أكد جان بول هيرتيمان رئيس جمعية الصناعات الجوية والفضائية الفرنسية أن الإمارات تعتبر أهم شريك استراتيجي لفرنسا في منطقة الشرق الأوسط خاصة فى مجال الصناعات الدفاعية بجانب المجالات الإقتصادية والثقافية. وأوضح في حديث خاص للنشرة اليومية التي تصدرها مجلة درع الوطن ..أن دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي تعتبر من أهم أسواق الصادرات الجوية والفضائية الفرنسية في العالم مشيرا إلى أن حوالي 20% من إجمالي الصادرات الجوية لبلاده التي تقدر بعشرات المليارات تذهب إلى هذه الأسواق.
وتوقع أن تنفق دول الخليج مليارات الدولارات علي برامج التسليح وتطوير قواتها الجوية خلال المرحلة المقبلة نظرا لإهتمامها بتحقيق أمنها واستقرارها إضافة إلى ضرورة استعدادها لمواجهة المخاطر الخارجية المحتملة .
وأشاد هيرتيمان رئيس الجمعية الرئيس التنفيذي لشركة سافران الجوية الفرنسية بالمشروعات الصناعية الجوية الجديدة في أبوظبي وخاصة الإتفاقيات التى أبرمتها مبادلة للتنمية لإنشاء مشروع صناعة مكونات الطائرات في مدينة العين إضافة إلى الإتفاق بين شركتى إيرباص والإمارات للصناعات الدقيقة في أبوظبي بشأن استيراد قطع معدنية لصناعة هياكل طائرات الإيرباص .
كما أشار إلي انشاء مركز لصيانة الطائرات ومحركاتها وخاصة العملاقة منها في منطقة جبل علي فى مدينة دبي إضافة إلي مشروعات شراكة أخري في هذا المجال بين شركات إماراتية وفرنسية مضيفا أن علاقات الشراكة بين الإمارات وفرنسا تدخل مرحلة جديدة ومتوقعا أن تشهد المزيد من التطورات الإيجابية خلال المرحلة المقبلة .وأضاف أن شركة سافران الفرنسية وقعت صفقات كبيرة خلال مشاركتها فى فعاليات معرض دبي للطيران 2009 مع الخطوط الجوية اليمنية والتونسية والليبية .. بينما تجري مفاوضات مع شركات خليجية وعربية لشراء طائرات ومحركات.
وأكد أهمية مشاركة فرنسا في معرض دبي للطيران 2009 حيث تشارك 27 شركة دفاعية فرنسية في هذا الحدث الذي وصفه بأنه أحد أهم المعارض الجوية في العالم بجانب مشاركة طائرات الجيل الجديد لشركة داسو الفرنسية للطيران طراز رافال إضافة إلى طائرات سلاح الجو الفرنسي في العروض الجوية مشيرا إلى حرص بلاده علي التواجد والحضور القوي والفاعل في هذا المعرض الهام لتعزيز الروابط والصلات القوية مع الإمارات ودول الخليج العربية.
وأشار إلي أن صناعة الدفاع الفرنسية تشهد تطورات هامة معتبرا أن معرض دبي للطيران المكان المناسب لإطلاع العالم على هذه الصناعات فضلاعن كونه فرصة متميزة للشركات الصناعية لعرض أحدث منتجاتها وتقنياتها المتطورة على المسئولين العسكريين والسياسيين في دول الخليج.. مشيدا بالمستوى التكنولوجي العالي للمعرض الذى يعكس أهمية الإمارات من حيث الكفاءات الصناعية المعترف دولي.
وأضاف أن المعرض يعكس تميز صناعة أنظمة الطيران الفرنسية مما يجعل فرنسا مستقلة وبدون قيود من أي طرف ثالث فى نقل أكثر الأنظمة تقدما إلى الدول الصديقة في منطقة الخليج وغيرها من الدول التي تشاركها وجهة النظر فيما يتعلق بالمحافظة على السلم وتحقيق التوازن الأمني في المنطقة .
وحول نتائج وحصيلة التعاون بين الإمارات وفرنسا في مجال الدفاع أوضح أن الإمارات تعتبر شريكا حقيقيا لفرنسا ويظهر ذلك من خلال الإتفاقية الموقعة بين البلدين في مجال الدفاع خلال عام 1995. وأكد هيرتيمان أن صناعة الدفاع الفرنسية التي يعمل فيها حاليا حوالي 165 ألف شخص تجاوزت حدة الأزمة الإقتصادية العالمية مشيرا إلى أن حركة النقل الجوي تأثرت إلا أن مبيعات الطائرات المدنية والعسكرية لم تتأثر كثيرا موضحا أن دورة رأس المال لهذه الصناعة تبلغ حوالي 14 مليار يورو بينما يبلغ حجم مبيعات التصدير خمسة مليارات و600 مليون يورو سنويا خلال السنوات الخمس الأخيرة.
(وام)
