زار وفد تجاري حكومي صيني دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، واستهدف وفد مدينة تشو جي الصينية خلال الزيارة الإطلاع على الوضع الاقتصادي لإمارة الشارقة، والتعرف على السياسات الاقتصادية الحكومية، والصناعات الرئيسة، وبحث مايمكن من الفرص الإستثمارية، بالإضافة الى تبادل وجهات النظر حول تطوير التجارة المشتركة، ومناقشة امكانية التعاون في المستقبل بين تشو جي الصينية والشارقة.

وكان علي بن سالم المحمود المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في مقدمة مستقبلي الوفد، حيث تم خلال الإستقبال -الذي حضره مجموعة من المتخصصين في الدائرة- الاستماع الى شرح مفصل عن مدينة تشو جي الصينية، وتاريخها ووضعها الاقتصادي، وسياستها الحكومية والصناعات الرئيسية في المدينة، وتبادل الافكار والآراء وبحث مختلف القضايا الاستثمارية ذات الاهتمام المشترك.

واستهل المحمود اللقاء بالترحيب الدائم بالإستثمارات الصينية في إمارة الشارقة بوجه عام، والإستثمار في مجال التقنية على وجه الخصوص، مؤكدا ضرورة التعاون البناء بين الجانبين في سبيل تحقيق المزيد من الإستثمارات المشتركة المنتقاة التي تصب في تحقيق ناتج محلي اجمالي حقيقي اكثر تنوعا و نموا.

وقدم المحمود خلال اللقاء عرضاً تفصيلياً عن الفرص الإستثمارية المتاحة في إمارة الشارقة، ووجه الدعوى الى المؤسسات المختلفة للإستفادة من التجربة الصينية في تطوير ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كون الصين تحتل المرتبة الثالثة في حجم التبادل التجاري الخارجي البيني مع امارة الشارقة، وان الاستفادة المتبادلة قادرة على تحقيق معدل النمو المرغوب في ميزان المدفوعات لا سيما الميزان التجاري.

وبين المحمود ان اجتذاب المؤسسات المتوسطة وصغيرة الحجم للمستثمر الأجنبي يمثل علامة صحة وقوة على النمو الإقتصادي، ولكن على مراحل اقتصادية تبدأ من تكوين تلك المؤسسات وفقا لمبدأ المزايا النسبية التي تخلق اسواقاً لتصريف المنتجات، ثم تنتقل الى الإصلاح التقني والإداري لمواجهة التطور التقني، ثم تاتي مرحلة المنافسة الحرة بالاعتماد على القدرات التنافسية الذاتية.

وكانت التجارة الخارجية مع الصين سجلت 3, 1352 مليون درهم في العام 2006، وارتفعت الى 6, 2326 مليون درهم في العام 2007، واستمر المنحى التصاعدي ليصل الى 7, 3980 مليون درهم في العام 2008، وتعتمد التجارة الخارجية بالدرجة الاساس على الواردات، ثم تأتي عملية إعادة التصدير في المرتبة الثانية، فالترانزيت ثالثاً، فيما لم تسجل الصادرات ارقاما كبيرة، لكنها تتخذ منحنى تصاعديا من 7, 0- 9, 0 مليون درهم بين عامي 2007-2008.

وبينت ارقام التجارة الخارجية والرخص نموا في الإستثمار داخل القطاع الصناعي بنسبة 100 % بين عامي 2007 - 2008 وبشكل يمثل معه اكبر معدل نمو في التطور القطاعي، ويعكس معه ملائمة المناخ الاستثماري الصناعي لإمارة الشارقة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الصينية بالمنطقة، ويتوافق مع توجه السياسات الاقتصادية بالشارقة نحو قطاع صناعي رائد للتنمية كمكون اساسي للناتج المحلي الاجمالي للإمارة.

كما يبين الجدولان المذكوران نموا في الإستثمارات المهنية بنسبة 2, 89 % للأعوام المذكورة نفسها، وبشكل يسمح معه نقل التقنية، ويدفع من نمو الاستثمارات علي اساس تكاملي مستقبلي مرغوب، بالاضافة الى انه يبين نموا ثالثاً في الرخص التجارية بنسبة 4, 72 % للأعوام أعلاه.

وبشكل عام فإن تجارة الصين البينية و الاستثمارات الصينية في الإمارة تأتي في سلم التناسق والتجانس وخلق البيئة التنافسية، وبناء على ذلك دعا المحمود الاقتصاد الصيني للتواجد كمستثمر خارجي داخل المناخ الإستثماري لإمارة الشارقة، حيث يبرز مناخ الإمارة بقدرته على استيعاب المزيد من الإستثمارات التي تجعل هيكل المؤسسات المتوسطة والصغيرة الحجم اساساً لتكوين الشبكات الصناعية المتخصصة.

الشارقة- «البيان»