أكدت دراسة طبية أن التوتر وضغوط الحياة اليومية سبب لمشاكل صحية، منها ارتفاع السكري وضغط الدم، وسط تحذيرات من تفاقم الأمر إلى الإصابة دون إنذار مسبق بالجلطة القلبية أو السكتة الدماغية (توقف تدفق الدم للرأس أو القلب مما يؤدي إلى غيبوبة قد تستمر أياما عدة وبعدها الوفاة، خاصة في حال التأخر في مراجعة الطبيب أكثر من ساعة.
ويرى الدكتور علي السيد حسين مدير إدارة الخدمات الصيدلانية بهيئة الصحة في دبي أن معظم الجلطات القلبية غالبا ما يكون سببها الإصابة بمرض الشرايين التاجية.
وأشار إلى أن القلب مثل أي عضلة في الجسم تحتاج إلى التروية الدموية من خلال الشرايين التاجية لإمدادها بالأوكسجين، ومع مرور الوقت تترسب الدهون على جدران الشريان التاجي مما يؤدي إلى انسدادها وتوقف وصول كميات الدم الكافية للقلب.
وحول عوامل الخطورة المسببة للإصابة بالجلطة القلبية أوضح علي السيد أن هناك عوامل عدة تتسبب في حدوث الجلطة القلبية وهناك أشخاص معرضون أكثر من غيرهم للإصابة مثل المدخنين والرجال فوق 45 عاما والنساء فوق 55 عاما إضافة لوجود تاريخ طبي في العائلة بالإصابة بالنوبة القلبية بجانب لمرضى السكري والضغط والكوليسترول.
وبين أن ضغط الدم يجب أن يكون اقل من 140/ 90 إلا أن مرضى السكري عليهم أن يكون ضغط الدم لديهم اقل من 130/80، أما المصابون بأمراض الكلى فيجب ألا يزيد ضغط الدم لديهم عن 135/85، كما أن نسبة الكوليسترول بالدم يجب أن لا تزيد عن 200 مليغرام /ديسيليتر ويجب أن لا يتجاوز معدل البروتينات الدهنية قليلة الكثافة (الكوليسترول الردئ) عن 100 وان لا يقل معدل البروتينات الدهنية عالية الكثافة (الكوليسترول الجيد عن 50، كما يجب أن يبقى معدل الدهنيات الثلاثية اقل من 150 مليغرام / ديسيلتر.
وحول أعراض النوبة القلبية أشار مدير إدارة الخدمات الصيدلانية بهيئة الصحة في دبي إلى أن هناك أعراض للجلطة منها شعور بألم وضيق في الصدر، وشعور بألم (ممكن أن يكون خفيف او قوي) أو ضغط أو اعتصار أو امتلاء في مركز الصدر وقد تكون الأعراض مشابهة لأعراض حالات عسر الهضم الحادة أو حرقة المعدة، وقد يستمر هذا الألم أو الضيق لأكثر من دقائق معدودة، تزول ثم تعاود الظهور مرة أخرى، إضافة إلى الشعور بالضيق وعدم الراحة في الجزء العلوي من الجسم وشعور بألم أو تنميل في ذراع واحدة أو كلتا الذراعين أو الجزء الخلفي من الرقبة أو الفك أو المعدة وقصر النفس مع أو قبل ضيق الصدر والشعور بالغثيان والقيء والوهن والدوار وتعرق وبرد.
وأكد الدكتور علي السيد تتنوع وتعدد أعراض النوبة القلبية، موضحاً أنه قد تختلف أعراضها عند الإصابة بها مرة أخرى، وقد يصاب البعض بنوبة قلبية دون الشعور بأعراضها وتسمى هذه الحالة بـ (النوبة القلبية الصامتة) .
وحول طرق الوقاية من النوبة القلبية قال: على المرء أن يتخلص أو يعالج عوامل الخطر المعروفة المؤدية إلى النوبة القلبية وتغيير أسلوب الحياة من الأمور التي يوصي بها أطباء القلب بشدة والتوقف عن التدخين ويجب أن يكون التوقف نهائيا ودون عودة وممارسة تمارين الاريروبك لمدة 30 دقيقة يوميا أو ثلاث إلى أربع مرات أسبوعيا وإنقاص الوزن للوصول إلى الوزن المثالي حسب العمر والجنس والطول وتحسين النظام الغذائي، حيث يوصى بتناول وجبات غذائية متوازنة وصحية للقلب التي تركز على الفاكهة والخضروات والحبوب والبروتينات وتحتوي على نسب قليلة من الدهون المشبعة.
وحول الخطوات الواجب إتباعها في حالات حدوث النوبة القلبية شدد على معرفة أعراض وعلامات الإصابة بالنوبة القلبية وكيفية الاتصال بخدمات الطوارئ والاحتفاظ دائما بأسماء وأرقام مراكز الطوارئ الطبية واتخاذ قرار من سيعتني بالمريض إذا كان لا يستطيع الاعتناء بنفسه وإتباع تعليمات الطبيب حول أدوية الطوارئ (الأسبرين) ومعرفة اقرب وحدة طوارئ تعمل على مدار الساعة، كما ويجب على المريض حمل أدويته دائما أينما ذهب.
دبي ـ عماد عبد الحميد
