كشف رئيس مكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض بيتر أورزاغ أن الحكومة الأميركية دفعت نحو 98 مليار دولار كدفعات غير ملائمة في السنة المالية 2009. وأظهرت الأرقام التي قدمها أورزاغ ان إجمالي الدفعات غير الملائمة خلال العام 2009 الناتجة عن عوامل مثل الاحتيال زادت بنسبة 37.5% عما كان عليه في العام 2008 حين بلغت نحو 72 مليار دولار.
ولم يتمكن أورزاغ من إيضاح نسبة الأموال المبددة نتيجة الاحتيال ولا حجم لتلك الأموال من حزمة الإنعاش الاقتصادي البالغة 787 مليار دولار التي قدمها أوباما وتمت المصادقة عليها في فبراير الماضي.
ولكنه قال ان هدفنا هو ضمان أن يحصل الشخص أو المجموعة المناسبة على الأموال المناسبة في الوقت المناسب. وكشف أن 24 مليار دولار من الدفعات غير الملائمة على سبيل المثال، ذهبت لبرنامج الرعاية الصحية المجاني لكبار الشخصيات، وهي تمثل 7.8% من إجمالي الدفعات للبرنامج مقارنة بنحو 3.6% من الدفعات غير الملائمة للبرنامج نفسه في العام 2008.
وأشار أورزاغ إلى ان قرار أوباما التنفيذي الذي سيصدر قريباً لمكافحة هذه المشكلة، سيتضمن إنشاء مواقع على الإنترنت لكل هيئة من الهيئات لتزويد العامة بسهولة بالمعلومات المتعلقة بالدفعات غير الملائمة، بما في ذلك متابعة الأخطاء وتحديد الأشخاص المسؤولين عنها. وقال إنه تم إدراج 99 وكالة وبرنامجاً، تلقت 1.89 تريليون دولار خلال العام 2009، ذهب منها ما مجموعه 98 مليار دولار، أي 5%، على شكل أموال غير مناسبة.
وشكلت ادارة الرئيس باراك أوباما فريق عمل لمكافحة الاحتيال المالي بعد تزايد عمليات الاحتيال المتعلقة بالرهون العقارية وفضائح التداول في وول ستريت. ووقع اوباما أمرا تنفيذيا يوجه الفريق للقيام بأعمال التحقيق والإحالة للمحاكمة في الجرائم المالية المرتبطة بالأزمة المالية التي وقعت على مدى العام الماضي ومحاولة منع التلاعب في المستقبل.
وتتعرض الولايات المتحدة لضغوط لمكافحة الاحتيال المالي وسط اسوأ أزمة اقتصادية في عقود وفي اعقاب عملية احتيال بقيمة 65 مليار دولار قام بها المصرفي برنارد مادوف على مدى عقود. وقال وزير العدل اريك هولدر لن نلين في تحقيقاتنا في مخالفات المؤسسات والمخالفات المالية ولن نتردد في توجيه اتهامات، حيثما يكون ذلك مناسبا فيما يتعلق بمخالفات جنائية من جانب الشركات والمسؤولين التنفيذيين.
(الوكالات)