ارتفعت وتيرة التراجعات في أسواق الأسهم مع بداية أول تعاملات الأسبوع وسط حيرة المتداولين من زيادة حالة الضبابية في قاعات التداول دون وجود مبررات، فقد تكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خسائر بقيمة 5, 9 مليارات درهم متراجعة الى 5, 436 مليار درهم طبقا للإحصائيات الرسمية.
وجاءت هذه الخسائر في أعقاب هبوط المؤشرات العامة في السوقين بنسب كبيرة، وفي الوقت الذي انخفض فيه المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 63, 2% مغلقا عند مستوى 2073 نقطة فقد تخلى المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية عن مستوى 2900 نقطة للمرة الأولى منذ عدة شهور واقفل في نهاية الجلسة عند 2865 نقطة وبنسبة 03, 2% مقارنة باليوم السابق. وبرغم أن الانخفاض كان شاملا إلا أن الضغط السلبي الأكبر على الأسواق جاء من قطاعي البنوك والعقار حيث تراجع اعمار الى 14, 4 دراهم والدار 31, 5 دراهم وصروح 02, 3 دراهم.
وتزامن التراجع الجديد في الأسواق مع انخفاض أحجام السيولة المتداولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 430 مليون درهم.
وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة إننا نحاول البحث عن مبررات لما يحدث في الأسواق من تراجعات لكن دون جدوى فحالة الضبابية مستمرة رغم التصريحات الايجابية التي أطلقت طيلة الأسبوع الماضي وكان من المفترض أن تتفاعل معها السوق.
وفي تفاصيل تعاملات سوق دبي المالي فقد كان واضحا منذ البداية أن الأسعار ستواصل مسيرتها الهابطة رغم ركود أحجام السيولة وقد ظهر ذلك جليا من خلال الفارق الكبير في أسعار العروض مقارنة مع اغلاقات الجلسة السابقة، ومع انطلاق التداول أخذت الأسهم بالانخفاض الذي تسارعت وتيرته بعد ذلك بالغا مدى لم يكن متوقعا حتى من قبل أكثر المتشائمين.
ومع استمرار سيطرة النهج السلبي على التعاملات فقد تكبد السوق المزيد من الخسائر حيث تراجع المؤشر العام بنسبة 63, 2% مغلقا عند مستوى 2073 نقطة فاقدا بذلك نحو 56 نقطة في جلسة واحدة.
وكان لسهم اعمار التأثير السلبي الأكبر على السوق من حيث نسبة التراجعات المسجلة والتي فاجأت شريحة كبيرة من المتداولين، فقد انخفض السهم الى 14, 4 دراهم رغم شح السيولة المتداولة مقارنة بسابقتها.
وما أن انخفض اعمار حتى أخذت بقية الأسهم الأخرى نفس الاتجاه وهبط ارابتك الى 01, 3 دراهم ودو الى 20, 3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 67, 2 درهم وسهم السوق 12, 2 درهم.
من جانبها فقد ارتفعت نسبة خسائر الأسهم الصغيرة وفي مقدمتها دريك اند سكل المنخفض الى 97 فلسا رغم إعلان الشركة عن مشروع جديد. كما تراجع تبريد الى 87 فلسا والعربية للطيران درهم والخليج للملاحة 68 فلسا وارامكس 66, 1 درهم.
ويتضح من خلال التعاملات أن تماسك سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي يتمتع بثقل وزني كبير وإغلاقه عند 62, 4 دراهم لعب دورا ايجابيا في تقليص خسائر مؤشر سوق دبي. وتزامن مع انخفاض الأسعار تراجع أحجام السيولة الى مستوى جديد من التدني حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 281 مليون درهم فيما تقلص عدد الأسهم المتداولة الى 137 مليون سهم نفذت من خلال 3911 صفقة.
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 25 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين. ولم يكن الوضع أفضل حالا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي واصل بدوه التراجع وبنسب اكبر من ذي قبل وذلك تحت تأثير من تعمق الأداء السلبي لغالبية الأسهم وفي مقدمتها أسهم البنوك والعقار والطاقة مما كبد المؤشر العام خسائر كبيرة تجاوزت نسبتها 03, 2% مغلقا عند 2865 نقطة ومتخليا بذلك عن مستوى 2900 نقطة للمرة الأولى منذ عدة شهور.
وقاد التراجع في سوق العاصمة بالدرجة الأولى سهم الدار الذي هبط الى 31, 5 دراهم فيما تراجع صروح الى 02, 3 دراهم، وسجل سهم بنك الخليج الأول اكبر الخسائر في قطاع البنوك مغلقا عند 10, 18 دراهم تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني 13 درهما وبنك الاتحاد الوطني 58, 3 دراهم.
وانخفضت أحجام السيولة مجددا الى 151 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة الى 69 مليون سهم نفذت من خلال 1785 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في ابوظبي تراجعت أسعار أسهم 25 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم شركتين فقط.
تراجع مشتريات الأجانب إلى 132 مليون درهم
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم في دبي نحو 11, 41 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 62, 33 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 74, 67 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 16, 56 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 92, 23 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 65, 24 مليون درهم خلال نفس الفترة. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم نحو 76, 132 مليون درهم لتشكل ما نسبته 19, 47% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 44, 114 مليون درهم لتشكل ما نسبته 67, 40% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 32, 18 مليون درهم كمحصلة شراء.
