حث مشرعون ديمقراطيون الرئيس اوباما على التخلي عن جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية وانتهاج جدول اعمال يحمي حقوق العمال والمعايير البيئية.

وطالب مايكل ميشود عضو مجلس النواب الذي يرأس مجموعة عمل من المشرعين الأميركيين بشان قضايا التجارة الإدارة الأميركية بالانسحاب من مفاوضات تحرير التجارة العالمية وإعلان وفاة جولة الدوحة. ويساور المجموعة شكوك عميقة بشان جدول اعمال حرية التجارة الذي هيمن على السياسة الأميركية في الاعوام القليلة الماضية قائلين انه كلف الولايات المتدة الكثير من الوظائف في قطاع التصنيع.

ويقول اعضاء المجموعة انهم ما زالوا في انتظار ان يفي اوباما بوعوده الانتخابية لاصلاح سياسة التجارة الأميركية بما يكفل المزيد من الحماية للعمال الأميركيين. وقال ميشود ان 127 من زملائه المشرعين او ما يقرب من نصف اعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس النواب انضموا اليه في تبني تشريع سيلزم الادارة باجراء مراجعة شاملة للاثار الاقتصادية للاتفاقات التجارية الحالية قبل الموافقة على أي اتفاقات جديدة.

وقال المشرعون انه ينبغي للادارة ان تحاول اعادة تشكيل منظمة التجارة العالمية بدلا من توسيعها الاسبوع القادم في مؤتمر وزاري للمنظمة سيعقد في جنيف.

وقالت لويز سلوتر رئيسة لجنة القواعد بمجلس النواب وهي من الديمقراطيين البارزين: هذه هي أولويتنا ان نبدأ بداية جديدة وان نترك وراء ظهورنا نموذج بوش للتجارة وان نطور اطار عمل جديدا يحترم البيئة وحقوق العمالة وعمالنا المحليين.

وبدأت جولة محادثات الدوحة للتجارة العالمية في 2001 بهدف ازالة الحواجز امام التجارة العالمية بما يساعد جزئيا الدول الاقل تنمية في الوصول الى الاسواق. ويسير اوباما ببطء فيما يتعلق بالتجارة بينما يسعى بقوة أكبر في قضايات محلية مثل تشريعات لاصلاح الرعاية الصحية ومكافحة التغيرات المناخية.

لكن سلوتر قالت انها تأمل مع عودة اوباما من اسيا ان يكون لديه تفهم أفضل لحاجات العمال الأميركيين وألا يكتفي بفتح اسواق الولايات المتحدة بشكل مستمر امام بضائعهم. وأضافت قائلة في اشارة الى الصينيين: انهم بنوا اقتصادهم على ظهورنا.

وأعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما أن الولايات المتحدة التي خرجت خلال الصيف من ازمتها الاقتصادية الاطول منذ ازمة الثلاثينات، ستشهد ايضا نموا في اجمالي الناتج الداخلي خلال الفصل الاخير من 2009. وقال اوباما: مهمتنا الاولية هي العمل على نهوض الاقتصاد وهذا ما نراه. ونحن نتوقع نموا اقتصاديا في الفصل المقبل ايضا. وشهد اجمالي الناتج الداخلي لاول اقتصاد عالمي تقدما في الفصل الثالث من العام الحالي بمعدل 5 .3% نسبة الى الفصل السابق.

وتخطى هذا النمو توقعات المحللين وشكل اكبر ارتفاع في اجمالي الناتج الداخلي منذ الفصل الثالث من العام 2007. وأقر اوباما انه وبالرغم من هذا التقدم في الاقتصاد الأميركي فالمطلوب ايضا المزيد من الوقت لحل مسألة البطالة التي تخطت الشهر الماضي عتبة ال10% الرمزية للمرة الاولى خلال 26 عاما. وأضاف: قلت دائما ان نمو الوظائف يأتي وراء النمو الاقتصادي. وأوضح: لم يكن احد اكثر احباطا مني في رؤية المستوى الذي وصلت اليه نسبة البطالة واقضى كل وقتي عندما ابحث مع فريقي الاقتصادي على مسألة معرفة كيف واين سنعيد الناس الى العمل.

ويعاني الاقتصاد الأميركي من ارتفاع معدلات العجز. وأشار أوباما إلى أنه يدرك المخاطر الناجمة عن العجز المتصاعد في ميزانية البلاد ، محذرا من ان المزيد من الانفاق يمكن ان يدفع الولايات المتحدة الى ركود اخر. واعترف اوباما، الذي تعرض لانتقاد شديد من المحافظين لانه دفع العجز الى مستويات قياسية خلال الازمة الاقتصادية ، بان اجراءات الانفاق غير المسبوقة لا يمكن ان تستمر لفترة اطول.

وقال: اعتقد مع ذلك ان من المهم الاعتراف بانه اذا واصلنا زيادة الدين حتى في منتصف هذا الانتعاش ، فان بعض الناس في مرحلة ما يمكن ان يفقدوا الثقة في الاقتصاد الامريكي على نحو يمكن ان يؤدى الى ركود اخر.

وتجاوز العجز في الميزانية الاتحادية 4 .1 تريليون دولار او نحو 10% من الناتج الاقتصادي في العام المالي الحالي ويرجع ذلك الى مشاريع الانفاق العام الضخمة للمساعدة على انتشال الولايات المتحدة من اسوأ ركود منذ سبعة عقود. ومع استمرار ارتفاع معدل البطالة الأميركية الذي تجاوز 10% في أكتوبر الماضي، يبحث رفاق اوباما الديمقراطيون في الكونجرس اتخاذ اجراءات اضافية لدعم الاقتصاد في الاشهر المقبلة.

وبلغ معدل التضخم في الولايات المتحدة 3 .0% في شهر أكتوبر الماضي متجاوزا النسبة المسجلة في شهر سبتمبر الماضي. وجاءت الزيادة غير المتوقعة نتيجة المكاسب التي تحققت في مبيعات السيارات وأسعار الطاقة. وقد ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 2 .0% في شهر سبتمبر وكانت سجلة انخفاضا بنسبة 2 .0% في العام الماضي وسط حالة من الركود العميق. وباستبعاد أسعار المواد الغذائية والطاقة الأكثر تقلبا، ارتفع معدل التضخم 2 .0% في أكتوبر وارتفع بنسبة 7 .1% في الأشهر ال12 الأخيرة. ويمنح هذا المعدل المنخفض بنك الاحتياطى الاتحادي الأميركي الحرية في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة قياسية حيث يبدأ الاقتصاد عملية انتعاش بطيئة.

كما انخفضت عمليات تشييد مساكن جديدة بشكل غير متوقع بنسبة 11% في أكتوبر وفقا للأرقام الصادرة عن وزارة التجارة الأميركية. وبذلك ينخفض معدل تشييد المساكن الجديدة إلى معدل سنوي يبلغ 529 ألف وحدة وهو أدنى معدل منذ أبريل.

وكان بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي قال متصف الأسبوع الماضي إن أكبر اقتصاد في العالم دخل في عملية تعاف متواضعة، الأمر الذي يبرر انخفاض معدلات الفائدة بصورة استثنائية لفترة ممتدة. وحذر من وجود رياح اقتصادية معاكسة في المستقبل.

(الوكالات)

أكد الرئيس اوباما أن إدارته لا تريد التدخل في قرارات شركة جنرال موتورز لصناعة السيارات. وحول استخدام اموال الدعم التي حصلت عليها جنرال موتورز من الحكومة الأميركية في عمليات في الخارج مثل اوبل قال اوباما: لن نتدخل في قرارات جنرال موتورز. إننا مساهم لكننا لسنا مساهما نشطا. قلنا بشكل محدد اننا لسنا بصدد تولي ادارة شركة للسيارات. اننا لن نشارك في تسيير الشؤون اليومية. وفي وقت سابق قال مسؤول كبير في جنرال موتورز ان الشركة قد تستغني عما يصل الي 10 الاف وظيفة في اطار خطتها لاعادة هيكلة عملياتها في اوروبا. وقالت جنرال موتورز انها سجلت خسائر بلغت 2 .1 مليار دولار في الربع الثالث من العام والذي شهد اشهار افلاسها لكنها تعهدت بسداد سريع لقروض قيمتها ثمانية مليارات دولار مدينة بها للولايات المتحدة وكندا. وأوضح أوباما: سرني ان أرى ان جنرال موتورز تعتقد انها قد يكون بمقدورها سداد بعض قروض الحكومة الأميركية في وقت أسرع مما هو متوقع، ذلك شيء نشجعه.