تراجع الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد الروسي في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 8, 27% ليصل إلى 738, 54 مليار دولار. وقالت دائرة الإحصاء الروسية روستات إن الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع إلى النصف ليبلغ 975, 9 مليارات دولار، في حين تراجعت محفظة الاستثمار بنسبة 4, 21% لتبلغ 019, 1 مليار دولار.
تراجع
وتراجع الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد الروسي في الأشهر التسعة الأولى من العام بنسبة 8, 27% ليصل إلى 738, 54 مليار دولار. وأشار التقرير الصادر عن روستات إلى أن الدول التي تصدرت لائحة الاستثمارات الأجنبية في روسيا هي لوكسمبورغ وهولندا وألمانيا والصين وقبرص والمملكة المتحدة وسويسرا واليابان، وشكلت نسبة استثماراتها 1, 75% من مجمل الاستثمارات الأجنبية في روسيا ونسبة 73% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتراكمة. ولفتت روستات إلى أن حجم الاستثمار الروسي في الخارج بلغ 955, 69 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة.
معاناة
في الأثناء قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ان بلاده عانت من الأزمة الاقتصادية العالمية لكنها تمكنت من حصر الأضرار عند الحد الأدنى، فيما أعلن رئيس الوزراء فلاديمير بوتين ان الشركات الروسية ستتمكن من الحصول على قروض مضمونة من الدولة تقدر ب17 مليار دولار العام المقبل.
وأوضح ميدفيديف في افتتاح المؤتمر الحادي عشر لحزب روسيا الموحدة في سانت بطرسبورغ: بفضل التعاون بين الهيئات المدنية والحزب والسلطات الحكومية على مختلف المستويات، تمكنا من حد العواقب السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية.
رغبة
وأضاف: من المؤكد اننا نرغب جميعاً بتقليص هذه العواقب إلى المستوى الصفر، والحؤول دون وقوعها نهائياً لكن للأسف لم يتمكن أي بلد في العالم من تحقيق ذلك، إلا اننا تمكنا من تقليص الأضرار. وقال ميدفيديف ان الدولة تنفذ التزاماتها الاجتماعية حتى في ظروف الأزمة، لكنه أشار إلى أن هذا غير كاف، وطالب بضمان نمو الاقتصاد وازدياد إيرادات المواطنين من جديد. وتابع: حالتنا الاجتماعية تتوقف بدرجة كبيرة جداً على عوامل خارج سيطرتنا، وبالأخص على تذبذب وتقلبات الوضع في الأسواق العالمية. وهذا موجود في البلدان الأخرى، ولكن تبعية بلادنا لحالة الأسواق العالمية عالية جداً، ما يرتبط بتركيبة الاقتصاد.
وأكد أن روسيا تحتاج لاقتصاد جديد، ذكي مبني على التفوق الذهني وإبداع معارف فريدة، اقتصاد يرمي لتحسين حياة المواطنين بصورة متواصلة من خلال ابتكار تكنولوجيات جديدة. وأضاف: بالاعتماد على مثل هذا الاقتصاد، سنحافظ على صفة الدولة العالمية لروسيا في المستقبل، ونحن ملزمون بهذا الأمر، فنحقق بالتالي مستوى معيشة لائق لكل مواطن.
من جهته قال بوتين خلال المؤتمر انه حتى الساعة، ثبت ان ضمانات الدولة غير كافية لتمكين الشركات من الحصول على تسليف في ظل الركود الاقتصادي العالمي. ودعا بوتين إلى اعتماد إجراءات أكثر صرامة للحد من التضخم الذي بلغ في العام الماضي 3, 13%. وقال: حتى ال10 أو 9% تعتبر نسبة مرتفعة جداً، مرتفعة بشكل غير مقبول، ولذا لا بد من استمرار المسار المضاد للتضخم القوي. وأعلنت الهيئة ان معدل التضخم في روسيا بلغ 3, 8% منذ بداية العام وحتى ال16 من نوفمبر الجاري.
تضخم
وأشارت وكالة الأنباء الروسية الرسمية إلى ان معدل التضحم شهد تراجعاً عن العام الماضي حيث وصل إلى 12% في الفترة المماثلة من العام 2008. ولفتت إلى ان وزارة التنمية الإقتصادية الروسية تتوقع ألاّ يتجاوز معدل التضخم في البلاد في العام 2009 بكامله ال9%.
وحول أوضاع الإقراض أكد بوتين انتعاش منظومة الإقراض الروسية تدريجيا، ملاحظا أن سعي البنوك للتنافس على العملاء من جديد يمكن أن يكون خير مؤشر لذلك. وقال إن البنوك أصبحت تدير الحسابات بين المؤسسات بثبات. وأكد أنه لم تنشأ عوائق مالية ومشاكل كبيرة في مجال تسديد قيمة القروض. وأوضح: صحيح أن فوائدها أوج الأزمة كانت مرتفعة ولكن أخذت تلوح بوادر انخفاضها.
قطاع الطاقة
ويعتمد الاقتصاد الروسي بشكل أساسي على مدخلا الطاقة. وازداد إنتاج روسيا من النفط في شهر أكتوبر مقارنة بمؤشر أكتوبر من العام الماضي، بنسبة 4, 2 بالمائة، وبلغ 7, 42 مليون طن، كما جاء في بيان صادر عن هيئة الإحصاء الفدرالية الروسية.
كما ازداد استخراج النفط في روسيا خلال الفترة ما بين يناير وأكتوبرألا 2009 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بنسبة 8, 0 بالمائة، وبلغ 410 ملايين طن. واستخرجت روسيا في عام 2008 على العموم حوالي 490 مليون طن.
(الوكالات)
