أكد الدكتور خالد المزروعي مدير عام مطار الفجيرة الدولي أن دائرة الطيران المدني بحكومة الفجيرة تستثمر 100 مليون درهم للمعدات والخدمات الأرضية والمدارج والطوارئ وأن هناك استثمارات للشركات الخاصة تجاوزت 100 مليون درهم كان آخرها مشروع «يورب أفيشين الفجيرة» لشركة يوروب الفرنسية للطيران المتخصصة لتشييد مجمع لصيانة الطائرات (بوينغ ولإيرباص)في مطار الفجيرة الدولي متوقعا أن يستكمل تشييد المجمع في منتصف العام 2010.
وكشف المزروعي أن المرحلة الأولى من مشروع مجمع صيانة الطائرات يستوعب 4 طائرات بحجم طائرتي بوينغ 737 وإيرباص 320 وسيتم لاحقا دراسة عدد الهناغر الاضافية وفقا لظروف المرحلة الثانية. وقال إن مطار الفجيرة الدولي يخوض مفاوضات مع عدد من الشركات الراغبة في انشاء مجمعات لصيانة طائرات رجال الاعمال وطائرات التدريب وإنه سيتم الاعلان عنها خلال الاشهر القليلة المقبلة.
الى ذلك يقوم المطار حاليا بتنفيذ مبنى آخر مخصص لمكاتب شركات السياحة. وأوضح مدير عام المطار أنه ينفذ حاليا مشروع تشييد مبنى مخصص لرجال الاعمال لحصول مطار الفجيرة الدولي على حصة من حركة رجال الاعمال في المنطقة والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لدولة الامارات وإمارة الفجيرة.
وأشار الى أنه قد تم التعاقد مع شركة استرالية لتنفيذ عمليات مناولة طائرات رجال الاعمال وتقديم الخدمات الاخرى. موضحا أن منتصف العام المقبل هو موعد بدء تشغيل المبنى.
وقال في تصريحا ل«البيان الاقتصادي» على هامش معرض دبي الدولي للطيران أمس إن عمليات توسعة لمدرجات مطار الفجيرة الدولي تتم حاليا ستستوعب حوالي 30 طائرة اضافية باحجام مختلفة لترتفع الطاقة الاستيعابية للمدرجات من 60 الى 90 طائرة.
وأوضح أن الخطة الاستراتيجية المقبل للمطار تتضمن رفع نسبة مناولة الركاب الحالية (10%) الى أكثر من ذلك وأن اتصالات تجري مع عدد من شركات الطيران العالمية والاقليمية لتنظيم المزيد من الرحلات من والى مطار الفجيرة الدولي.
وأكد المزروعي أن المطار يناول 60 رحلة يوميا 90% منها لعمليات الشحن و10% لنقل الركاب وأن نسبة الحركة في المطار ارتفعت بمقدار80% خلال العام 2008 مقارنة بالعام 2007 وأن نسبة الحركة ارتفعت من يناير الى سبتمبر 2009 بمقدار 30% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي مؤكدا أن هذه النسبة تعد انجازا في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الحرجة وأزمة صناعة الطيران العالمية.
وقال مدير عام مطار الفجيرة الدولي إن الشارع العابر الجديد الذي أعلنت عنه الحكومة الاتحادية بكلفة 5,1 المليار درهم لربط إمارة الفجيرة بإمارة دبي سيساهم خفض كلفة نقل السلع والركاب بنسبة كبيرة وسيختصر المسافة من 135 كيلومترا الى 75 كيلومترا فقط بزمن قدره 40 دقيقة فقط مشيرا الى أن هذا الخط الحيوي سيرفع نسبة الحركة من والى مطار الفجيرة بنسب كبيرة بعد الانتهاء منه في العام المقبل.
وقال المزروعي ان 40 شركة طيران وشحن تستخدم مطار الفجيرة الدولي حالياً لكن التوقعات تشير الى احتمال ارتفاع هذه الأرقام في غضون الشهور المقبلة اذ تبدي الكثير من الشركات اهتماماً بالوصول الى امارة الفجيرة بشكل مباشر، مشيرا الى أن اجمالي حجم حركة الشحن عبر المطار تبلغ نحو 40 ألف طن سنوياً وأن الطريق الجديد سيضاعفها ابتداء من العام المقبل.
وقال المزروعي الى أن مطار الفجيرة سيصبح مركزا مهما لصيانة الطائرات اذ تم على هامش معرض دبي للطيران افتتاح مشروع «يوروب أفييشن» لصيانة الطائرات والذي كان تم الاتفاق على انشائه منذ أكثر من عامين. وأبدى المزروعي تفاؤله بالمستقبل قائلا: رغم الأزمة المالية العالمية التي أثرت على صناعة وحركة الطيران في العالم إلا أن هناك ارتفاعا في حجم عمليات مطار الفجيرة الدولي اذ ارتفعت حركة الشحن بنسبة 7% وحركة الركاب بنسبة 5% خلال التسعة شهور الأولى من العام الجاري.
دبي ـ محمد بيضا
