أكد تقرير لمركز معلومات مباشر أن تواصل الهيستريا البيعية التى أصابت مستثمري السوق الكويتى مما أدى لتبخر 7, 3 مليارات دينار كويتى ( 13 مليار دولار ) خلال13 جلسة فقط هما عمر التداولات خلال نوفمبر 2009 ..
مما جعل الكثيرين يتساءل عن الاسباب وراء هذه الحالة الجنونية من البيع هل هى اتهامات الجيش الامريكى لشركة اجيليتى والتى نفتها الشركة .. أم غموض موقف صفقة زين بعد وصول سعرها السوقى الى 960 فلسا .. خاصة وأن مسؤولى الشركة صرحوا من قبل بعدم قبولهم للصفقة بأقل من دينارين للسهم .. فكيف ستتم وسط الانخفاض الكبير لسعر السهم بالبورصة .
كما كانت نتائج الشركات الكويتية مخيبة لكثير من المستثمرين وهو ما أدى لتبخر الاموال بسهولة .. ورغم ذلك قد يكون لتراجع ارباح البنوك بنسبة 63% الاثر الاكثر أهمية فى زعزعة ثقة المستثمرين خاصة مع حجزها لـ 3 مليار دينار كمخصصات لها من أرباح التسعة أشهر .
وتعد خسائر المؤشر خلال جلسة أمس الأول هي الأكبر للمؤشر منذ السادس من شهر يوليو الماضي، علماً بأن المستوى الذي أنهى عنده المؤشر جلسة أمس يُعد الأدنى له منذ أواخر مارس الماضي . أما المؤشر الوزني، فكانت خسائره كبيرة عند الإغلاق مقارنة بنظيره السعري، وذلك بعد تراجعه في نهاية التعاملات بنسبة تجاوزت الـ 7, 4% بإنهائه التداولات عند مستوى 79, 373 نقطة خاسراً 6, 18 نقطة، ليصل لأدنى مستوياته منذ أوائل أبريل الماضي.
وضع غامض
وبالرغم من انتهاء مُهلة الإفصاح عن نتائج التسعة أشهر، ومعرفة الشركات الموقوفة والمُتاحة للتداول، وبلوغ السوق مستوى متدنيا جداً يُشجع أي متداول أياً كانت طبيعته فرد أو شركة أو صندوق استثمار في الدخول بسيولة جديدة وانتهاز المستويات الحالية لأسعار غالبية الأسهم والقيام بموجات شراء قوية تدفع وتدعم السوق، إلا أن الوضع لايزال مُبهما وغير واضح المعالم، فالكل تفاءل خيراً بارتفاع المؤشرات خلال جلسة 16 نوفمبر بعد سلسلة من التراجعات، إلا أن الأداء أمس جاء على عكس المتوقع بل وفاق توقعات أشد المتشائمين.
وانعكس الأداء السلبي للمؤشرات وكافة القطاعات والأسهم المُدرجة في السوق الرسمي الكويتي على القيمة السوقية للبورصة الكويتية ككل، حيث بلغت تلك القيمة في نهاية جلسة الثلاثاء حوالى 17, 28 مليار دينار تقريباً مقارنة مع حوالي 56, 29 مليار دينار كانت الاثنين الماضى بتراجع يومي لتلك القيمة نسبته 7, 4% تقريباً، علماً بأن القيمة السوقية للبورصة الكويتية تُعد الأقل لها منذ نهاية شهر مارس الماضي.
خسائر متراكمة
ومنذ نهاية شهر أكتوبر الماضي وحتى الآن خسرت البورصة الكويتية 7, 3 مليارات دينار تقريباً من قيمتها السوقية، ما شكل تراجعاً نسبته 6, 11%، علماً بأن تلك القيمة بلغت في نهاية الشهر الماضي حوالي 85, 31 مليار دينار.
والخسائر الكبيرة التي مُنيت بها البورصة الكويتية في الفترة الأخيرة وصاحبها تراجع في قيمتها السوقية لأقل مستوى منذ نهاية شهر مارس الماضي - تعود لعدة أسباب، أكثرها وضوحاً النتائج المُخيبة للآمال، والتي حققتها غالبية الشركات المُدرجة في البورصة بنهاية التسعة أشهر الأولى من العام الجاري.
فقطاع البنوك مثلاً والذي يُعد أهم قطاعات السوق الكويتي وأكثرها استقراراً على الإطلاق، اعتاد المواطن الكويتي أن يكون من أوائل القطاعات المُعلنة عن النتائج وأولها انتهاء من هذا الإعلان، ولكن، فاجأنا القطاع ببدء الإعلان عن النتائج يوم 20 أكتوبر الماضي، وحتى نهاية ذلك الشهر أعلنت ستة بنوك فقط عن النتائج، ومع مطلع الشهر الجاري أعلن بنك بوبيان، وتأخر إعلان تجاري وبرقان حتى آخر يوم في مهلة الإفصاح وكانت يوم الأحد الماضي الموافق 15 من الشهر الجاري.
ومع نهاية فترة الإعلان عن النتائج، أظهرت الإحصائيات تحقيق قطاع البنوك تراجعاً في تلك النتائج بلغت نسبته 1, 63% تقريباً، حيث بلغت أرباح القطاع بالكامل بنهاية الفترة 21, 330 مليون دينار تقريباً مقارنة مع حوالي 8, 894 مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي.
احتجاز الأرباح
وتقول التقارير إن البنوك الكويتية التسعة المُدرجة في القطاع حجزت حوالي 3 مليارات دولار من أرباحها في أول 9 شهور من العام الحالي، وهذا ما جنته الأزمة المالية العالمية على القطاع المصرفي المحلي، فولولا هذه المخصصات المحتجزة من الأرباح مقابل قروض تعثر سدادها بمستويات مختلفة لقفزت أرباح البنوك إلى أعلى قمة تاريخية بأكثر من 4 مليارات دولار، وكادت تتحقق العام الحالي، فالتهمت الأزمة المالية وتداعياتها ثُلثي هذه القمة قبل اكتمال الربع الأخير من العام.
ولم تكن نتائج قطاع البنوك فقط هي المُخيبة للآمال، فنتائج القطاعات السبعة الأخرى بنهاية التسعة أشهر الأولى من العام الجاري كانت دون المستوى مقارنة بما حققته في نفس الفترة من العام الماضي، حيث حققت جميعها تراجعاً في النتائج بنسب متفاوتة، وكان قطاع الاستثمار صاحب الخسائر الوحيدة خلال الفترة.
حيث حققت 40 شركة من أصل 46 شركة مُدرجة في القطاع خسائر في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري بلغت 04, 246 مليون دينار تقريباً مقارنة مع أرباح حققتها نفس الشركات في الفترة المماثلة من العام الماضي بلغت حوالي 85, 485 مليون دينار، وهو ما شكل تراجعاً في النتائج تجاوزت نسبته الـ 150% خلال فترات المقارنة، وهي أكبر نسبة تراجع تتحقق بين قطاعات السوق الرسمي الكويتي الثمانية.
تصرفات الشركات
ولم تكن النتائج فقط هي السبب في تراجع البورصة الكويتية وتدهورها في الفترة الأخيرة، بل كان لبعض الشركات دور فاعل في هذا التراجع، فشركة زين على سبيل المثال ظلت نتائجها مُعلقة ومجهولة حتى اللحظات الأخيرة من نهاية مهلة الإفصاح المُقررة في السوق الكويتي، فالشركة أعلنت عن انعقاد مجلس إدارتها يوم 15 نوفمبر لمناقشة نتائج التسعة أشهر.
وفي نفس اليوم الذي تزامن مع نهاية الفترة المُحددة لنهاية الإفصاح عن النتائج أعلنت الشركة عن تحقيقها لأرباح بلغت 69, 195 مليون دينار تقريباً بنهاية التسعة أشهر الأولى من العام الجاري مقارنة مع أرباح بلغت حوالي 16, 235 مليون دينار تحققت في نفس الفترة من العام الماضي بتراجع في الأرباح اقتربت نسبته من 17%.
وهذا التأخر زاد من حالة التخوف لدى العديد من المتداولين في السوق بشأن مجريات الأمور وتطور الأحداث واتجاهها نحو الأسوأ، ما دفعهم لتوقع حدوث كوارث مستقبلية تؤثر بشدة في البورصة الكويتية، خاصة أن زين تتمتع بشعبية كبيرة لدى المواطن العربي بشكل عام، والمقيمين في الكويت على وجه الخصوص.
وإذا تتبعنا أداء سهم زين منذ نهاية أكتوبر الماضي وحتى الآن، فسنجد أن السهم خسر مائتي فلس شكلت تراجعاً في قيمته السوقية هذا الشهر نسبته 2, 17% تقريباً، حيث أنهى السهم جلسة 17 نوفمبر عند مستوى 960 فلسا مُتخلياً عن مستوى الدينار الذي حافظ عليه لما يقرب من ستة أشهر، علماً بأنه قد أنهى آخر جلساته في الشهر الماضي عند مستوى 16, 1 دينار.
والخسائر التي مُني بها السهم في الفترة الأخيرة زادت من الشكوك حول نجاح الصفقة التي عزمت زين على إتمامها بخصوص بيع حصة تبلغ نسبتها 46% من أسهم الشركة لتحالف تقوده شركة فافاسي الهندية، حيث ذكرت الشركة أنها لن تقبل بسعر يقل عن دينارين للسهم، والسعر الأخير بعيد كل البُعد عن المستوى الذي وصل له السهم الآن.
دبي - «البيان»
