يشهد سوق العقار في الفجيرة حركة يمكن وصفها بأنها تشكل بداية النهاية للركود، وإن نهوضه يحتاج إلى عوامل وإجراءات تفعيل محلية من ناحية، وعوامل أخرى ترتبط بالاقتصاد العام والتي بدأت ملامح تحسنه في الظهور من ناحية ثانية.

ومع دخول الموسم الأخير في السوق العقاري في السنة، والذي يأتي بعد عيد الأضحى المبارك ودخول العام الجديد، تستعد السوق العقارية لطفرة متوقعة أشار إليها الكثير من المصادر العقارية والمحللين والعقاريين، نتيجة الظروف التي وقعت العام الماضي من أغسطس 2008.

حيث أن الكثير من المشاريع سيتم الإعلان عنها في نهاية العام الجاري ومع مطلع العام القادم، خصوصا في إطار التطورات التي تشهدها البلاد والمشاريع التي ستتطلبها، حيث أنها تتم حاليا ولكن على استحياء في ظل غياب السيولة عن السوق.

فيما أفاد تقرير اقتصادي محلي إن زيادة المعروض المتوقعة في السوق العقارية عام ؟؟؟؟ ستكون أمرا إيجابيا ستتسبب في المزيد من الانخفاض بأسعار العقارات، بحيث سينكمش العجز في المعروض بصورة سريعة على المدى القصير إلى المتوسط، إذ ستسمح بحركة تصحيح للأسعار في السوق الذي كان يشتهر فيما مضى بنقص في المعروض وبالارتفاعات الهائلة في الإيجارات. وأضاف التقرير بأن عمليات البيع والشراء توقفت بنسبة تصل من ؟؟ إلى ؟؟ بالمئة في الفترة ما بين منتصف الربع الثالث من العام الماضي لغاية الآن من هذا العام. بالإضافة إلى إن متوسط الإيجارات تراجع بنسبة من ؟ إلى ؟؟% في الربع الأخير.

وفي سياق آخر بينت مصادر عقارية بأن تعافي سوق العقار المحلي على الجميع أن يدرك أن السوق لن يتعافى قبل سنتين أو ثلاث سنوات وهو يحتاج لوقت لكي تعود الثقة به، واليوم على الجميع اقتناص الفرصة. فالسوق بحاجة إلى عودة الثقة، التي لن تعود إلا في حال عودة حركة التداولات العقارية إلى طبيعتها. متوقعين أن يشهد السوق تحركا ملحوظا على هذا الصعيد اعتبارا من أول عام 2010.

وقال الوسيط العقاري «بومحمد» بأن السوق حاليا يشهد بطء في نمو الطلب على مختلف أنواع المنتجات العقارية. كما أن هناك تناميا بطيئا للطلب على العقارات السكنية والتجارية (المكتبية على وجه التحديد) والتي بدأت تتعافى نوعا ما، وهذا الطلب مرده إلى التوسع الجاري في النشاطات الاقتصادية والمشاريع الجديدة.

فقد شهد سوق العقارات بشكل عام تراجعاً في القيمة الإيجارية السنوية يتراوح بين 5% و10%، جاء بعد فترة استقرار طويلة نسبياً (امتدت على فترة الربع الثالث). إلى جانب توقعه حدوث انخفاض في الإيجارات وخصوصا الشقق السكنية نتيجة لتوفر عرض متزايد في السوق، وبسبب الارتفاعات النسبية حالياً وذلك للفترة القصيرة المقبلة.

كما بين بومحمد في نفس الإطار عن كيفية تطوير آلية العمل بالسوق في المرحلة القادمة الذي يحتاج في بداية الأمر إلى عدة مراحل.

أولا والأهم يكمن في وعي المتعاملين في السوق من مستثمرين وعقاريين قبل أن تعمل على تطوير آلية العمل بالسوق، فمثلا هناك أدوات يجب أن يتم العمل بها تدريجيا بالسوق تتعلق بأهمية تعلم مبادئ التحليل الفني والمالي لأنه يخبرك أو يرشدك أين أنت من موضع السوق، وهذا الشيء لدى الجميع هذه الأمور ولكن الأغلبية لا يطبقها.

الأمر الذي يزيد من حجم السيولة في السوق وفي نفس الوقت يساعد على انتعاشه وجذب الأموال الخارجية واستقطاب الاستثمارات طويلة الأمد في ظل الركود الاقتصادي الحالي.

وتوقعه الحالي بخصوص سوق الفجيرة إنه إن شاء الله خلال فترة الأعوام الثلاثة القادمة يخطف الأضواء من الأسواق الأخرى، وأن يحقق عوائد جيدة.

مؤكدا أن الشراء خلال الفترة الحالية يعتبر فرصة سانحة لكثير من المستثمرين الذين لديهم الملاءة وسيولة كافية، خاصة أن هناك مواقع يتم عرضها الآن لمستثمرين يعانون أزمات مالية ومضطرين لبيع عقاراتهم ولسداد التزاماتهم.

الفجيرة ـ ناهد مبارك