ارتفعت اسعار الدولار والين مع هبوط أسعار الاسهم والسلع مما شجع المستثمرين على التراجع عن المخاطر وشراء العملتين منخفضتي العائد. وتراجعت بحدة اسعار العملات ذات العائدات المرتفعة مثل الدولار الاسترالي والدولار النيوزيلندي مع جني المستثمرين للارباح. وقال محللون ان بعض المستثمرين بدأوا بالفعل في التخلي عن المراكز التي تنطوي على مخاطر قبيل نهاية العام. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس سعره أمام ست عملات رئيسية 4 .0% إلى 476 .75 مبتعدا بدرجة أكبر عن أدنى مستوياته في 15 شهرا الذي سجله منتصف الأسبوع الماضي عند 679 .74.
انخفاض
شهد سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة اليورو انخفاضا طفيفا أمام الدولار خلال التعاملات الأوروبية أمس. وسجل اليورو 4920 .1 دولار أي أن قيمة الدولار بلغت 6702 .0 من اليورو بعد أن اقتربت العملة الاوروبية في الجلسة السابقة من حاجز 50 .1 دولار. وكان البنك المركزي الأوروبي حدد السعر الاسترشادي لليورو بـ 4957 .1 دولار.
وتراجعت أسعار الذهب عن ارتفاعها القياسي فوق مستوى 1150 دولارا للاوقية المسجل في الجلسة السابقة مع ارتفاع الدولار.
وتراجع سعر الذهب في السوق الفورية 75 .0 إلى 90 .1135 دولارا للاوقية بالمقارنة مع 70 .1144 دولارا في الجلسة السابقة في نيويورك بعد أن سجل 75 .1152 دولارا. ونزل سعر الفضة الى 26 .18 دولارا للاوقية من 54 .18 دولارا متبعا تراجع الذهب.
وسجل البلاتين 1427 دولارا للاوقية انخفاضا من 50 .1439 دولارا.
ونزل البلاديوم الى 50 .363 دولارا من 50 .368 دولارا في نيويورك. وحقق الذهب مكاسب بلغت نحو 30% منذ بداية العام مع هبوط الدولار.
ويتوقع متعاملون ان تختبر اسعار الذهب لكل من المعاملات الفورية والعقود الاجلة حاجز 1200 دولار للاوقية بحلول نهاية العام ما لم يظهر الدولار تعافيا قويا.
ضعف
وهون مسؤولان في مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي من تداعيات ضعف الدولار وأكدا على أن الانكماش الاقتصادي لا يزال يمثل تهديدا لاسيما مع تراجع أسعار العقارات التجارية.
وقال ريتشارد فيشر رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في دالاس في مقابلة مع ماركت نيوز انترناشيونال ان ضعف الدولار الذي سجل أدنى مستوى له في 15 شهرا مقابل العملات الرئيسية يوم الاثنين الماضي ليس الا عاملا واحدا من بين عدة عوامل يأخذها المجلس في الاعتبار عند رسم السياسات.
وردا على سؤال حول تأثيرات ضعف الدولار قال فيشر: نراعي هذا الامر.
وتابع: من جانب اخر وفي ضوء عوامل التضخم لن يزيد تراجع قيمة الدولار على نحو تدريجي بالضرورة من معدل التضخم بدرجة كبيرة ما لم تسير الامور بطريقة فوضوية.
ونزل الدولار سبعة في المئة حتى الان هذا العام وأصبح على الارجح أداة تمويل للمضاربات على العملات ذات العائد الاعلى في الاسواق الناشئة. ولم يبد أيضا تشارلز بلوسر رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في فيلادلفيا في رده على أسئلة الصحفيين بعد كلمة ألقاها في سنغافورة قلقه بشأن ضعف الدولار.
وقال: ليس هناك سبب معين كي لا تتوقع عودة الدولار لما كان عليه قبل حالة الفزع هذه، لا أرى في ذلك أي مدعاة للقلق. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي قد أثار مخاوف المستثمرين بالتعليق بشكل مباشر على قيمة الدولار.
وقال ان التركيز على مهمة المجلس المتمثلة في تحقيق الاستقرار في الاسعار ونمو الوظائف سوف يساعد في قوة الدولار. وأشار كل من فيشر وبلوسر الى مناطق ضعف لا يزال يعاني منها الاقتصاد الأميركي على الرغم من اقرارهما بحدوث انتعاش. وأعرب فيشر عن قلقه من تراجع النمو الى ثلاثة في المئة في 2010 وعن استمرار ارتفاع معدل البطالة لفترة طويلة. فيما ذكر بلوسر أن العقارات التجارية لا تزال مشكلة أيضا ويهدد تراجع أسعارها البنوك الأميركية الصغيرة والمتوسطة.
