طالب اقتصاديون أمس بضرورة سن تشريعات صارمة تقضي على الشائعات التي تلف تداولات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) من وقت الى آخر وتؤثر على نفسيات صغار المتعاملين.
كما طالب الاقتصاديون في لقاءات مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بضرورة التزام الشركات المدرجة في البورصة التعامل بشفافية مطلقة فيما يتعلق بابرام العقود المحلية او الخارجية حتى لا تتعرض حركة البيع والشراء الى المضاربات التي أصبحت تتسيد التداولات.
واستبعد رئيس مجلس ادارة شركة الخليج للوساطة المالية خالد الصالح امكانية القضاء على الشائعات بين (ليلة وضحاها) مشددا على أن الأمر يتطلب عدة خطوات أهمها ضرورة التعامل بعقلانية من جانب المتداولين تجاه الأخبار المتعلقة بشركاتهم وعدم التسرع في أخذ الخطوة الاستثمارية دون دراية كافية.
وقال الصالح ان الشائعات عادة ما تتداول في أوساط الديوانيات وتتنقل الى السوق ويتم التعامل معها على أنها حقيقية ثم يفاجأ السوق بأنها على خلاف ذلك ولكن بعد فوات الأوان والتحرك بعشوائية وفقد الأسهم من جانب المتداول الذي يدخل على الأوامر سواء بالشراء او البيع. ووصف الشائعات بانها (ملح السوق) موضحا أنه بما ان السوق حساس فالتعامل معها يكون سريعا وهنا يجب ضرورة ضبط ايقاع التعاملات من جانب صناع السوق والصناديق القيادية التي يجب أن تتدخل للتوازن حتى لا يهوى الى مستويات متدنية.
واكد انه على الرغم من هذا الخلل في مجريات الأداء خلال الأسبوع فان الأسبوع المقبل سيكون أفضل خاصة ان هناك كثيرا من الشركات الثقيلة استطاعت أن تنهض من التراجعات التي ألمت بالمؤشرات الرئيسية قبل اغلاقات الربع الثالث من العام الحالي.
ورأى رئيس جمعية المتداولين محمد الطراح أن القضاء على الشائعات والتشديد على ضرورة الالتزام بالشفافية من جانب الشركات المدرجة وغيرها من الأمور التنظيمية متوافرة حاليا في قانون هيئة سوق المال الذي سيقضي على الاختلالات والفوضى التي تعم في السوق في حال سرعة اقراره من جانب مجلس الامة.
وطالب الطراح بضرورة تغليظ العقوبات على الشركات الصغيرة والكبيرة التي تتلاعب في منوال أداء السوق بل واستبعادها من السوق الرسمي حتى لا تكون الحلقة الأضعف في سوق يعتبر ثاني أنشط أسواق المال في المنطقة كما انه يضم شركات هي الأفضل خليجيا وعربيا.
وأوضح أن تطبيق مبدأ الجزاءات هو السبيل الأمثل للقضاء على الشركات التي تخالف التعليمات او التي تطلق بعض الأخبار في السوق من أجل مصالح أسهمها ودائما ما يكون صغار المستثمرين هم الخاسر الأكبر.
