اعترفت الحكومة اليابانية أمس بدخول البلاد مرحلة جديدة من الانكماش. وأعلنت الحكومة اليابانية أن البلاد عادت مرة أخرى لتشهد تراجعا في الأسعار للمرة الأولى خلال ثلاث سنوات ونصف السنة.
وقال نائب رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان عقب اجتماع لمجلس الوزراء إن الاقتصاد يمر بمرحلة انكماش. وأكد وزير المالية هيروشيسا فوجي أنه قلق للغاية وقال: ندرك الخطورة الكبيرة.
وقال فوجي ان ارتفاعات عائدات السندات قد يقوض جهود الحكومة لمساعدة الشركات الصغيرة مكررا المخاوف نفسها التي رددها هو ومسؤولون اخرون في اطار ضغوطهم على بنك اليابان لمد اجراء شراء سندات الشركات لما بعد ديسمبر. وأوضح: السياسة النقدية حيوية للغاية. انها شريان حياة الاقتصاد لذلك أريد من بنك اليابان أن يستجيب بشكل مناسب.
وشهد اقتصاد اليابان انكماشا في آخر مرة بين مارس 2001 ويونيو 2006. وأشار فوجي إلى أن السياسات المالية بمفردها مثل زيادة الانفاق العام ليست كافية لتغيير مسار تراجع الأسعار وأضاف أن القطاع الخاص ينبغي عليه أن يساهم في تحفيز الاقتصاد بشكل أكبر.
وقام بنك اليابان المركزي بتحديث تقديراته الاقتصادية مما قد يدخله في مواجهة مع الحكومة التي يتزايد قلقها بشأن انكماش الاسعار ومخاطر الكساد. وقد يجد البنك المركزي الذي قاوم ضغوط الحكومة لمد الدعم لاسواق الائتمان وأبقى على سعر الفائدة عند 1,0% تحت ضغوط لشراء المزيد من سندات الحكومة اذ ان ارتفاع العائدات يهدد الانتعاش الاقتصادي.
وقال توموهيكو نائب مدير أسواق المال في بنك شينسي: أعتقد ان بنك اليابان المركزي سيزيد مشترياته من السندات طويلة الاجل في حين ينهي اجراءات تستهدف دعم تمويل الشركات في ديسمبر.
وقال البنك انه سيبقي على سياسة نقدية ميسرة. وتخلى البنك عن تعهد أكثر تحديدا بالابقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها المنخفضة لبعض الوقت وهي عبارة أوردها في بيانه عندما أعلن انه سيوقف بعض الدعم لاسواق الائتمان الشهر الماضي.
وفي حين بدا ان هذه العبارة أدرجت لتهدئة مخاوف الحكومة الا ان قرار البنك المركزي رفع تقديراته للاقتصاد اليوم من المرجح ان يثير رد فعل قوي. وكان مسؤولون حكوميون قد انتقدوا وجهة نظر البنك المركزي عن ان الاقتصاد بدأ في الانتعاش باعتبارها مغالية في التفاؤل وقالوا أن البلد قد يعود للكساد مع ارتفاع فقد الوظائف.
ونقلت وكالة كيودو اليابانية عن نائب رئيس الحكومة اليابانية ناونو كان أن الحكومة تعتقد بأن اليابان في وضع انكماش وأن للسياسة النقدية دورا هاما جداً يجب ان تلعبه في هذا المجال. وأشار إلى ان الحكومة ستبلغ بنك اليابان المركزي برؤيتها للوضع الاقتصادي الراهن . آملة بأن يتعاونا ويعملا معاً لتفادي تعريض التحسنات المبدئية الأخير في النشاط الاقتصاد للخطر.
وحذرت منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية من الانكماش داعية البنك المركزي إلى التعامل مع الوضع بالشكل المناسب . فعليه مثلا أن يثبت معدلات الفائدة على نسبها المنخفضة الحالية.
كما حذرت المنظمة من انخفاض الأسعار الحاصل رغم مؤشرات الانتعاش التي ظهرت مؤخراً في ناتج الاقتصاد الياباني. وكانت أعلنت الحكومة اليابانية في وقت سابق أن الناتج الإجمالي المحلي ارتفع بنسبة 4 .8% بين يوليو وسبتمبر بسبب ازدياد الصادرات . لكن مؤشر الاسعار ما زال في انخفاض منذ 7 أشهر.
