شهد الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية صباح امس بمبنى غرفة تجارة وصناعة الشارقة انطلاق فعاليات ملتقى الشارقة والهند للاعمال والثقافة الذي نظمته الغرفة والقنصلية العامة الهندية في دبي و مجلس العمل والمهن الهندي - الشارقة والذي اقيم تحت رعاية الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة.
ودعت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي - ضيف شرف الملتقى - إلى استمرارية الشراكة بين دولة الإمارات وجمهورية الهند تواصلا للعلاقات التاريخية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية ولمواجهة تحديات الازمة الاقتصادية العالمية التي باتت تحدد نوعية العلاقات الثنائية والإقليمية بين دول العالم ،وأضافت إن هذا الحدث يعتبر فرصة لتعزيز التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية بين مجتمع رجال الاعمال في دولة الإمارات والهند.
وقالت ان جمهورية الهند تعد من أكثر دول العالم نموا في مجال الاتصالات والعديد من الأنشطة الاقتصادية المتميزة والواعدة إمام رجال الإعمال والمستثمرين الإماراتيين بالإضافة الى التشريعات والإصلاحات الداعمة للاستثمار الأجنبي والتوجه بشكل اشمل نحو اقتصاد السوق.
اكبر شريك تجاري
وأكدت الشيخة لبنى القاسمي أن دولة الإمارات تحتفظ بعلاقات مميزة ومثالية مع جمهورية الهند حيث تعتبر اكبر شريك تجاري للإمارات فقد بلغ التبادل التجاري بين البلدين عام 2008 نحو مائة وثمانية عشر مليار درهم أي ما يعادل 15% من إجمالي التجارة الخارجية لدولة الإمارات بزيادة بلغت 48% من عام 2007 وهو يمثل أكثر من نصف تجارة الهند مع دول مجلس التعاون الخليجي في حين بلغت واردات الإمارات من الهند في عام (2008) 97, 62 مليار درهم والوقت الذي بلغت صادرات الإمارات إلي الهند 18مليار درهم ،وقد بلغت قيمة استثمارات الدولة في الهند 18 مليار درهم.
ووجهت معالي وزيرة التجارة الخارجية الدعوة إلى المستثمرين في الهند للاستفادة من المناخ الاستثماري المشجع الذي توفره الدولة وان حجم الاستثمارات في المجالات الصناعية الغير نفطية والتي بلغت 461 مليار من الناتج الإجمالي الوطني دليل راسخ على سياسة الدولة على تنويع مصادر الدخل كما تؤكد نسبة الزيادة في الميزانية العام الاتحادية والتي بلغت 20% لتحديث وتطوير البنية التحتيه للدولة ودعم القطاعات التنموية الأخرى علي هذا التوجه .
وذكرت الشيخة لبنى القاسمي بان من الايجابيات التي أوجدتها الأزمة المالية العالمية ذلك التعاون الدولي الذي جرى من خلال التنسيق والتشاور بشأن وضع الحلول للازمة وإيجاد وتبنى الخطط والبرامج لمواجهة انعكاساتها على اقتصاديات الدول التي تأثرت .
الفرص المتاحة
وبدأت فعاليات الملتقى بكلمة سوديش أغروال، رئيس مجلس العمل والمهن الهندي - الشارقة أكد خلالها حرص عديد من رجال الإعمال والمستثمرين الهنود على الوجود في هذا اللقاء والاستفادة من الحوار المباشر الذي يفسح المجال امام التعرف إلى المناخ الاستثماري والفرص المتاحة والخدمات المقدمة للمشاريع الاستثمارية في الشارقة، كما أثنى على الدور البارز الذي تقوم به غرفة تجارة وصناعة الشارقة في توطيد العلاقات الاقتصادية بين مختلف الأقطار مساهمة منها في تحقيق التكامل الاقتصادي للإمارة ولدعم النهضة التنموية فيها.
وأكد احمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن احتضان الشارقة لفعاليات هذا الملتقى المتنوع ... يعكس صورة معبرة عن عمق علاقات الصداقة المتميزة التاريخية والاقتصادية والثقافية ... التي تجمع بين دولة الإمارات وجمهورية الهند قيادة وحكومة وشعبا ... وتمثل أحد إسهامات الشارقة في توثيق هذه العلاقات ...
والتي يعضد من أواصرها دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتعززها الرعاية الكريمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة للجهود المبذولة في تنظيم مثل هذه الفعاليات وغيرها من الأحداث والأنشطة .
والتي تحرص الغرفة على استضافتها والإسهام في إنجاحها باعتبارها جسورا للتواصل الحضاري الذي يحقق الطموحات المأمولة في التعاون المشترك والمثمر والبناء في جميع المجالات وكافة الميادين وان حضور معالي وزيرة التجارة الخارجية لهذه الفعاليات يؤكد حرصها على التواصل مع فعاليات القطاع الخاص و ما توليه معاليها من اهتمام لدعم دور وإسهامات الملتقى في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية على الصعيدين المحلي والدولي بأسلوب مميز وعمل جاد تسانده الأجهزة الحكومية كافة.
تجاوز التباطؤ
وقال رئيس مجلس إدارة الغرفة لقد أصبح من المؤكد أن اقتصاد دولة الإمارات قد تجاوز وبنجاح مرحلة التباطؤ التي عكستها تداعيات الأزمة المالية العالمية على بعض قطاعاته الاستثمارية ... وأن مرحلة التعافي الكامل واستئناف مسيرة النمو بمعدلات أداء مرضية قد بدأت بالفعل ...
ولامست أرض الواقع، وخاصة بعد أن أثبتت الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة في توقيت مثالي فعاليتها وجدواها... وعكست القرارات الحكيمة التي أصدرتها القيادة الرشيدة ايجابية واضحة في تعزيز حجم تدفق وتوفر السيولة النقدية .... إضافة إلى توفير الاعتمادات المالية لإطلاق إشارة البدء في مواصلة تنفيذ مشاريع خطط التطوير والتحديث في كافة إمارات الدولة وفق برامجها الزمنية المحددة.
وتابع: انطلاقا من هذه الحقائق المؤكدة ... وفي ظل المستجدات التي تشهدها الساحة الاقتصادية ... فإن الغرفة حريصة على دعوة هذا الحضور المميز ... وكافة الفعاليات الهندية ونظرائهم من الفعاليات الاستثمارية من داخل دولة الإمارات وخارجها ... لاغتنام فرص الاستثمار المتاحة .... والتي يتم طرحها مستقبلا في الإمارات ... لتبرز دورها الفاعل والايجابي في دعم استمرارية مرحلة الانتعاش والنمو الاقتصادي ... وتؤكد مساهمتها في إنجاح جهود الدولة لإحداث نقلة نوعية وكمية في إقامة المشروعات الاستثمارية ذات الجدوى ... التي تعزز من مكانة قطاع الأعمال الخاص وقدرته على تحقيق شراكة قوية وفاعلة داخليا وخارجيا.
مركز الابتكار
وقد شهد الشيخ عصام بن صقر القاسمي توقيع مذكرة التفاهم بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومجمع تقنية المعلومات «إنفو بارك كوتشي» الهندي، لتأسيس «مركز الابتكار للعلوم والتكنولوجيا» في مدينة «كوتشي» بولاية كيرلا الهندية الجنوبية ويعتبر هذا المركز المتوقع أن يتم تشغيله في الربع الأول من عام 2010منصة مثالية لتوفير إمكانية وصول الشركات القائمة في الشارقة إلى المواهب الرفيعة والموارد المبنية على المعرفة في ولاية كيرلا والموجودة عبر نخبة من الشركات العالمية والجامعات المرموقة، بما يلبي احتياجات مجموعة واسعة من التقنيات التقليدية والناشئة.
وقام الشيخ عصام بن صقر القاسمي بافتتاح المعرض الفني المصاحب لفعاليات الملتقى للفنان الهندي اف. ام. حسين الذي ابرز من خلاله حسه الفني في تجسيد الحياة الاجتماعية بالهند ومدى إثراء أعماله على الفن التشكيلي العالمي ومن اشهر اللوحات التي عرضت في المعرض لوحة بعنوان «100 عام من السينما الهندية».
الشارقة - مصطفى عويضة
