قدمت قمة مجالس الأجندة العالمية المنبثقة من المنتدى الاقتصادي العالمي في ختام أعمال دورتها الثانية بدبي أمس جملة من المقترحات القيّمة التي قدمها ما يزيد على 700 من أبرز المفكرين وأكثرهم تأثيراً في العالم من الوسط الأكاديمي وقطاع الأعمال والقطاع الحكومي والمجتمع المدني. قال محمد علي العبار الرئيس المشارك للقمة رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية خلال الجلسة الختامية إن هذه المقترحات تشكل خطة عمل حقيقية من أجل تحسين واقع العالم.

وسيُنظر في المقترحات التي قدمها أعضاء 76 مجلس أجندة عالمية حول أبرز القضايا الملحة التي تواجه العالم بدءا من مخاطر النظام المالي وصولاً إلى مستقبل الصين خلال الاجتماع السنوي لـ «المنتدى الاقتصادي العالمي» المزمع في دافوس بسويسرا في يناير المقبل، حيث سيتم تطويرها ومن ثم عرضها على القيادات السياسية وصناع القرار وكافة المعنيين في اجتماع تستضيفه العاصمة القطرية الدوحة في أبريل 2010.

وتشكل محاور القمة العصب الرئيسي لـ «مبادرة إعادة صياغة العالم» التي أطلقها المنتدى خلال اجتماعه السنوي هذا العام لتعزيز نظام التعاون الدولي برعاية حكومات قطر وسنغافورة وسويسرا وتنزانيا. وتمخضت النقاشات عن مجموعة من الاقتراحات التي تشمل توسيع استخدام حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي لتوفير المزيد من السيولة وعمليات التمويل الطارئ أثناء الشدائد المالية وإعداد تقرير للتنافسية الاجتماعية لتصنيف مدى جهوزية الدول واستعدادها لدعم الاستثمارات والمشاريع الاجتماعية.

وقام المقررون خلال الجلسة الختامية بتلخيص نقاشات ومداولات أعضاء مجالس الأجندة العالمية خلال الأيام الثلاثة. وقالت جوزيت شيران المدير التنفيذي برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة روما: كان هناك إجماع على أن المخاطر ونقاط الضعف والإخفاقات (التي كشفت عنها الأزمة) لم تكن مجرد ظواهر عابرة بل كانت دعوة إلى الاستيقاظ والانتباه؛ ولذلك علينا أن نتعامل بجدية مع المخاطر الجديدة.

وبحسب أشرف غاني رئيس معهد فاعلية الدولة بالولايات المتحدة فإن المشاركين نبهوا مراراً إلى أننا بحاجة ماسة وأكثر من أي وقت مضى إلى الحوكمة الجيدة. وستتطلب عملية معالجة المشاكل الأكثر إلحاحاً في العالم فحصاً متأنياً ودقيقاً للمؤسسات الحالية وآليات الحوكمة والمناهج المبتكرة وإعادة صياغتها بما يتناسب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. والقرار الذي اتخذه المجتمع الدولي بشأن تعيين مجموعة العشرين كمنتدى رئيسي للتعاون الاقتصادي العالمي يُعتبر في ضوء الركود الاقتصادي العالمي مؤشراً على أن العالم قد يكون الآن جاهزاً لمعالجة التحديات السياسية الشائكة مثل تغير المناخ والهجرة.