أكد تقرير لمركز معلومات مباشر أن شركات قطاع الطاقة بسوق أبوظبي المالي حققت إجمالي أرباح قدرها 55, 2 مليار درهم خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2009 لتسجل بذلك تراجعا طفيفا لم تتجاوز نسبته ال3 بالمئة مقابل إجمالي أرباح قدرها 62, 2 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام 2008 .

واستحوذت شركة «آبار» على النصيب الأكبر من إجمالي أرباح الفترة هذا العام بنسبة 4, 60 بالمئة، وحلت شركة «طاقة» في المرتبة الثانية بنسبة 6, 28 بالمئة وأخيرا جاءت شركة «دانة غاز» بنسبة استحواذ بلغت 11 بالمئة ويأتي التراجع لأرباح القطاع على الرغم من النمو الكبير الذي حققته شركتي «دانة» و«آبار» بسبب التراجع الذي سجلته أرباح شركة «طاقة» وهو ما كان له الأثر الأكبر على إجمالي أرباح القطاع الذي يضم الشركات الثلاث، لما تمثله أرباح شركة «طاقة» من ثقل كبير في إجمالي الأرباح حيث كانت تستحوذ على أكثر من 70 بالمئة من إجمالي أرباح نفس الفترة من عام 2008 لتسلم الراية إلى شركة «آبار» التي استحوذت على نصيب الأسد من الأرباح خلال الفترة الحالية.

تقلب أسعار النفط

وجاءت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» صاحبة التراجع الوحيد خلال الفترة الحالية من بين شركات القطاع بعدما حققت صافي ربح خلال التسعة اشهر الأولى من العام الجاري 729 مليون درهم بتراجع بلغت نسبته 6, 60 بالمئة مقابل 85, 1 مليار درهم بنفس الفترة من العام 2008، جراء تأثر الشركة بتقلبات أسعار النفط و الغاز لتتراجع ربحية السهم إلى 04, 0 درهم مقابل 35, 0 درهم.

وسجلت إيرادات الشركة خلال التسعة أشهر الأولى من 2009 ما قيمته 47, 12 مليار درهم مقابل 13 مليار درهم لنفس الفترة من العام 2008 تأثراً تراجع إيرادات قطاع النفط و الغاز و خلال الربع الثالث بلغت أرباح الشركة الصافية - قبل خصم حقوق الأقلية - 278 مليون درهم مقابل 840 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008.

وجاء الدخل الشامل مرتفعاً إلى 97, 4 مليارات درهم خلال التسعة أشهر الأولى من 2009 مقابل 443 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008 على صدى إيرادات القيم العادلة للمشتقات و الأدوات المالية و فروق الصرف الناتجة عن تحويل العمليات الخارجية.

وبحلول 30 سبتمبر 2009 قفزت أصول الشركة الإجمالية - تأسست عام 2005 و مقرها أبوظبي - إلى 93 مليار درهم مقابل 3, 86 مليار درهم ببداية العام و تمتلك أرصدة نقدية بنحو 26, 4 مليارات درهم و بلغت حقوق مساهميها 3, 11 مليار درهم مقابل 7, 7 مليارات درهم ببداية العام، و يبلغ رأسمالها 22, 6 مليار درهم بقيمة اسمية 1 درهم.

وتعد هيئة مياه وكهرباء أبوظبي صاحب أكبر حصة في طاقة بنحو 05, 51 بالمئة ، و يملك صندوق الدعم المالي لأصحاب المزارع - ابوظبي - حصة 12, 21بالمئة.

«دانة» أكبر شركات القطاع نمواً في الأرباح

وجاءت شركة دانة غاز أكبر شركة إقليمية تعمل في مجال الغاز الطبيعي - أكثر الشركات نمواً بالأرباح بعدما سجلت صافي ربح خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2009 بقيمة 281 مليون درهم لتقفز بنحو 230 بالمئة مقابل 85 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008، وذلك بدعم بيع أصول باقليم كردستان العراقي خلال النصف الأول ليرتفع العائد على السهم إلى 04, 0 درهم مقابل 014, 0 درهم.

حيث بلغت أرباح دانة غاز من بيع أصول في إقليم كردستان العراق بمايو الماضي بمشروع مشترك مع نفط الهلال بقيمة 291 مليون درهم ، فيما ضغطت ارتفاع تكاليف الاستكشاف إلى 110 ملايين درهم خلال الربع الثالث لتتكبد دانة خسائر صافية بقيمة 79 مليون درهم مقابل ارباح 26 مليون درهم خلال الربع الثالث من 2008، و من جانب الدخل الشامل فقفز خلال التسعة أشهر إلى 574 مليون درهم مقابل 85 مليون درهم بنفس الفترة من العام 2008 جراء بند أرباح القيمة العادلة من الموجودات المالية المتاحة للبيع.

وبحلول 30 سبتمبر 2009 بلغت أصول الشركة الإجمالية 42, 11 مليار درهم مقابل 79, 10 مليارات درهم ببداية العام و تمتلك ارصدة نقدية بقيمة 876 مليون درهم حسبما ذكر تقرير «معلومات مباشر»، وبلغت حقوق مساهمي الشركة 79, 7 مليارات درهم مقابل 22, 7 مليارات درهم ببداية العام و يبلغ رأسمالها 6 مليارات درهم بقيمة اسمية 1 درهم للسهم الواحد.

و تمتلك شركة نفط الهلال حصة 43, 20 بالمئة في دانة غاز نصف الكعكة على الرغم من استحواذ شركة آبار على أكثر من 50 بالمئة من أرباح القطاع إلا أنها حلت بالمرتبة الثانية بعد دانة غاز من حيث نسبة نمو الأرباح بعدما حققت صافي ربح خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2009 بقيمة 54, 1 مليار درهم بنمو فاقت نسبته الـ 125 بالمئة مقابل 92, 682 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008.

وقفزت أرباح الشركة الشاملة الى 92, 1 مليار درهم مقابل 18, 681 مليون درهم ،و دعمت نتائج أعمال دايملر الألمانية - رائدة صناعة السيارات في العالم و تمتلك آبار حصة 1, 9 بالمئة فيها - نتائج آبار المالية.. وبحلول30 سبتمبر 2009 بلغ إجمالي أصول الشركة 63, 32 مليار درهم مقابل 38, 3 مليارات درهم ببداية العام بنمو تجاوز الـ 865 بالمئة و قفزت استثماراتها العقارية لتصل قيمتها إلى 7, 6 مليارات درهم مقابل 9, 760 مليون درهم بنهاية 2008.

وتمتلك آبار أرصدة نقدية بقيمة 4, 215 مليون درهم و بلغت حقوق مساهمي الشركة 41, 12 مليار درهم مقابل 3, 2 مليار درهم ببداية العام بنمو 439 بالمئة وفقا لتقرير «معلومات مباشر».. ويبلغ رأسمالها 12, 3 مليارات درهم بقيمة اسمية 1 درهم ..

وتتوجه آبار نحو الاستثمار في عالم السيارات بعدما شرعت مؤخراً في الاستحواذ على حصة 30بالمئة بفريق للفورميولا وان بجانب تملكها حصص في دايملر 1, 9بالمئة تسعى لرفها بجانب حصة في تيسلا الامريكية رائدة صناعة السيارات الكهربائية، و قيامها بضخ استثمارات قوية بالجزائر في قطاع صناعة السيارات. و تمتلك شركه الاستثمارات البترولية الدولية «أيبيك» المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي حصة 23, 71 بالمئة بآبار للاستثمار.

10 وسطاء يستحوذون على 7.5 مليارات درهم من تداولات اكتوبر

استحوذت 10 شركات وساطة عاملة في سوق ابوظبي للأوراق المالية على 4, 44% من إجمالي التداولات المسجلة في شهر اكتوبر الماضي وذلك وفقا للإحصائيات الرسمية التي يصدرها السوق عن التعاملات الشهرية على موقعه الالكتروني.

وطبقا لقائمة أكثر شركات الوساطة نشاطا خلال شهر اكتوبر الماضي فأن الشركات العشر استحوذت على نحو5, 7 مليارات درهم من إجمالي قيمة التداولات في السوق خلال الفترة المذكورة والبالغة 17 مليار درهم شراء وبيعا .

وتصدر قائمة الشركات الأكثر نشاطا في سوق ابوظبي للأوراق المالية خلال الشهر المذكور هيرميس بتداولات بلغت قيمتها 3, 1 مليار درهم وبنسبة 75, 7% من إجمالي تداولات السوق، فيما جاء بالمركز الثاني شركة شعاع للأوراق المالية بواقع 17, 1 مليار درهم ثم جاء بعد ذلك على التوالي ابوظبي للخدمات المالية بواقع 1, 1 مليار درهم و الفطيم اش سي 860 مليون درهم ومركز الرمز 777 مليون درهم وابوظبي للخدمات المالية الإسلامية 527 مليون درهم و واش اس بي سي 517 مليون درهم و ومباشر للخدمات المالية 471 مليون درهم والإمارات الدولي 415 مليون درهم والمشرق 405 مليون درهم .

و تظهر الإحصائيات الشهرية ان نحو 60 شركة وساطة من إجمالي 92 شركة عاملة في السوق لم تتجاوز قيمة تداولات كل واحدة منها 150 مليون درهم فيما تراجعت تداولات 47 شركة الى اقل من 100 مليون درهم مما يعني استمرار تركز التداولات في نفس مكاتب الوساطة الكبيرة.

ناصر عارف