أكد مصرف الإمارات المركزي أنه انتهى بنجاح من عملية التطبيق التجريبي لنظام بازل 2 الخاص بالمعايير الجديدة لكفاية رأس المال مشيرا إلى إن النظام أصبح جاهزا لبدء التطبيق الفعلي.
وأوضح المصرف المركزي أمس إن بازل 2 يحدد عملية تقدير مستويات الحد الأدنى لرأس المال التي يجب أن تحتفظ بها البنوك على أساس مخاطر أصولها التي تعتبر الأداة الرقابية الرئيسية لضمان الاستقرار في النظام المالي.
وأكد المصرف المركزي ان الأحداث الأخيرة بالسوق أكدت أهمية التأكد من توفير بيئة مخاطر قوية وقدمت درساً رئيسياً لكافة نشاطات الأعمال بأنه لا بديل عن إطار إدارة مخاطر قوي مشيرا إلى ان المصرف المركزي سوف يقوم بالمراجعة الدقيقة لسياسات وإجراءات البنوك للتأكد من أنها مفهومة بشكل جيد ومطبقة عبر كافة نشاطات البنك.
ووفقا للمصرف المركزي فإن «بازل 2» يرتكز على ثلاث دعائم. تحتسب الدعامة الأولى متطلبات الحد الأدنى لرأس المال عن طريق استخدام مناح أكثر حساسية للمخاطر مما هو مطبق الآن وتحتسب الدعامة الثانية توقعات إدارة المخاطر العليا مدعمة بمجال أو بمدى أوسع من الإشراف الرقابي يغطي الأمور الرئيسية التي تتضمن الانضباط المؤسسي وتركز على المخاطر والممارسات المتعلقة بالمكافآت وغيرها فيما تحتسب الدعامة الثالثة الأخطار وإفصاحات السوق التي من شأنها تمكين المستثمرين والمودعين والمعنيين الآخرين من اكتساب فهم أوسع لوضع مخاطر بنك بعينه.
واشارالمصرف المركزي الى انه تم اعتماد تطبيق مرحلي لبازل 2 يبدأ بالمنحى المعياري الذي سيتم العمل به فوراً الأمر الذي يسمح للبنوك باحتساب متطلبات رأس المال على أساس أوزان المخاطر وفقاً لأنواع الأصول وتقييمات وكالات التقييم العامة حيثما ينطبق ذلك. وأوضح المصرف المركزي أنه سيقوم بمناقشة خطط الانتقال للبنوك الكبيرة النشطة دولياً إلى المنحى المستند الى التقييمات الداخلية (الأساس) لبازل2 حيث أن اعتماد هذا المنحى يتطلب مستوى أعلى من القدرة على قياس المخاطر ويسمح للبنوك باستخدام أدوات تقييماتها الخاصة لتحديد أوزان المخاطر بدلاً من الاعتماد على وكالات التقييم.
واشار الى انه بالإضافة إلى حساسية المخاطر المتزايدة في احتسابات رأس المال تتطلب الدعامة الثانية من البنوك تضمين قدرات إدارة المخاطر في الأعمال اليومية.
واوضح إن المعنيين الأخرين في النظام المصرفي مثل المساهمين والمودعين سوف يستفيدون من أحكام «بازل 2» الخاصة بالإخطار والإفصاح (متطلبات الدعامة الثالثة) وهذا من شأنه توفير شفافية أكثر بشأن وضع مخاطر البنوك ويؤدي إلى قطاع مالي أكثر فاعلية.
أبوظبي - عبد الفتاح منتصر
