اكد الرئيس والمدير التنفيذي لشركة بوينغ جيم مكنيرني ان ما تشهده المنطقة من تطورات في قطاع الطيران يحاكي تلك التي حدثت في الصين مع تسارع النمو في مختلف أساطيل المنطقة فضلا عن المبادرات الحيوية خصوصا تلك القادمة من الامارات.

وقال مكنيرني في حديث للصحفيين على هامش معرض دبي للطيران ان الإمارات باتت لاعبا رئيسيا في هذه الصناعة وهناك تطورات ومبادرات تقوم بها تعزز من هذا التوجه مشيرا الى الاتفاقيات التي وقعتها مبادلة مع عدد من الشركات العالمية المصنعة والتي تؤسس لان تصبح الامارات مركزا إقليميا وعالميا في قطاع التصنيع مع تزايد الاستثمارات الضخمة ونمو أساطيل الشركات الوطنية مدفوعا بنمو الطلب على النقل الجوي. وقال ان عودة القطاع الى الانتعاش لن تكون قبل عام 2011 خصوصا فيما يتعلق بطلبيات الطائرات الجديدة او تسليمها. وقال مكيرني ان ابو ظبي تمتلك كل المقومات لتصبح واحدة من اكبر 12 موردا لمكونات الطائرات في العالم. وتوقع مكنيرني ان تحقق ابو ظبي هذا الهدف خلال العقد المقبل.وقال ان المنطقة تشهد تطورات مذهلة في صناعة الطيران وتحقق اليوم نموا هو الاعلى في العالم وهي عوامل تدفع باتجاه تحقيق الهذف الذي تنشده دبي.

واضاف ان بوينغ تدرس بجدية الاقتراحات التي قدمتها طيران الامارات لاجراء تعديلات على الطائرة بوينغ 777 طويلة المدى من حيث سعة المقصورة والمدى وزيادة الكفاءة ولدينا بالفعل خطط لاجراء تحسينات على هذه الطائرة موضحا ان الامارات تعد اليوم اكبر مشغل لهذه الطائرة في العالم ونحن حريصون على تلبية رغبات الناقلة الوطنية.

واضاف ان اولوية بوينغ حاليا تتمثل في محاور عدة وهي تسليم الطائرات الجديدة للعملاء وتعزيز وتطوير منتجات وانظمة الدفاع والمزيد من الخدمات لطائراتها في مختلف اسواق العالم اضافة الى الالتزام بمعايير الابتكار والابداع.

واكد ان الطائرة 787 دريم لاينر التي يتوقع ان تبدا رحلاتها التجريبية مع نهاية العام الجاري ما زالت تمثل ثورة في تاريخ الطيران وهي تحظى باهتمام عالمي كبير رغم التاخير المستمر في مواعيد التسليم للعملاء.

مشيرا الى ان حجم الطلبيات الملغاة لم تتجاوز 70 طائرة من اجمالي طلبياتها التي زادت عن 700 طائرة حتى اليوم.واوضح ان تغيير انموذج التصنيع في بوينغ لا يعني تصنيعها بالكامل في الولايات المتحدة لكن الهدف تغيير طرقة العمل في عملية التجميع.

واشار الى ان هناك 400 طائرة تجارية لبوينج في منطقة الشرق الاوسط التي ما زالت واحدة من اكثر اسواق العالم نموا الامر الذي دفع بالشركة الى تأسيس عدة شراكات استراتيجية مع المنطقة وافتتاح عدة منشآت للخدمة فضلا عن الاتفاقيات الاسترايتجية كتلك التي وقعتها في معرض دبي للطيران مع شركة مبادلة.

وتتوقع بوينغ تسليم ما يقارب 1700 طائرة الى المنطقة حتى عام 2027 بقيمة اجمالي تزيد عن 260 مليار دولار ويتم استخدام 60 بالمائة من هذه الطائرلتلبية احتياجات السوق الاقليمي المتزايدة والنسبة الباقية وهي 40 بالمائة سوف تحل بدلا من الطائرات التي تخرج من الخدمة.

واوضح ان الاتفاقية مع شركة مبادلة ما زالت في مراحلها الاولى وهناك الكثير من التفاصيل سيتم الاعلان عنها لاحقا لكنها تؤسس لمشاريع وشراكات بين الطرفين تغطي مجالات التصنيع ونقل التكنولوجيا اضافة الى الخدمات والدعم الفني مشيرا الى ان بوينغ تبدي اهتماما كبيرا بهذه الاتفاقية وتقديم خبراتها التكنولوجية حيث وقعت اتفاقيات سابقة في السعودية ودول اخرى في المنطقة.

وفيما يتعلق بامكانية اقامة مصنع كامل لبوينج خارج الولايات المتحدة قال مكنيرني ان الشركة ليست متحمسة كثيرا لهذه الخطوة .

دبي - علي الصمادي