أعلنت مدينة دبي للإنترنت، أكبر مجمع لشركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة، والعضو في تيكوم للاستثمارات، أمس، أنها ساهمت كشريك رسمي لتقنية المعلومات والاتصالات في أول منتدى لـ «الحوسبة السحابية والبرمجيات كخدمة» في الشرق الأوسط.

وقد استقطب المنتدى المتخصص بخدمات الحوسبة السحابية والبرمجيات كخدمة (سففَّ)، والذي أقيم في الفترة من 17-19 نوفمبر في فندق «العنوان» في مرسى دبي، بمشاركة نخبة من الشركات العاملة في قطاع تقنية المعلومات، وصنّاع القرار من كافة أنحاء العالم، بالإضافة إلى عدد من الشركات الناشئة الحريصة على الحصول على معلومات إضافية حول مزايا تبني خدمات الحوسبة السحابية. كما وفر الحدث، الذي عرض أحدث ما توصلت إليه تقنيات الحوسبة، العديد من الفرص الهامة للتواصل مع الخبراء الإقليميين والدوليين الذين قدموا وجهات نظرهم من خلال سلسلة من الجلسات الحوارية.

عائدات للشركات

وبحسب دراسة عالمية أعدتها مؤسسة «آي دي سي»، يمكن لخدمات الحوسبة السحابية إضافة 800 مليار دولار إلى صافي إيرادات الشركات الجديدة في الفترة من 2009 وحتى نهاية عام 2013.

وقال مالك آل مالك، المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت: لا يعد مفهوم الحوسبة السحابية من المفاهيم الجديدة في المنطقة حيث قام معظم مستخدمو شبكة الإنترنت بتجربة هذه الخدمة الجديدة. وتناول منتدى «الحوسبة السحابية» التقنية والمفهوم الكامن وراء هذا الابتكار.

كما أتيحت الفرصة أمام صنّاع القرار من كافة قطاعات الأعمال للإطلاع على قدرة التقنية الجديدة في تغيير الطريقة التي تدار بها الأعمال، والتعرف على كيفية الاعتماد على خدمات الحوسبة السحابية بصورة أفضل ضمن بيئات الأعمال واسعة النطاق للمؤسسات الناشئة والمتعددة الجنسيات على حد سواء.

وأضاف: نحن سعداء لرعاية حدث هام بحجم «منتدى الحوسبة السحابية والبرمجيات كخدمة» لاسيما أننا نحرص دائماً على دعم الاتجاهات الجديدة التي يمكن أن تطور قطاع تقنية المعلومات والاتصالات بشكل كبير في المنطقة، فضلاً عن تطوير الاقتصاد القائم على المعرفة في دبي.

أمن السحابة

وعقدت سلسلة من ورش العمل ضمن فعاليات المنتدى لتسليط الضوء على تحديات أمن السحابة التي يواجهها المستخدمون والشركات القائمة. كما قام موردو البرمجيات كخدمة بتقديم منتجاتهم وعرض برامجهم التجريبية أمام الزوار. ويوصف نموذج البرمجيات كخدمة فيلاسففسلالا بأنه الثورة التقنية القادمة في العالم، وبالفعل فقد شهد هذا النموذج تطوراً سريعاً في منطقة الشرق الأوسط.

وتعمل الحوسبة السحابية على توصيل تطبيق برمجي واحد من خلال متصفح الانترنت إلى الآلاف من العملاء باستخدام تصميم متعدد المستخدمين، ويعد هذا النموذج طريقة للتخزين، واستقبال وتقديم المعلومات من خلال تقنية الاتصالات عبر شبكة الإنترنت، الأمر الذي يوفر للمستخدمين إمكانية الاستفادة من هذه الخدمة على قاعدة الدفع حسب الاستخدام.

ووفقاً لتقرير أعدته مؤسسة «جارتنر»، فإن حجم السوق العالمية لبرمجيات الأعمال القائمة على السحابة، وخدمات الحوسبة والتخزين بلغ حوالي 10 مليارات دولار في عام 2009، ولا يمثل ذلك الرقم سوى نسبة ضئيلة من الـ 223 مليار دولار المتوقعة لسوق برمجيات الأعمال التقليدية. كما لوحظ أيضاً أن استمرار عملية الابتكار والاستثمار في مجال تقنية المعلومات سيساعد في عملية الانتعاش من الركود الاقتصادي الحالي، فضلاً عن نمو حركة التوظيف والشركات الجديدة.

يذكر أن مدينة دبي للإنترنت كانت في صدارة المؤسسات التي قامت بإدخال تقنيات ومفاهيم مبتكرة إلى المنطقة. ومن خلال تحديدها للاتجاهات الجديدة ودعمهما المتواصل للفعاليات المتخصصة بتقنية المعلومات والاتصالات التي تساعد على توعية مجتمع الأعمال، تركز المدينة على كيفية اعتماد التقنيات الناشئة في سوق المنطقة ومواءمتها مع نماذج الأعمال الأخرى لتناسب مجموعة من الاحتياجات المحددة.