أكد عادل الرضا نائب الرئيس التنفيذي للهندسة والعمليات في طيران الاماارت ان الاتفاقية التي وقعتها الناقلة مع شركة جنرال الكتريك تستهدف توسيع وتطوير امكانات الناقلة في خدمات صيانة واصلاح محركات جي 90 العاملة على طائرات بوينغ 777 التي تمتلك فيها الشركة اكبر اسطول في العالم.

وقال الرضا في لقاء صحفي ان الاتفاقية ستعمل على توسيع طاقة منشأة صيانة المحركات في طيران الامارات وهي منشآت ضخمة تعد الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وواحدة من 12 منشأة مماثلة في العالم خصوصا ان اكبر اسطول من طائرات 777 التي تستخدم محركات جي 90 تمتلكه الامارات وتعداده اليوم 81 طائرة مما يجعل الامارات هي الاكثر ملائمة لعمليات صيانة وتصليح هذا النوع من المحركات.

واضاف الرضا ان الاتفاقية مع جنرال الكتريك ستعني مزيدا من التوفير في النفقات والجهد مع التقليل من اعداد المحركات التي ترسل الى الخارج بنسبة تصل الى 50% حيث نقوم اليوم بارسال نحو 100 محرك سنويا للتصليح في الخارج والعدد سيزداد مع توالي نمو الاسطول ونتطلع ايضا الى زيادة عمليات تصليح القطاع داخل المحرك في الورش بدلا من ارسالها خارج الدولة مما يعني ان طيران الامارات ومن خلال ورشها الفنية ستصبح مركز اقليمي عالمي لتقديم خدمات صيانة واصلاح المحركات بمختلف مراحلها خصوصا مع نمو اسطول بوينغ من هذه الطائرات في المنطقة علما ان تكلفة فحص المحرك تصل الى 400 الف درهم ويحتاج الى الصيانة بعد نحو 15 الى 20 الف ساعة طيران.

كما ان الاتفاقية ستعمل على تقليل اعداد المحركات الاحتياط مما يعني تشغيل اكبر نسبة من الطائرات مع خفض ببنسبة 50% من تكلفة التصليح والصيانة الاساسية فضلا عن القطاع والمكونات الاخرى مشيرا الى ان هناك اتصالات جارية مع عدة شركات طيران من اوروبا لتوفير خدمات صيانة المحرك لطائراتها.

وقال ان هناك توجيهات من قبل سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الاعلى للناقلة بتوسيع مرافق منشآت كيران الامارات الخاصة بالصيانة وتطوير اعمالها بما يتلائم مع نمو الشركة وسمعتها العالمية. وحول المباحثات مع مبادلة قال عادل الرضا ان هناك اتصالات لاستخدام ورش الامارت من قبل مبادلة في عمليات تصليح وصيانة المحركات وهناك المزيد من عقود الصيانة ستقوم بتحويلها جنرال الكتريك الى ورش طيران الامارات في المستقبل.

واضاف ان منشآت طيران الامارات ستكون قادرة على التعامل مع اكثر من 350 محرك سنويا مقارنة مع 100 محرك حاليا وهذا يعني خفضا كبيرا في النفقات يتراوح بين 30 الى 40 بالمائة مع تقليل الوقت الذي تتوقف فيه الطائرة للصيانة دون الاخلال بمعايير الصيانة العالمية.

وحول التعديلات التي تطلبها طيران الامارات من بوينغ فيما يتعلق بطراز 777 قال الرضا ان انها تشمل تستهدف تعزيز كفاءة هذه الطائرة خصوصا على الوجهات البعيدة اضافة الى زيادة مدى الطيران وسعة المقصورة الداخلية موضحا ان بوينغ ابدت اهتماما كبيرا باقتراحات طيران الامارات وهي تعتزم البدء فيها ولكنها عملية ستخضع لدراسات عديدة ومطولة.

وأشار الى ان تكاليف الصيانة الكلية لطيران الامارات تصل الى 5 .2 مليار درهم سنويا وهي تشكل نحو 11 بالمائة من اجمالي التكاليف التشغيلية كما ان عمليات الصيانة المباشرة تبلغ 2 مليار درهم وتزيد استثمارات طيران الامارات قطع الغيار عن ملياري درهم.

الهبوط الذكي

قال الرضا ان طيران الامارات ستكون اول شركة طيران في العالم تستخدم نظاما جديدا للهبوط يسمى نظام الهبوط الذكي والذي صممته شركة جودريتش وهو نظام يعزز من معايير السلامة لدى الطائرة ويساعد طاقم الطائرة بشكل كبيرة في عمليات الهبوط من خلال تسهيل عملية المناورة في مختلف الظروف الجوية.وستبدا الناقلة تركيب هذا النظام على اكثر من 110 طائرات من اسطولها اعتبارا من العام المقبل.

واضاف الرضا ان طيران الامارات ورغم الازمة الاقتصادجية العالمية لم تتوقف عن تطوير منتجاتها وخدماتها واستمرت في ضخ الاستثمارات لتحسين الخدمات داخل وخارج الطائرة وتزويدها باكثر انظمة الترفيه تطورا.

وكانت الناقلة قد وقعت اتفاقية مع جنرال الكتريك على هامش معرض دبي للطيران تتيح لها إجراء فحوصات أداء وكفاءة المحركات والأعطال التي تتسبب بها أجزاء المحركات في الطائرات التي يتم تشغيلها على محركات إ09-511 في المنطقة. وبموجب الاتفاقية ستعمل جي إي افييشن مع طيران الإمارات على ضمان توفر المواد والقوة العاملة اللازمة لتلبية الطلب المتزايد في المنطقة.

المنشأة الاكبر

وتعتبر منشأة طيران الامارات الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وواحدة من 12 منشأة مماثلة في العالم وهي تضم وحدة لاختبار المحركات ذات المراوح التوربينية ووحدة اختبار لوحدات الطاقة الاحتياطية. وتشتمل المنشأة التي تبلغ مساحتها 6000 متر مربع وتقع على أرض مساحتها الإجمالية 24000 متر مربع. ويمكن للمنشأة اختبار مختلف أنواع المحركات التي تصل قوتها الدافعة حتى 150 ألف باوند. كما تضم وحدة اختبار وحدات الطاقة الاحتياطية ست محطات عمل للمحركات يخدم كل منها رافعات تبلغ حمولة كل منها 30 طناً.

ويربط مختلف أجزاء هذه المنطقة وحجرة الاختبار سكة حديدية وجسر متحرك لضمان سلاسة حركة المحركات ضمنها. وتستطيع المنشأة فحص مختلف المحركات ذات المراوح التوربينية ووحدات الطاقة المساعدة بما فيها محركات إ09-511 ومحركات اذ0027 من أنجين ينس.

وحتى اليوم قامت طيران الإمارات بفحص عشرة محركات من طراز إ09-511 في منشأتها. وتخطط طيران الامارات لاتفاقيات مماثلة فيما يتعلق بمحركات انجن ينس العاملة على طائرات ايرباص 380 باعتبارها اكبر زبون لهذه الطائرة بما يمكنها في المستقبل من اجراء كافة عمليات الصيانة لهذه المحركات.