قال غاري دوغان الرئيس الأول للاستثمارات في الخدمات المصرفية الخاصة ان الأسواق العالمية ما زالت تشهد حالة من التوتّر. مشيراً الى ان القلق بدأ يساوره: فالبيانات الاقتصادية التي صدرت الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة الأميركية، لم تكن جيدة.

وبعد أن شهدت أسواق الأسهم مرحلة جيدة، نقترح الاستفادة والانتظار لظروف أفضل لإعادة الاستثمار. ثمّ أنّنا ننجذب نحو جني الأرباح في الأسواق المتطوّرة. أمّا في الأسواق النامية، تبقى البيانات مرتفعة لتؤمّن دعماً أفضل للأسواق المحليّة، مع أنّنا ما زلنا قلقين بشأن بقاء الأسواق المتطوّرة والنامية مرتبطة بشكلٍ وثيق ببعضها البعض.

وتحقّق الشركات الكبيرة أداءً يتفوّق على الشركات الصغيرة، وتسجّل النوعية مستويات عالية جداً. يبدو أنّ المستثمرين غدوا أكثر إدراكاً للأسهم التي يشترونها.

فما عادوا يشترون أيّ شيء، بل إنّهم يميّزون ما بين تلك الشركات التي تتّسم بأُسس جيدة طويلة الأمد وتلك الأسهم التي ارتفع سعرها لمجرّد أنّه انخفض في وقتٍ سابق. ثمّ أنّ مثل هذا الأداء المتفوّق في الشركات ذات النوعية الفضلى، يدلّ مجدداً على أداء أفضل من الأسواق.

أمّا في الولايات المتحدة الأميركية، فتفوّقت الشركات الكبيرة في الأسبوع الماضي على الشركات الصغيرة من حيث الأداء، وذلك بنسبة تتعدّى درجتين مئويّتين. وما يثير الاهتمام هذا العام في الولايات المتحدّة الأميركية، هو أنّه وعلى الرغم من تفوّق الشركات الكبيرة على تلك الصغيرة (عائد بنسبة 0 .23% لمؤشّر سکذ005، و7 .17% لمؤشّر زََِّّّمٌٌ 0002) تفوّقت صناديق التمويل المشتركة التي تستثمر في الشركات الصغيرة على تلك التي تستثمر في الشركات الكبيرة (فبلغ العائد السنوي حتى تاريخه 7 .26% لصناديق التمويل الرأسمالية الصغيرة، مقابل 6 .24% لصناديق التمويل الرأسمالية الكبيرة).

وإنّنا نؤمن أيضاً أنّ المخاطرة في صناديق التمويل المشتركة التي تستثمر في الشركات الصغيرة هو أمر جديرٌ بالمحاولة، إذ يجد المدراء بشكلٍ نموذجي أنّه من الأسهل إضافة القيمة عبر اختيار الأسهم النشطة.

وقال يجب ان نبقى حذرين نوعاً ما تجاه ترقّب أسعار النفط على المدى القريب. بقيت أسعار السلع مستقرّة خلال الأسبوع.

وتعرّض النفط للقليل من الضغط نتيجةً للجردات التي تعدّت المعدّلات المتوقّعة، ولقرار المملكة العربية السعودية في تخفيض التقليص في تموين شركات النفط العالمية. وتُفسّر هذه الخطوة التي قامت بها السعودية، على أنّها قرارٌ بالمحافظة على سعر النفط عند 80 دولارا أميركيا في الوقت الحالي.

وعلى الأرجح أنّ سبب عدم تراجع سعر النفط أكثر بعد، يعود إلى الأعاصير المستمرّة في خليج المكسيك والتي تؤدي إلى تراجع إنتاج الكثير من المصافي.

وكذلك نبقى إيجابيين حيال سندات الأسواق النامية. لقد تراجع الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء لسندات الأسواق النامية خلال الأسبوع الماضي بعشر نقاط، وهو التراجع الأوّل في خلال ثلاثة أسابيع.

كذلك، شهد مؤشّر سندات السوق النامية تذحُْهفَ تراجع الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء لسندات الخزينة الأميركية بـ 318 نقطة. وإذ تابع الكثير من المستثمرين سعيهم وراء الأصول المربحة، نؤمن بأنّ سندات الأسهم النامية ستبقى كثيرة الطلب، وأنّ معدّل الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء سيستمرّ في التراجع، ليقدّم بعض الأمل في أداء رأس المال.

اختلفت الأخبار في المنطقة خلال الأسبوع الماضي. فسجّلت الإمارات العربية المتّحدة أرباحاً قويّة من حيث ثقة المستهلك في الفصل الثالث من العام 2009، وفقاً لدراسة حديثة حول معدّل ثقة المستهلك خيمٌَّمَ ٍََُِّّمْ َُنيلمَكم سًِّّْم؟، فارتفعت بتسع نقاط لتبلغ 102. في المقابل، شهدت المملكة العربية السعودية المزيد من التراجع في التضخّم الاقتصادي حتى 5 .3% في أكتوبر، بعد أن كان 4 .4% في سبتمبر، ما يشير إلى أنّ النشاط الفعلي في الاقتصاد الأكبر في المنطقة يبقى خامداً جداً.

كذلك، تراجع التضخّم الاقتصادي في عُمان وانخفض نموّ القروض في قطر أيضاً، ما يُبرز مدى اتّساع التراجع في دول مجلس التعاون الخليجي. وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ إعلان حكومة دبي في الأسبوع الماضي، إعادة دفع صكوك بقيمة 1 مليار دولار أميركي، وهو حدثٌ تزامن مع التصريحات المعزّزة للثقّة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ محمّد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.