سألني احدهم عن رأيي في سهم معين على المدى الطويل. عندما استفسرت عن معنى المدى الطويل قال لي يعني للاسبوع القادم!
هكذا وصلت بنا الحال في اسواق هذه الايام، فالمدى الطويل اصبح يعد بالايام وتكثر المضاربات اليومية التي تبدأ بالعاشرة وتنتهي قبيل نهاية التداول. إن هذه ظاهرة غير صحية فأسواق المال تزداد اضطرابا كلما ضاقت سعة بال المضاربين والقلق الذي ينتاب المساهمين في وسط أزمة لم ننته منها بعد يحول دون امكانية تطبيق خطط استثمارية طويلة المدى بشكل محكم.
مضاربو الاسهم يغيرون استراتيجياتهم يوميا وأسبوعيا وهم الخاسرون الاوائل من جراء ذلك دون ان يدركوا ما يفعلونه بأيديهم. متى ما تعود العقلانية الى تداولات السوق ويظهر المستثمر الاستراتيجي الذي طالما غاب عن ساحة أسواق الامارات يومئذ قد نرى بعضا من الواقعية في الاسواق وحتى ذلك الحين نظل حبيسي القلق والاضطراب في أسواق «لا نعرف رأسها من ساسها».
