أظهرت دراسة قام بها أطباء في أوروبا وجود صلة بين استخدام مسكنات الآلام المتداولة في الأسواق وزيادة خطر التعرض للإجهاض، فقد اكتشف باحثون في أحد المستشفيات أن تناول الحوامل للمسكنات المعروفة بالعقاقير المضادة للالتهاب والخالية من الأستيرويد يعرضهن للإجهاض أكثر من غيرهن.
غير أن الباحثين لم يتمكنوا من التأكد ما إذا كانت هذه العقاقير هي التي تسبب الإجهاض أم أن عوامل أخرى لها دور غير مباشر في هذا، وقالوا إن الأمر يتطلب المزيد من الدراسة عن تأثير تلك العقاقير أثناء فترة الحمل.
وقال الدكتور جونار لوج نيلسون في مستشفى أودر في دراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية إن ملاحظاته عن زيادة تعرض النساء للإجهاض عند تناولهن العقاقير المضادة للالتهاب والخالية من الأستيرويد تحتاج إلى تأكيد.
وتشمل العقاقير المذكورة مسكنا لآلام الصداع والتهاب المفاصل يستخدمه الملايين من الناس، وأكد نيلسون أن الأسبيرين والباراسيتامول لم يصنفا ضمن هذه المجموعة من العقاقير في الدراسة، لكن تلك العقاقير ذات أعراض جانبية محتملة خطيرة مثل القرحة ونزيف المعدة اللذين يؤديان بحياة ما يقدر بنحو 16 ألف أميركي كل عام.
وذكر نيلسون وزملاؤه أن المعلومات عن تأثير تلك العقاقير أثناء الحمل ضئيلة وأنهم لم يجدوا دراسات مشابهة في الكتب الطبية، وأجرى الأطباء الدراسة على 1462 سيدة استخدمن العقاقير أثناء الحمل، وعلى ما يزيد عن 1700 حامل لم يتعاطين أي عقاقير.
وقال نيلسون: لم نجد صلة جوهرية بين تناول العقاقير المضادة للالتهاب الخالية من الأستيرويد أثناء الحمل وبين تشوهات الأجنة أو نقص وزن المواليد أو الولادة المبكرة، بيد أننا وجدنا صلة فيما يتعلق بالإجهاض.
ويرى الأطباء الأميركيون أن العقاقير المضادة للالتهاب الخالية من مادة الأستيرويد تسبب مضاعفات بالمعدة دون سابق إنذار.
وقال نيلسون: النصيحة التي أقدمها للأطباء والمرضى أنه ينبغي إدراك أن أي عقاقير قد تحدث أثرا جانبيا، ومن ثم لا تستخدموا الدواء إلا إذا اقتضت الحاجة.
من جهة أخرى تتعدد الأخطاء التي يقوم بها مستخدمو الأدوية المسكنة، وتؤدي هذه الأخطاء في العديد من الأحيان إلى أضرار بالغة، وقد قام موقع طمقح مستعينا باختصاصي الألم الطبيب إريك آر هينز والصيدلانية كريستين ايه بيناسو، وهي متحدثة باسم جمعية الصيادلة الأميركيين، بتوضيح بعض هذه الأخطاء للتمكن من تجنبها.
وتتضمن:
؟ الاعتقاد بأن زيادة الجرعة تزيد الشعور بالتحسن أو تسرع به: ويعتبر هذا الاعتقاد خاطئا، حيث إن هذه الأدوية توصف بالجرعة التي يراها الطبيب مناسبة للتخفيف من الألم قدر الإمكان مع التقليل من احتمالية الإصابة بالأعراض الجانبية، فزيادة الجرعة تزيد من احتمالية التعرض لأعراض جانبية خطرة وتسرع بها، كما وأنها تعيق بعض الأدوية المسكنة عن أداء عملها.
أما ما يجب على المريض عمله في حالة عدم حصوله على الراحة بعد استخدام الدواء حسب الجرعة التي نصح بها الطبيب، فهو الاتصال بذلك الطبيب لاستشارته ليقوم بتحديد ما إذا كان بالإمكان زيادة الجرعة بفائدة ومن دون التعرض للخطر.
؟ زيادة الجرعة عبر استخدام أكثر من دواء يحتوي على نفس المادة العلمية نفسها: ويستخدم العديد من الأشخاص الأدوية من دون الانتباه إلى تركيبتها العلمية، الأمر الذي قد يسبب لهم مشاكل زيادة الجرعة في حال استخدام دواء آخر يحتوي على التركيبة العلمية نفسها، ولو بكميات بسيطة، فعلى سبيل المثال، تحتوي العديد من الأدوية المضادة للزكام على نسب من الأدوية المسكنة التي قد تكون نفس الأدوية التي يستخدمها المصاب لعلاج الصداع المرافق للزكام. لذلك، يجب استشارة الطبيب أو الصيدلاني في حالة الحاجة للجمع بين دواءين، حتى وإن كانا يباعان من دون وصفة طبية.
ومن الجدير بالذكر أنه أيضا يجب الحذر واستشارة الطبيب أو الصيدلاني عند استخدام دواءين مسكنين معا، سواء أكانا أم لم يكونا من نفس المجموعة الدوائية.
؟ استخدام دواء مسكن يتعارض مع دواء مستخدم آخر: فعند استخدام أي دواء مسكن، أو أي دواء آخر، يجب التأكد أولا من كونها لا تتعارض مع الأدوية أو المستحضرات العشبية أو المكملات الغذائية الأخرى المستخدمة، إن وجدت.
وللتأكد من ذلك، يجب إعلام الطبيب بقائمة الأدوية والمستحضرات العشبية والمكملات الغذائية المستخدمة قبل الحصول على وصفة طبية.
أما في حالة شراء دواء من دون وصفة طبية، فيجب أولا إعلام الصيدلاني بالقائمة المذكورة ليقوم بتحديد ما إذا كان هناك تعارض أم لا.
فعلى سبيل المثال، يتعارض الأسبيرين مع أدوية السكري اللاإنسولينية. كما ويتعارض الكودئين والأكسيكودون مع مضادات للاكتئاب.
القيادة بعد استخدام الأدوية المسكنة:
يقع النعاس ضمن تأثيرات الأدوية المسكنة، إلا أن هذا التأثير ليس بالضرورة أن يصيب جميع مستخدمي هذه الأدوية. لذلك، فينصح بالحذر أثناء القيادة خلال استخدام هذه الأدوية. كما وينصح بعدم القيادة بتاتا أثناء استخدامها إن كان المصاب قد شعر سابقا بالنعاس بعد استخدامها أو يشعر حاليا به.
المشاركة باستخدام الأدوية المسكنة:
على الرغم من أن هذا السلوك يعتبر شائعا، سواء بالمشاركة باستخدام الأدوية المسكنة أو غيرها من الأدوية الأخرى، إلا أنه سلوك خاطئ ويجب تجنبه. فعلى الرغم من أن الشخص قد يشعر بالتحسن بعد استخدام دواء معين، إلا أن هذا لا يعني أنه سوف يكون ذا فائدة للشخص الآخر. كما أنه قد يسبب للشخص الآخر مشاكل متعددة، من ضمنها الأعراض الجانبية والتفاعلات مع الأدوية الأخرى، حيث إن كل جسم يتفاعل مع الدواء بطريقته الخاصة التي تعتمد على عوامل متعددة، من ضمنها سلامة أعضاء الشخص كالكبد والكلى واستخدام أدوية أخرى.
- عدم التحدث مع الصيدلاني عند شراء الدواء:
على الرغم من أن البعض قد يكتفون بقراءة النشرة المرفقة مع الدواء، إلا أنه يجب استشارة الصيدلاني، وخصوصا عند ظهور أسئلة متعلقة بالدواء، حتى وإن كان ذلك بعد البدء باستخدامه، إذ إن تثقيف المرضى بما يتعلق بأدويتهم يعتبر أحد أهم مهام الصيدلاني.
