أكد كيفن داي من بورصة دبي للذهب والسلع أن تداول العملات الأجنبية في منطقة الشرق الأوسط حقق رقماً قياسياً جديداً في عام 2009، لافتاً إلى أن هذه المنطقة بدأت تتحول إلى مركزٍ هامٍ في مجال تداول العملات الأجنبية على المستوى العالمي. وجاء كلام داي خلال حديث له أمام عدد من المصرفيين ومتداولي العملات والعاملين في سوق تداول العملات الأجنبية، المشاركين في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للتداول بالعملات الأجنبية في بدبي.

وأضاف داي أن من أهم الإشارات على توسع سوق العملات في المنطقة، نمو العقود الآجلة للعملات في بورصة دبي للذهب والسلع بنسبة 88%، وتضمنت هذه العقود الآجلة صفقات تداول اليورو مقابل الدولار الأمريكي، والجنيه الإسترليني مقابل الدولار والين الياباني مقابل الدولار والروبية الهندية مقابل الدولار.

تداولات ضخمة

وفي سياق حديثه عن قطاع العملات العالمية، قال داي: شهد سوق تداول العملات الأجنبية نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة ليصل حجم تداوله اليومي إلى 5 .2 تريليون دولار أمريكي، الأمر الذي جاء نتيجة تزايد الطلب وعمليات التداول الالكترونية التي تعتمد على البرامج الحسابية وغيرها من التقنيات المتطورة. وقد بدأ عدد المتعاملين في تداول العملات بالازدياد بشكل كبير، وذلك لإدارة المخاطر الناجمة عن تقلبات أسعار العملات.

وتعليقاً على الدور المتنامي للعملات في المنطقة، قال داي: ازدادت أهمية عمليات التداول بالعملات، بوصفها واحدة من فئات الأصول التي تفيد في عملية تنويع المحافظ الاستثمارية في الشرق الأوسط، الأمر الذي يتزامن مع الحاجة إلى إدارة مخاطر الطرف الآخر، مما يفتح الباب واسعاً أمام المزيد من الفرص الكبيرة لبورصة دبي للذهب والسلع وأعضائها وقطاع التداول بالعملات الأجنبية بشكل عام.

ويعود الفضل لقسمٍ كبير من نمو حجم تداول العملات إلى عمليات التداول الالكترونية، والتي ظهرت أهميتها بشكلٍ كبير خلال الأزمة المالية العالمية. وتعد بورصة دبي للذهب والسلع سوق التداول الوحيدة في المنطقة التي تقدم عقود آجلة وفقاً لأسعار صرف أكثر العملات تداولاً على المستوى العالمي. ويؤكد نمو حجم بورصة دبي للذهب والسلع أن منطقة الشرق الأوسط تتجه لتصبح مركزاً جديداً لتداول العملات يقع جغرافياً في منطقة تشغل الهامش الزمني بين الأسواق الآسيوية ونظيراتها الأوروبية، الأمر الذي يضمن عدم توقف عمليات التداول في كافة أرجاء العالم على مدار ساعات اليوم.

ضمان التسوية

وفيما يتعلق بمزايا سوق العقود الآجلة، فقد أكد داي أن شركة دبي لمقاصة السلع، وهي شركة تابعة بالكامل لبورصة دبي للذهب والسلع، تقوم بتأمين صندوق ضمان التسوية، وفي المقابل، يتم إجراء عمليات التداول في الأسواق النقدية بشكل ثنائي مع مخاطر خسارة أعلى. وعندما يقدم صناع السوق ومزودو السيولة أفضل الأسعار المتسقة في بورصة دبي للذهب والسلع، فإن المشاركين في السوق النقدية غالباً ما يأخذون عروض الأسعار من مصدرٍ واحد، وذلك في ظل غياب سعرٍ ثابت موحّد.

ومن الجدير بالذكر، أن بورصة دبي للذهب والسلع استطاعت إنجاز 2 .1 مليون عملية تداول بحلول 11 نوفمبر 2009، لتتخطى بذلك حجم العقود التي تم تداولها في العام الماضي. وتعد بورصة دبي سوق التبادل الوحيدة التي تتداول عقود آجلة بالروبية الهندية مقابل الدولار الأمريكي خارج الهند، مما يتيح فرصة تداول هذا النوع من العقود أمام جميع المتعاملين العالميين. ويعتمد استقرار سعر صرف الروبية الهندية على مرجعية سعر الدولار الأمريكي التي ينشرها بنك الهند المركزي، الأمر الذي يسمح بتوفير التوافق مع معدلات الصرف المحلية.

«دبي المالي العالمي للامتياز» يفتتح مركزاً متكاملاً للموارد التعليمية

أعلن مركز دبي المالي العالمي للامتياز أمس عن افتتاح مركز متكامل للموارد التعليمية مجهز بأحدث التقنيات العصرية وذلك في مقره ضمن مركز دبي المالي العالمي.

وقالت فاتن هاني، الرئيس التنفيذي للمركز: يحتوي مركز الموارد مجموعة شاملة من الكتب المتخصصة ومواد القراءة وقواعد البيانات إضافة إلى أبحاث أصلية بنسختيها المطبوعة والرقمية مما يقدم الفائدة لطلاب برامج الإدارة التنفيذية والدراسات العليا التي يجري تدريسها انطلاقاً من مركز ةئ للامتياز.

ويحتوي مركز الموارد أيضاً على أحدث التجهيزات المناسبة للقراءة في ظروف مواتية بما يساعد الطلاب على الاستفادة على النحو الأمثل من المعارف الغنية التي يضمها.

وأضافت فاتن هاني: يمثل مركز الموارد رافداً مهماً نتطلع أن يسهم بشكل فاعل في تشجيع وحفز إجراء الأبحاث وإثراء العلوم في المنطقة. لقد تم تأسيس مركز ةئ للامتياز لتعزيز برامج التعليم الخاصة بالمسؤولين التنفيذيين وتكوين نواة لقادة المستقبل وتوفير الكفاءات والمهارات التي تواكب احتياجات المنطقة من الموارد البشرية. ويعد مركز الموارد إنجازاً مهماً على صعيد تحقيق هذه الأهداف الطموحة.

ويعد مركز ةئ للامتياز مقراً لعدد من أبرز المؤسسات المختصة في الخدمات التعليمية الموجهة للإداريين والتنفيذيين بما في ذلك كليات لندن بزنس سكول وكاس بزنس سكول وكوينز سكول أوف بزنس وكلية الدراسات الشرقية والأفريقية وكلية فوكوا -دوك للأعمال.

وخلال حفل إطلاق مركز الموارد، قدم دوغلاس ريد، أستاذ الشركات العالمية والاستراتيجيات في كلية كوينز سكول أوف بزنس عرضاً توضيحياً بعنوان الإدارة الناجحة لتحقيق الانتعاش حيث ركز فيه على الأشخاص والاستراتيجيات خلال مرحلة الانكماش. ونظراً لصلته الوثيقة بالأزمة المالية العالمية، استقطب هذا البحث اهتمام الحضور.

واستهل ريد عرضه بتوضيح مفهوم الانكماش الاقتصادي قائلاً: ينبغي النظر إلى الانكماش كظاهرة نشعر بها على المستوى النفسي ولكنها تعبر عن نفسها من خلال اللغة المحايدة للاقتصاد. وبالمثل، فإن حل هذه الظاهرة يتطلب استجابة بارعة تستمد قوتها من رؤى عميقة للسلوكيات الفردية للإنسان وكذلك من توقعات الطلب الكلي.

وقال ريد إن اعتماد المديرين على خوف الموظفين من فقدان وظائفهم واستخدامه كأداة إدارية يعد خياراً ضعيفاً سواء في أوقات الأزمات أو الازدهار. وصنف سلوك الموظفين ضمن سبعة نماذج لكل منها متطلباته وتحدياته الخاصة من الناحية الإدارية. وأوضح أن المعيار المناسب لتقويم أداء الموظفين هو مدى انخراطهم واهتمامهم بالعمل الذي يقومون به.

فالموظف المنخرط في عمله يأبه لمستقبل شركته ويبذل جهوداً غير عادية في أداء واجباته تفوق ما هو مطلوب في وصف وظيفته. والنماذج السبعة التي ذكرها ريد هي المنتهي، والخائف، وغير المبالي، والسعيد، والرؤيوي، والطامح، والمنخرط.

وأشار ريد إلى أن العبء العملي للإدارة في فترة الركود يتمثل في التصرف بأسلوب قادر على إيصال هدف تعظيم العائد الذي يحققه الموظفون بغض النظر عن النموذج الذي ينتمون إليه من الفئات السابقة الذكر.

يذكر أن دوغلاس ريد يعد من أبرز خبراء استراتيجية الشركات والاستراتيجيات العالمية في كلية كيونز سكول أوف بزنس في كندا. كما أنه عضو في الهيئة التعليمية لكلية جونسون للأعمال التابعة لجامعة كورنيل. وتركز الأبحاث التي أجراها ريد على دراسة ديناميكيات التحالف بين الشركات وتكون التحالفات الكبرى.

دبي - «البيان»