول والاقتراحات للعارضين والزوار.

فواز للتبريد تشارك في المعرض

تشارك مجموعة شركات فواز للتبريد وتكييف الهواء بجناح واسع في معرض الخمسة الكبار الذي ينطلق اليوم في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض. ويشمل الجناح معظم المواد التى تتعامل بها المجموعة وبحضور كبير من أغلب المصنعين الذين تمثلهم المجموعة في كافة فروعها فى دول مجلس التعاون الخليجي واليمن والعراق.

وستقوم الشركة بعرض خدماتها الهندسية والميكانيكية إضافة إلى أنظمة الإطفاء والإنذار والأنظمة الذكية المتخصصة في إدارة وتوفير الطاقة وأنظمة تبريد المناطق وقطاعات العمل كما تعرض الشركة أنظمة حديثة منها نظام تدفق التبريد المتنوع والصديق للبيئة الذي يوفر أكثر من 30% من الطاقة.

دبي- مشرق علي حيدر