أظهر استطلاع جديد للرأي أن 42 في المئة من الأميركيين يعتبرون أن وزير الخزانة تيموثي غايتنر أظهر اداء سيئا في معالجة أزمة الائتمان وبرامج الانقاذ المالي الاتحادية وهو ما يضاف الى انتقادات وجهها اعضاء في الكونغرس لاداء وزير الخزانة الأميركي. وجاء هذا في وقت حض فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما شعبه على التحلي بالصبر ازاء الاقتصاد وقال ان جولته الاسيوية الاخيرة كانت ذات أهمية حاسمة للصادرات الأميركية وذلك ردا على انتقادات بأنه عاد خالي الوفاض.

خيبة أمل

وفي الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة راسموسن ريبورتس اعتبر 20 في المئة اداء جايتنر في هذين المجالين جيدا أو ممتازا بينما قال 16 في المئة انهم غير متأكدين من مستوى ادائه. واعتبر 22 في المئة اداء جايتنر مقبولا.

وقالت راسموسن ان هذه النتائج لا تختلف كثيرا عن استطلاع اجرته في مارس الماضي عقب اقرار ادارة اوباما لخطة الحوافز الاقتصادية البالغ قيمتها 787 مليار دولار والكشف عن ان شركة التأمين أميركان انترناشيونال جروب ستدفع علاوات قيمتها 165 مليون دولار لكبار مديريها رغم تلقيها دعما ضخما من الحكومة.

وبين المستثمرين الذين شملهم الاستطلاع الجديد اعتبر 47 في المئة أن اداء جايتنر في وظيفته سيء بينما قال 24 في المئة ان معالجته للازمة جيدة أو ممتازة. وشمل الاستطلاع 1000 شخص من البالغين واجري في 18 و19 نوفمبر الجاري في وقت دعا فيه مشرعون ليبراليون من الديمقراطيين والجمهوريين جايتنر الي الاستقالة.

وفي ظل ارتفاع نسبة البطالة الى أعلى مستوى في جيل عند 2,10% وتراجع شعبيته التي كانت طاغية في استطلاعات الرأي قال أوباما ان منتدى سينظمه البيت الابيض في ديسمبر سيبذل كل الجهود الممكنة لخلق فرص عمل جديدة. وقال أوباما في خطابه الاسبوعي وسط بوادر على نفاد صبر الأميركيين على تحقيق نتائج: رغم أن الامر سيستغرق وقتا يمكنني أن أعدكم بما يلي، أننا نتحرك في الاتجاه الصحيح وأن الخطوات التي نتخذها تحقق نتائج.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد جالوب تراجع نسبة الرضا عن أداء أوباما الى 49% وهي المرة الاولى التي تنزل فيها عن 50% في هذا المسح حيث أبدى الامريكيون عدم رضاهم عن تناوله للاقتصاد وقضايا أخرى.

وتصريحات أوباما عن الاقتصاد هي الاولى له علنا منذ العودة الى واشنطن بعد جولة اسيوية على مدى ثمانية أيام حيث يقول منتقدون انه لم يحصل على تنازلات مهمة بشأن التجارة أو التلاعب في العملة من شركاء مثل الفصين. وأضاف: قبل كل شيء تحدثت مع القادة في كل بلد زرته بشأن ما يمكننا القيام به للمحافظة على هذا التعافي الاقتصادي واستعادة الوظائف والرخاء لشعوبنا.

وقفز النمو الأميركي في الربع الثالث من العام منهيا أطول ركود اقتصادي تعاني منه البلاد في 70 عاما لكن هذا لم يتحول بعد الى ايقاع توظيف أسرع. ويستضيف منتدى التوظيف الذي ينظمه البيت الابيض في الثالث من ديسمبر رجال الاعمال ومسؤولي النقابات لمراجعة سبل تعزيز تقديم الائتمان الى الشركات الصغيرة وتشجيع الشركات على التوظيف وزيادة الوظائف في قطاعات حماية البيئة وأفكار أخرى. لكن البيت الابيض قال بالفعل ان الامر لن يتعلق بحزمة تحفيز ثانية وهو ما قد يحد من أثر المبادرة على 7,15 مليون أميركي حصلوا على اعانات بطالة في أكتوبر.

ولمح أوباما الى أن أي اجراءات سيجري الاتفاق عليها خلال مؤتمر الوظائف ينبغي أن تكون منضبطة ماليا. وقال : من المهم ألا نتخذ أي قرارات غير مدروسة، ولو بنية حسنة، لاسيما وأن مواردنا محدودة جدا. لكن من المهم بنفس الدرجة أن نرحب بأي فكرة جيدة تتكامل مع الخطوات التي اتخذناها بالفعل لاعادة أمريكا الى العمل. هذا ما امل في تحقيقه في هذا المنتدى.

(الوكالات)