تشير الدلائل إلى أن صحة الأطفال والشباب تعتبر عاملا مهما يؤثر على قابليتهم للتعليم وفي المقابل فان المستوى التعليمي يعتبر عامل مؤثرا على صحتهم لذا فإن مسؤولية تأمين ظروف أفضل للتعليم تقع على عاتق الحكومات ولا يتم تحقيق ذلك إلا بإنشاء المدارس المعززة للصحة لتصبح وسائل التنظيم والربط بين جميع المكونات المهمة التي ستسهم في الحفاظ على صحة الأطفال والشباب ويتدرج مفهوم المدرسة المعززة للصحة بصورة خاصة تحت موضوع التهيئة للحياة حيث انه يركز على الصحة والعناية بالأطفال الأصحاء في الوقت الحالي وكأشخاص ذوي وعي صحي مستقبلا وان تحقيق هدف المدارس المعززة للصحة لا يمكن إلا أن يتم بين قطاعي الصحة والتربية ومشاركة أولياء الأمور والمجتمعات المحلية بالمدرسة والمنظمات المهتمة بالأطفال وتطويرهم.

ما هي المدارس المعززة للصحة ؟

هي المكان الذي يعمل فيه جميع أفراد المجتمع المدرسي سويا لتزويد الطلاب بمعلومات وخبرات ايجابية ومتكاملة لتعزيز وحماية صحتهم وذلك من خلال: المناهج المدرسية الصحية الرسمية وغير الرسمية خلق بيئة مدرسية صحية آمنه توفير الخدمات الصحية الملائمة إشراك الأسرة والمجتمع في الجهود المبذولة لتعزيز الصحة وهذا المفهوم مفهوم عالمي كما أن وجود أعداد كافية من المدارس المعززة للصحة ستؤمن دوام واستمرارية الأنشطة المختلفة لرصد التغييرات الايجابية المرتقبة.

ما هو المقصود بتعزيز الصحة؟

عملية تمكين الناس من زيادة السيطرة على تحسين صحتهم والتي تشمل المعاناة الجسدية المعاناة النفسية المعاناة الاجتماعية ولتحسين الصحة لابد أن يكون هناك قواعد آمنه في الأساسيات الضرورية التي تبني الصحة عليها من: توافر الأمن والأمان، السكن، التعليم، الغذاء، الدخل، النظام، والبيئة المستقرة، العدالة الاجتماعية، المساواة العوامل السابقة الذكر تؤثر سلبا أو إيجابا على الصحة ويهدف تعزيز الصحة ومفهومها إلى جعل كل العوامل السابقة الذكر بالطبع ايجابية وذلك للوصول إلى تمكين الناس من الوصول إلى اكبر قدر ممكن من الصحة يمكنهم تحقيقه وقد ثبت علميا بأن العوامل المؤثرة بالصحة والتعليم مرتبطة ارتباطا وثيقا وقد أثبتت المدارس المعززة للصحة بأنها استثمار في الصحة والتعليم معا

مفهوم المدارس المعززة للصحة

تعزز دورها وقدرتها كبيئة صحية سليمة للطالب كي يتعلم ويعيش ويعمل والآن في كل مناطق منظمة الصحة العالمية في العالم في افريقيا أميركا، جنوب شرق آسيا، أوروبا غرب الباسفيك مدارس تخطو خطوات لبناء قواعدها كمدارس معززة للصحة وذلك بداية من عام 1995.

وهذه المدارس في هذه المناطق تعمل من خلال شبكات تضم مؤسسات حكومية وأهلية مهتمة بالتخطيط والعمل معا لتحقيق هدف المدارس لتصبح مدارس معززة للصحة المدارس المعززة للصحة تدخل تعزيز الصحة في كامل نواحي العمل الروتيني اليومي في المدرسة فالشراكة بين طلاب المدرسة والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمع المجاور لتطبيق وتشجيع مشاريع معززة للصحة سيعود بالنفع على المدرسة والبيئة المجاورة لها

مميزات المدارس المعززة للصحة تشرك المسؤولية من الصحة والتربية والتعليم والطلاب والآباء والمعلمين ومقدمي الخدمة الصحية وقادة المجتمع في جهود تعزيز الصحة تعمل على توفير البيئة الصحية الآمنة توفير التثقيف الصحي الذي يعتمد على إكساب المهارات تسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية تضع وتطبق سياسات وممارسات داعمة للصحة تعمل على تحسين وتعزيز صحة المجتمع الهدف العام للمدارس المعززة للصحة

يهدف مشروع المدارس المعززة للصحة إلى: تعزيز صحة الطالب وأساليب التعليم وتعزيز صحة العاملين في المدارس وأفراد المجتمع المحيط به الأهداف طويلة الأمد للمدارس المعززة للصحة: تحقيق نتائج تعليمية أفضل توفر جو ايجابي للتعليم وترفع من المعنويات تحسن تطبيق الديمقراطية المدارس المعززة للصحة هي استثمار في الصحة والتعليم معا فالمدارس المعززة للصحة تطبق فكرا جديدا حيث أنها مدارس تعلم الجميع العمل الجماعي تحت قيادة قوية تعطي الفرص للجميع للتعبير عن رأيه للوصول إلى أهداف مشتركة تمتد آثارها إلى:

الطلبة: وذلك بتعزيز صحتهم النفسية والجسدية والاجتماعية يستفيدون من مشاركة أهاليهم في الأنشطة المختلفة بالمدرسة يكتسبون المهارات الخاصة لدعم وتعزيز صحتهم في الحاضر المحافظة عليها في المستقبل وتعليمها لأطفالهم.

المدارس: ضمان مشاركة ودعم الأهالي والمجتمع المدرسي تطوير علاقات مع مقدمي الخدمات في المجتمع تعزيز مهارات ومعنويات العاملين في المدارس وتشجيعهم على أداء أعمالهم بكفاءة وتعزيز صحتهم تزيد نسبة كفاءة النظام الصحي المدرسي.