اختتمت مساء أمس الأول نهائيات المسابقة العربية الأولى لرواد المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة بالقاهرة التي نظمتها المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة. وشارك في التصفيات النهائية مشاريع ذات جدوى من 7 دول عربية هي مصر والسعودية والإمارات والأردن وسوريا والبحرين والسودان.

وفاز بالمركز الأول مناصفة مشروعان هما مشروع المطاط السحري، مصري، والمادة المرطبة للمشروعات المروية بمياه الصرف، سوري، وقيمة الجائزة 10 آلاف دولار. وفاز بالمركز الثاني مناصفة مشروعان من مصر هما إنتاج مادة البولي ألمنيوم كلورايد لمعالجة وتنقية المياه ومشروع إنتاج وحدة صناعية لتدوير المخلفات وقيمة الجائزة 8 آلاف دولار.

أما المركز الثالث فقد حصلت عليه الإمارات عن مشروع استخدام مخلفات النخيل في صناعة الأخشاب، و سوريا لنظام ذكي للتحكم في المصاعد. هذا وخصصت جائزة خاصة لأفضل مشروع نسائي حصلت عليه رائدتان للمشاريع الصناعية هما مشروع الوحدة الصناعية لتدوير المخلفات والنظام الذكي للتحكم في المصاعد من سوريا ومصر.

وقال الدكتور عبدالله عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا إن هذه التصفيات مناسبة للتقارب بين المبتكرين العرب بغرض تلبية احتياجات السوق العربية وتوسيع نطاق هذه السوق مع تركيز المشاريع على قيم اقتصادية ومجتمعية مهمة منها توفير برامج صناعية لحل مشاكل خاصة بتحلية وتنقية المياه والطاقة وتدوير المخلفات علاوة على توفير الوسائط التعليمية والتربوية بسبل تكنولوجية.

مشيرا إلى أن هذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعد قاطرة التنمية لأنها تجذب استثمارات جديدة وتخلق فرص عمل خاصة إذا عرفنا أن المنطقة العربية التي يصل تعدادها إلى 330 مليون نسمة حوالي 43% من سكانها في الفئة العمرية الشابة (18 ـ 35) عاما وبالتالي فالنظم العربية في حاجة لخلق حوالي 80 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020 وهذا التحدي لن يحل بصورة عملية إلا من خلال المشاريع الصناعية الواعدة الصغيرة والمتوسطة.

وأعرب الدكتور عبدالله عبد العزيز النجار عن سعادته بارتفاع نسبة مشاركة المرأة في المشاريع المشاركة في المسابقة، إذ بلغت نسبة مشاركة المرأة حوالي 20% من إجمالي المشاريع وهذا يؤكد الدور الحقيقي للمرأة للمشاركة في التنمية الصناعية بالمجتمعات العربية.

وعبر محمد مصبح النعيمي الرئيس التنفيذي لمجموعة موارد للتمويل الإماراتية عن سعادته بالمسابقة التي تعد نواة لتكوين اقتصادي عربي يعد خطة مهمة في إطار توثيق التعاون التجاري والاستثماري العربي. وأعلن استعداد مجموعة موارد للتمويل عن استضافة الدورة القادمة للمسابقة في دبي لما لها من تأثير كبير على دعم الاقتصادات العربية لهذه المشاريع.

كما أعلن عن قيام شركة موارد بتمويل كل المشاريع الفائزة من الإمارات على المستوى المحلي حتى إن لم يفز أي منها بأحد المراكز الثلاثة الأولى في المسابقة. وأضاف ان شركة موارد تعد من الشركات الرائدة في مجال القطاع الخاص لتمويل ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لما لها من دور كبير في عملية التنمية الاقتصادية، خاصة وأن دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد من مراكز الاقتصاد العالمي والإقليمي تلعب فيها المشروعات الصغيرة والمتوسطة دورا كبيرا.

من جانبه أوضح هاني سيف النصر رئيس الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والأمين العام للصندوق الاجتماعي في مصر أن هذه المسابقة كل المشاركين فيها من الفائزين بغض النظر عن الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى. والتحدي الحقيقي هو في تحويل هذه المشاريع على أرض الواقع ونحن نحاول مساعدة أصحاب المشاريع بالتعاون مع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، مع الأخذ في الاعتبار أن الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة يضم في عضويته 16 دولة عربية.

موضحا أن فكرة الاتحاد ظهرت مع ضيق السوق المصرية وظهور حاجة ملحة لتنفيذ برامج دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة على المستوى العربي. وأضاف سيف النصر أن الصندوق الاجتماعي في مصر يعمل على تنفيذ عدد من البرامح أهمها تنمية وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وجعلها مغذية للمشاريع الكبيرة في المناطق الحضرية وتنمية المشاريع متناهية الصغر في المناطق الريفية وبرنامج المشروعات العامة للبنية الأساسية والتنمية البشرية وبرنامج الخدمات غير المالية ودعم المشروعات بالتطوير والتدريب ونشر ثقافة العمل الحر.

مشيرا إلى أن الصندوق أخذ يعمل على مواجهة تحديات التمويل والتسويق وعمل دراسات الجدوى والحاضنات وتوفير التراخيص من خلال نظام الشباك الواحد الذي يضم موافقات 21 جهة حكومية للتيسير على رواد المشاريع. وأعلن الصندوق الاجتماعي للتنمية في مصر عن مبادرة تمويل كل المشاريع المشاركة من مصر حتى لم تكن فائزة بأحد المراكز الثلاثة الأولى تقديرا من الصندوق لجدوى هذه المشاريع.

وأعلن المهندس ناهل محمد عميرة مدير المسابقة العربية لرواد المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة؛ المشاريع الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى وفق قرار لجنة التحكيم المشكلة من 5 خبراء عرب من تونس ومصر والسعودية وسوريا، وترأس لجنة التحكيم البروفيسور فتحي غربال أستاذ هندسة الكمبيوتر والروبتس بجامعة رايس في هيوستن بتكساس الأميركية.