أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها الأسبوعية على تراجع وسط شح في التداولات يعد الأول من نوعه منذ عدة شهور وتكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خسائر بمقدار 5 .7 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 446 مليار درهم وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات خلال خمس جلسات الى مستوى 3055 نقطة وبنسبة 64 .1% مقارنة مع الأسبوع السابق.

ويلاحظ من خلال التعاملات ان اسهم العقار المدرجة في السوقين كانت الأكثر ضغطا على المؤشرات حيث انخفض سهم الدار الى 55 .5 دراهم وصروح 16 .3 دراهم واعمار 33 .4 دراهم. ومع استمرار حالة الحذر غير المبررة مسيطرة على سلوك المتعاملين فقد انعكس ذلك على أحجام السيولة المتداولة التي تراجعت قيمتها الى 3 مليارات درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي المالي وفقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية.

وكانت الأسواق واصلت تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي يوم أمس حيث انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 81 .0% مغلقا عند مستوى 2129 نقطة فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2924 نقطة وبنسبة 85 .0% مقارنة باليوم السابق.

وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية لقد هبط معدل قيمة التداولات هذا الأسبوع بنسبة 83% من أعلى مستوى كانت بلغته خلال العام الحالي وهو 3636 مليون درهم. إذ لم يتجاوز معدل التداول اليومي لكلا السوقين مبلغ الستمائة مليون درهم الأمر الذي جعل الأسواق في حالة من الترقب والانتظار الممل وعلى عكس الأسواق الأمريكية التي ارتفعت خلال هذا الأسبوع بنسبة 5 .1% مشيرا الى الأسواق انخفضت بنسبة 5 .1% أيضا أي عكس نسبة ارتفاع الداو الأمريكي.

وهذا الأمر يثير الاستغراب تماما في وقت بلغ فيه معامل ارتباط السوقين للفترة حتى نهاية تشرين الأول موجب 84 .0 وهو معامل ايجابي قوي يعني أن السوقين متماشيتين في توازي كبير جدا. بدليل أن كلا المؤشرين كانا يرتفعان وينخفضا مع بعضهما

وأوضح انه وخلال اشهر يونيو ويوليو واغسطس وسبتمبر واكتوبر أول تماثل أداء المؤشرين من حيث الارتفاع أو الانخفاض، فيما الاستثناء الوحيد كان خلال هذا الشهر وبالذات خلال الأسبوع الحالي مؤكدا أن تعاكس اتجاه سوق الإمارات مع الأسواق الأمريكية يثير الاستغراب في وقت ارتفعت فيه مؤشر الداو نتيجة لانخفاض الدولار والذي بدوره أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وعودتها الى مستويات قريبة من الثمانين دولارا الأمر الذي يفترض فيه أن يؤدي إلى التأثير نفسيا في المتداولين لما له من تأثير لاحق على مستويات السيولة في الدولة.

وفي الوقت الذي ترتفع فيه مؤشرات الأسواق الأمريكية بالرغم من أنها لا تزال تعاني من مشكلات سيولة وتشدد في الائتمان ومستويات بطالة عالية ومن عدم تناسب بين تحسن أداء أسواق الأسهم وبين أداء الاقتصاد ، فأن أسواقنا المحلية تتراجع بالرغم من أنها لا تعاني من أي من المشكلات السابق ذكرها باستثناء استمرار التشدد الائتماني في الإقراض العقاري.

فالتقارير والمؤشرات النقدية والمصرفية تشير الى استمرار تطور هذه المؤشرات نحو الأفضل حيث أظهرت بيانات شهر اكتوبر ارتفاع القروض والقروض الشخصية وتراجع فجوة الفرق بين الودائع والقروض وكذلك ارتفاع أصول المصارف.

وفي تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع في سوق دبي المالي فقد واصلت الأسعار تراجعها على نحو غير منطقي مع استمرار أجواء الحذر مسيطرة على سلوك المتعاملين رغم بعض طلبات الشراء التي ظهرت في نصف الساعة الأخيرة من الجلسة.

وكان واضحا منذ بداية التعاملات أن الأسعار في طريقها لتسجيل المزيد من التراجع بعدما ظهر الفارق كبيرا بين أسعار العروض والطلبات وهو ما حدث فعلا بمجرد انطلاق الجلسة حيث أخذت الأسهم بالانخفاض تحت ضغط من عمليات بيع نفذها مستثمرون بدافع الخوف من تحمل خسائر بنسب اكبر مما ساهم في توسع رقعة اللون الأحمر على شاشة العرض.

وواصل سهم اعمار تكبد الخسائر حيث انخفض الى 33 .4 دراهم رغم استمراره في استقطاب الجزء الأكبر من السيولة كما تراجع ارابتك الى 12 .3 دراهم وحقق سهم دو اكبر نسبة خسارة بعدما هبط الى 36 .3 دراهم فيما أغلق سهم السوق عند مستوى 20 .2 درهم خاسرا 7 فلوس من قيمته.

كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة أسهم الاتحاد العقارية الذي أغلق عند 93 فلسا والخليج للملاحة 70 فلسا والعربية للطيران 03 .1 درهم وتبريد 90 فلسا ودبي للاستثمار 19 .1 درهم ودريك اند سكل 01 .1 درهم ولم تفلح عمليات إعادة الشراء التي نفذتها شركة شعاع في دعم السهم الذي انخفض الى 90 .1 درهم.

وكان للإغلاق الأخضر لسهمي بنكي الإمارات دبي الوطني 62 .4 دراهم ودبي الإسلامي 82 .2 درهم دورا في تقليص خسائر المؤشر العام لسوق دبي الذي أغلق عند مستوى 2129 نقطة وبلغت قيمة التداولات 464 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 197 مليون سهم نفذت من خلال 4330 صفقة.

وسجلت أسعار أسهم 19 شركة انخفاضا في جلسة الأمس وذلك من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات فقط واستقرت أسعار أسهم نفس العدد من الأسهم عند مستوياتها السابقة.

وعلى الاتجاه الاخر من الصورة فقد واصل سوق ابوظبي للأوراق المالي أيضا تراجعه تحت تأثير من الأداء السلبي الذي جاء هذه المرة شاملا تقريبا لغالبية القطاعات المدرجة مما افقد المؤشر العام نحو 25 نقطة مغلقا عند مستوى 2924 نقطة وبانخفاض نسبته 85 .0% مقارنة باليوم السابق.

1.023 مليار درهم قيمة مشتريات الأجانب من دبي في الأسبوع

أعلن سوق دبي المالي أن قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم قد بلغت خلال الفترة ما بين 15 وحتى 19 نوفمبر 2009 نحو 023 .1 مليار درهم لتشكل ما يقارب من 1 .46% من إجمالي قيمة المشتريات. كما بلغت قيمة مبيعات الأجانب من الأسهم خلال نفس الفترة نحو 035 .1 مليار درهم لتشكل ما نسبته 7 .46% من إجمالي قيمة المبيعات. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ صافي الاستثمار الأجنبي نحو 12 مليون درهم، كمحصلة بيع.

من جانب آخر، بلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال الأسبوع الماضي حوالي 7 .586 مليون درهم لتشكل ما نسبته 5 .26% من إجمالي قيمة التداول. وفي المقابل بلغت قيمة الأسهم المباعة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال نفس الفترة حوالي 6 .601 مليون درهم لتشكل ما نسبته 1 .27% من إجمالي قيمة التداول. ونتيجة لذلك، بلغ صافي الاستثمار المؤسسي خلال الفترة نحو 9 .14 مليون درهم، كمحصلة بيع.