فقدان الشهية العصبي ينتشر في البلاد الصناعية أكثر، خاصة الدول التي تعتبر متطورة حضاريا واجتماعيا ولا بد من التركيز على عارضات الأزياء وراقصات البالية واللاتي يعانين من هذا المرض بصورة خاصة.
وقال الدكتور عمر دهيمات استشاري الغدد الصماء والسكري إن أعراض المرض تتمثل في اضطراب في نظام الطعام والسلوك اليومي يهدف إلى نقصان حاد في الوزن. هناك شعور بالخوف الشديد من زيادة الوزن ووصف الشخص لنفسه بأنه سمين. القيام بممارسات رياضية عنيفة وغيرها لحرق السعرات الحرارية ونقصان الوزن. تمارس عادة حرق السعرات الحرارية بشكل فردي وبشكل دائم متكرر وتعاني عادة الآنسة أو السيدة أو الرجل من اضطرابات هرمونية تتمثل في انقطاع العادة الشهرية عند الإناث وفقدان الشهوة والمقدرة الجنسية عند الذكور. وأوضح أن معظم المصابين لا يشكون من فقدان للشهية وبعضهم قد يمارسون طقوسا أخرى لخسارة الوزن كالترجيع وأخذ المسهلات ومدرات البول والذي بالتالي قد يؤدي إلى نقص حاد في ملح البوتاسيوم ووقف القلب عن العمل.
وبين الدراسات الطبية أن أهم الاضطرابات الهرمونية: انقطاع الدورة الشهرية وعدم البلوغ عند الأطفال إذا أصيبوا قبل سن البلوغ، هشاشة في العظم وكسور،اضطرابات في هرمونات الغدة الدرقية.
وأكدت أنه لا يتم طلب المساعدة إلا والشخص المصاب في حالة مجاعة شديدة والتي ينكرها المصاب بشدة، والضمور التدريجي يزيد مع الوقت نتيجة المجاعة الدائمة وإذا وجد ملح البوتاسيوم بشكل منخفض فيجب الانتباه إلى وجود تقيء متكرر أو استخدام لمدرات البول.
ونبهت إلى ضرورة التأكد من عدم وجود أمراض عضوية قد تسبب أعراضا مشابهة.
وقال الدكتور عمر دهيمات استشاري الغدد الصماء والسكري إن العلاج له مراحل وضرورات، فقد ينصح بإدخال المريض للمستشفى حسب صعوبة الحالة. يجب التعاون بين الطبيب والمعالج النفساني خلال فترة العلاج ومع استشارة التغذية بشكل دائم.
وبين أنه يتم إدخال المريض وإجباره على الطعام عن طريق التغذية الصناعية حتى يستعيد بعضا من عافيته الصحية لتتحسن حالته العقلية وكثيرا ما يرفض المريض أي نوع من الطعام لكن يجب مراعاة وجود إشراف طبي متكامل طيلة فترة العلاج، كذلك يجب الانتباه إلى إمكانية حدوث انتحار عند المريضة التي تعاني من الاكتئاب وأحيانا انفصام في الشخصية.
