ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم خلال جلسة الأمس وسط شح أحجام السيولة المتداولة الأمر الذي كبد المؤشرات المزيد من الخسائر، فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 44, 1% مغلقا عند مستوى 2147 نقطة.فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2949 نقطة وبنسبة 48, 0% مقارنة باليوم السابق.

ومع زيادة وتيرة الأداء السلبي للأسواق خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 7, 3 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 450 مليار درهم،وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 82, 0% عند 3082 نقطة،وسط تداولات ضعيفة لم تتجاوز قيمتها في السوقين 540 مليون درهم.

وواصلت الأسهم الثقيلة في القطاع العقاري قيادة التراجعات في الأسواق حيث انخفض اعمار الى 43, 4 دراهم رغم ارتفاعه بداية الجلسة الى 53, 4 دراهم ،وهبط سهم الدار الى 84, 5 دراهم وصروح الى 29, 3 دراهم.

وأعرب محللون عن استغرابهم من الأداء السلبي الذي شهدته الأسواق في جلسة الأمس،مؤكدين انه لاتوجد مبررات منطقية لما حدث.

وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة إنني لا املك تفسيرا للتراجعات المسجلة سواء على صعدي الأسعار أو أحجام السيولة التي بلغت أدنى مستوياتها وذلك رغم المكاسب التي حققتها الأسواق العالمية خلال الأيام الماضية.

وأوضح المحارمة أن ما يحدث في الأسواق المحلية يؤكد أن عملية الارتباط مع الأسواق العالمية كذبة كبيرة وكانت عبارة عن شماعة لتبرير انخفاض أو ارتفاع أسواقنا فيما مضى من وقت.

وكرر التأكيد على انه لا يملك تفسيرا منطقيا لتراجع الأسواق،مشيرا الى وجود حالة من الملل في التداولات وعمليات بيع بسعر السوق على بعض الأسهم ومن ضمنها اعمار رغم أن التحليل الفني يؤكد أن السهم في مسار تصاعدي.

وكانت التعاملات في سوق دبي المالي واصلت تراجعها ولكن بوتيرة أعلى من تلك المسجلة أمس الأول رغم تدني أحجام السيولة المتداولة.

ويعتقد على نطاق واسع أن حالة الخوف والحذر التي تسيطر على سلوك المتعاملين تعد سببا رئيسيا في الأداء السلبي الذي تعيشه السوق منذ عدة جلسات.

ومع ارتفاع وتيرة الركود تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 44, 1% مغلقا عند مستوى 2147 نقطة خاسرا نحو 31 نقطة في جلسة واحدة،علما بان الأداء السلبي كان شاملا لجميع الأسهم المتداولة في السوق.

واستمرت الأسهم الثقيلة ضغطها على السوق بقيادة اعمار الذي انخفض الى 43, 4 دراهم رغم استحواذه على النصيب الأكبر من التداولات،كما شمل الانخفاض سهم دو الذي أغلق عند مستوى 50, 3 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني 55, 4 دراهم وبنك دبي الإسلامي 75, 2 دراهم وسهم السوق 27, 2 دراهم وارامكس 75, 1 دراهم.

وعلى صعيد الأسهم الصغيرة فقد واصلت تكبد الخسائر وفي مقدمتها الاتحاد العقارية 95 فلسا والعربية للطيران 04, 1 درهم وتبريد 92 فلسا ودريك اند سكل الذي أغلق عند 03, 1 دراهم قبل إيقاف التداول عليه في الثلث الأخير من الجلسة نظرا لانعقاد مؤتمر صحافي للشركة من اجل الإعلان عن احد مشاريعها.

وكما اشرنا سابقا فقد سجلت السيولة مستويات متدنية جديدة ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 323 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 155 مليون سهم نفذت من خلال 3532 صفقة.

ومع زيادة مساحة اللون الأحمر على شاشة العرض انخفضت أسعار أسهم 23 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.

ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي أغلق مؤشره العام على انخفاض بنسبة 48, 0% عند مستوى 2949 نقطة وذلك تحت ضغط من زيادة سلبية أداء قطاعي العقار والطاقة على وجه الخصوص.

وكان سهم الدار الأكثر خسارة في قطاع العقار بعدما تراجع الى 84, 5 دراهم فيما أغلق صروح عند 29, 3 دراهم.وفي قطاع الطاقة انخفض أبار الى 53, 2 دراهم وطاقة الى 29, 1 دراهم.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 212 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 107 ملايين سهم نفذت من خلال 2556 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 39 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 14 شركة ومحافظة أسهم 8شركات على أسعارها السابقة.

وعلى المستوى القطاعي فقد كان مؤشر قطاع العقار الأكثر خسارة فاقدا 82, 1% من قيمته تلاه مؤشر قطاع الطاقة المتراجع بنسبة 96, 0% ثم جاء بعد ذلك قطاع الاتصالات الذي بلغت خسائره نحو 87, 0%.