عقم الرجال أحد أهم أسباب عدم القدرة على الإنجاب وتمثل نسبته 23% من الأسباب بشكل عام، لذلك لابد من معرفة أهم مسببات عقم الرجال وكيفية علاجها إن وجد.

ويعرف العقم وفقا للدكتور أسامة علي جبر استشاري المسالك البولية بعْدم وجود حمل بعد مضي عام من الحياة الطبيعية بين الزوجين بدون استخدام موانع، لذلك يجب على أفراد المجتمع التحلي بالصبر أمام هذا الموضوع الحساس وعدم توجيه الاتهامات جزافا قبل مضي هذه السنة والبدء بالبحث عن مسبب للعقم.

وحول أسباب عقم الرجال قال إن هناك ستة أسباب تؤدي للعقم عند ويأتي في مقدمتها خلل في وظائف الخصية: وتشكل 30 ـ 40% من الأسباب، منها وجود دوالي، أو التعرض للإشعاعات، أو التعرض للأدوية أو الإصابة بفيروسات أو التهابات وغيرها، كما يحدث العقم نتيجة خلل في الوظيفة الجنسية: مثل القذف المبكر أو المرتجع وتشكل 1 ـ 2%.

وأضح أنه إضافة لخلل في نقل الحيوانات المنوية وتشكل 10 ؟ 20 %، مثل: عدم وجود البربخ أو وجود شيء مغلق الطريق إضافة لخلل في الغدة النخامية: وتشكل 1-2%، مشيراً إلى أن هناك أيضا أسبابا أخرى منها الأمراض العامة: مثل قصور في عمل الكلى والكبد وعدم وجود سبب: وتشكل 40 - 50 % من الحالات.

وعن كيفية تشخيص العقم عند الرجال أوضح أنه أولا يجب أخذ سيره مرضية وعمل فحص طبي جسماني كامل والتركيز على المنطقة الجنسية، بعد ذلك القيام بعمل فحص للحيوانات المنوية وهذا يعتبر الخطوة الأهم في عملية التشخيص وإجراء فحص الحيوانات المنوية له شروطه ويتم التركيز فيه ليس على عدد الحيوانات فقط، بل على النوعية والحركة والشكل وعدد الكريات البيضاء وغيرها.

كذلك يجب إعادة الفحص أكثر من مرة.

وبين أنه يجب عمل فحص للهرمونات وبناءً على النتائج يتم القيام بالخطوات الأخرى من صور تلفزيونية أو خزعة من الخصية أو رنين مغناطيسي للرأس وغيرها.

وحول طرق العلاج المتوفرة للتغلب على هذه المشكلة أفاد يجب أن يُأخذ بعين الاعتبار أن العلاج يعتمد على السبب وقد يكون ناجحاً أو غير ذلك، وقد يشتمل على أخذ هرمونات معينة لتحسين العدد والنوعية، أو أخذ مضادات حيوية للقضاء على الالتهاب أو إجراء عمليات جراحية لاستئصال الدوالي، وفي كثير من الحالات نضطر إلى استخدام أساليب المساعدة على الإنجاب مثل الحقن، أو سحب الحيوانات بالإبرة وزراعتها وهذا يتم بإشراف مختصين في هذا الموضوع.

وأشار إلى أنه بإمكان المريض أن يستشير أطباء المسالك البولية حتى يتم أخذ فكرة عامة عن الموضوع ومن ثم الالتزام مع طبيب مختص حتى يتسنى أخذ العلاج المناسب ولا بد من الإشارة إلى ضرورة التعاون بين مختلف الاختصاصات في بعض الحالات.

وشدد على عدم اتهام أي طرف في تسببه بالعقم، فالرجل والمرأة قد يكونان هما السبب، لوحدهما أو معاً وبالتفاهم وإجراء الفحوصات المبدئية يتم التوصل إلى حل يُرضي الطرفين ولا بد من الإشارة إلى أن بعض الأسباب لا حل لها في الوقت الحالي.