حافظت أسعار النفط أمس على المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة حينما زادت نحو 3% لتحوم فوق 78 دولارا للبرميل إذ اقبل المستثمرون على البيع لجني الارباح قبيل صدور بيانات عن المخزونات الأميركية ومؤشرات اساسية للاقتصاد الأميركي.

وارتفعت اسعار بعدما شجع ضعف الدولار على انشطة التحوط بينما عززت بيانات افضل من المتوقع عن معنويات المستهلكين الامال في انتعاش الطلب على النفط في أكبر دولة في استهلاك الطاقة ف العالم. وفي إحدى مراحل التداول انخفض سعر عقود الخام الخفيف لتسليم ديسمبر ثلاثين سنتا الى 60 .78 دولارا للبرميل. وانخفض سعر عقود مزيج النفط الخام برنت في لندن 30 سنتا الى 46 .78 دولار للبرميل.

في الأثناء قال نابو تاناكا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إن الوكالة لم تشهد انتعاشا يذكر في حجم الطلب على النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وان وتيرة انتعاش الاقتصاد العالمي قد لا تبرر تحرك أوبك لزيادة انتاجها في اجتماعها المقبل. وأوضح تاناكا أن مخزونات نواتج التقطير في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مرتفعة للغاية وهو الامر الذي يؤكد الوتيرة الضعيفة للانتعاش في هذه البلدان حيث ان وقود الديزل يعد من المؤشرات الرئيسية للنشاط الصناعي والاقتصادي.

وأوضح تاناكا: نحن قلقون من أن توقعات الانتعاش الاقتصادي مرتفعة بشدة. وفي حين أن هذه التوقعات صحيحة في الصين والهند فاننا لم نشهد قدرا يذكر من الانتعاش الفعلي في الطلب على النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مثل أوروبا واليابان. وأضاف أن مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مرتفعة أيضا للغاية. والانتعاش الاقتصادي العالمي يمثل هاجسا لاوبك ولذا فاذا انتعش الاقتصاد بطريقة قوية فان على المنظمة حينئذ أن تزيد انتاجها. أما اذا لم يحدث ذلك فان زيادة مستوى المخزون لن يكون أمرا منطقيا.

وستجتمع أوبك في لواندا بأنجولا يوم 22 ديسمبر لتحدد سياستها الانتاجية

من النفط. ويرى معظم أعضاء المنظمة أن الوقت لا يزال مبكرا للغاية لاتخاذ قرار بشأن أي تغيير في ظل ارتفاع المخزونات على الرغم من أن الاسعار ارتفعت الى زهاء 80 دولارا للبرميل. وقال وزير النفط الكويتي إنه يتوقع أن تترك اوبك مستويات الانتاج دون تغيير عندما تجتمع في ديسمبر ولكنها تود أن ترى التزاما أفضل. وردا على سؤال عما ستفعله أوبك في اجتماعها في ديسمبر كانون الاول قال الشيخ أحمد العبدالله الصباح للصحفيين إن المنظمة ستترك الانتاج دون تغيير ولكن ستطلب قدرا أكبر من الالتزام بالمستويات المستهدفة. وانخفض الالتزام بالتخفيضات المتفق عليها في الشهور الاخيرة. والاسبوع الماضي قالت

وكالة الطاقة الدولية ان الالتزام بين أعضاء اوبك تراجع. وأضاف: التزام يبلغ الان 60 بالمئة لكننا نود أن نراه أكثر من 65 بالمئة. وأبقت المنظمة مستويات الانتاج الرسمية دون تغيير خلال اجتماعاتها هذا العام بعد أن اتفقت على خفض الانتاج 2 .4 ملايين برميل يوميا العام الماضي. وقال الشيخ احمد ان الطلب اخذ في الارتفاع وان هناك امدادات كبيرة من الخام والبنزين في الاسواق.

ورفع التقرير الشهري لاوبك الذي صدر الاسبوع الماضي تقديرات المنظمة لنمو الطلب على النفط في 2010 الى 750 الف برميل يوميا مقابل توقعاتها بنحو 700 ألف برميل يوميا في الشهر السابق.

وأضافت أن معظ البوادر تشير الى نمو تدريجي في استهلاك الطاقة ولكن هناك احتمالات للتراجع. وأول من أمس الاثنين قال رئيس اوبك خوسيه بوتيلو دي فاسكونسيلوس ان المنظمة تتوقع نمو الطلب العالمي بعشرين مليون برميل يوميا الى 106 ملايين يوميا بحلول 2030.