حذر قادة الأعمال بشدة من أن انتهاء أجل منتدى حوكمة الإنترنت الذي يُقام برعاية الأمم المتحدة، سيُعيق قدرة المنتدى على دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحسين الأوضاع والفوائد الاجتماعية. ووجّه هيربيرت هيتمان، رئيس مجلس إدارة لجنة غرفة التجارة الدولية في الأعمال الإلكترونية وتقنية المعلومات والاتصالات، ومسئول الاتصالات العالمي لدى شركة إس أيه بي، التحذير إلى الوفود المشاركة في الحفل الختامي للمنتدى السنوي الرابع لحوكمة الإنترنت والذي أقيم في شرم الشيخ 18 نوفمبر الجاري. ويُعد منتدى حوكمة الإنترنت بمثابة منصة مفتوحة للشركات والحكومات والمجتمع المدني والمؤسسات التقنية والخبراء التقنيين، من أجل مناقشة القضايا المتعلقة بالإنترنت مثل الخصوصية والأمن وتكاليف استخدام الإنترنت. ويُعتبر منتدى حوكمة الإنترنت الذي تم إطلاقه منذ ثلاثة أعوام منصة مفتوحة لكل من الشركات والحكومات والمجتمع المدني والمؤسسات التقنية وغير الحكومية، لمناقشة القضايا المتعلقة بالإنترنت مثل الخصوصية والأمن وتكاليف استخدام الإنترنت. واستمرار المنتدى يعمل على تواجد بيئة مفتوحة للحوار وتبادل الآراء التي تُعد حاسمة في وضع السياسات التي تأخذ آراء واحتياجات مستخدمي الإنترنت في عين الاعتبار.
وقال هيربيرت هيتمان: إن عدم تدخل جميع الأطراف المعنية في الموضوع عادة ما يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير صائبة، التي بدورها تؤدي إلى إحباط المجتمعات، بالإضافة إلى عن الشكوك التي قد تتوارد إلى أذهان مختلف المعنيين. وحال منتدى حوكمة الإنترنت دون حدوث هذه العواقب إلى حد الآن. ولا شك في أنه قد ساعد على جعل الإنترنت وسيلة ذات قيمة كبيرة ومُتاحة على مستوى العالم. والشركات تُطالب باستمرار منتدى حوكمة الإنترنت وتُعارض وبشدة تغيير الأسس الرئيسية التي يقوم عليها من خلال إيقافه.
وصرّح هيتمان في خطابه أمام أكثر من ألف شخص حضروا المنتدى من كافة أنحاء العالم، والذين أمضوا الأيام الأربعة الماضية في مناقشة العديد من المواضيع المتعلقة بالإنترنت، أبرزها توسيع نطاق استخدام الإنترنت لا سيما في الدول النامية: على منتدى حوكمة الإنترنت أن يستمر كي يحظى بالمرونة اللازمة للتطور وتلبية احتياجات الأمم والشعوب وجميع الأطراف المعنية، وعليه أن يقوم بذلك مع احترام القواعد الرئيسية التي أسس عليها. وتعزّزت أهمية المنتدى كعامل مهم في دفع عجلة إقرار السياسات الصائبة من خلال نتائج الاستطلاع الذي قامت به مؤسسة ديبلو وشمل 200 من المشاركين في المنتدى من 81 دولة، والذي قامت بتفويضه شركة إيه تي آند تي ووزعته على الحضور خلال المنتدى. وكشفت النتائج أن حوالي نصف الذين شملهم الاستطلاع (28 .47 %) يرون أن المعلومات التي يتم طرحها خلال المنتدى تُعد مفيدة جداً لصوغ وتنفيذ السياسات في مجتمعاتهم، بينما يعتقد 48 .15 بالمائة أنها قابلة للتطبيق وبشكل فوري. كما أظهرت النتائج أن 54 بالمائة من الذين شملهم الاستطلاع قد استفادوا من المنتدى لإيصال المعرفة إلى مجتمعاتهم المحلية، و23 بالمائة منهم استفادوا من المعلومات التي تمت مناقشتها في المنتدى للتواصل مع المسئولين المحليين في دولهم.
دبي ـ «البيان»