في إطار التعاون الاستراتيجي القائم بين دولة الامارات العربية المتحدة ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصاديةد ، واستكمالاً للجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة في إقامة حوار ما بين دول المنطقة بشأن القضايا الرئيسية التي تتعرض لها الاتفاقيات الضريبية وخصوصاً لناحية تصميم وتنفيذ الاتفاقيات، إفتتحت وزارة المالية الدورة الثانية من سلسلة الندوات المشتركة مع منطمة التعاون والتنمية الاقتصادية تحت عنوان إقامة شبكة معاهدات ضريبية متينة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا والمنعقدة في دبي بين 15 و 19 نوفمبر الحالي.
وتأتي هذه السلسة من الندوات استكمالاً للدورة الاولى التي انعقدت في اكتوبر 2006، والتي شكلت اول حوار إقليمي مبني على مبادئ المنظمة القائم على تقاسم الخبرات والبيانات وتحليل القضايا الرئيسية التي تواجه المفاوض في المعاهدات الدولية، والتي نتج عنها توقيع مذكرة تفاهم مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لعقد ندوات سنوية في هذا الاطار لفترة ثلاث سنوات 2007-2009.
وفي سياق الكلمة الافتتاحية، قال يوسف بن حجر، إدارة العلاقات المالية الدولية والاقليمية في وزارة المالية: تأتي هذه المبادرة من دولة الامارات العربية المتحدة تأكيداً على التزامنا باهداف إقامة معاهدات ضريبية سليمة ومتينة .
والتي من شأنها إيجاد المناخ والبيئة المستقرة للمستثمرين، وسعياً الى تعزيز وخلق شراكات استراتيجية مع الدول التي تربطنا معها علاقات تجارية واقتصادية. لقد بدأت الدولة منذ عام 1987 في ابرام اتفاقيات ثنائية في شأن تجنب الازدواج الضريبي، وقد بلغ عدد هذه الاتفاقيات 49 اتفاقية مما يجعل دولة الامارات العربية المتحدة الرائدة في هذا المجال في الشرق الاوسط وشمال افريقيا .
وتعتزم دولة الامارات العربية المتحدة تجديد الاتفاقية المبرمة مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في استضافة هذه الندوات للثلاث سنوات القادمة 2010- 2012، اداركاً منها بأهمية إقامة مثل هذه الندوات حول اهداف الاتفاقيات الثنائية وكيفية تحقيق اهدافها والاجراءات الكفيلة لتجنب الازدواج الضريبي المباشر وغير المباشر وآليات تفادي التمييز في المعاملة الضريبية. بالاضافة الى قواعد تقاسم الدخل الناتج عن الضرائب ومنع التهرب الضريبي وحل النزاعات الضريبية عبر الحدود.
وسوف تطرق هذه السلسلة من الندوات، والتي يشارك فيها ممثلين عن مصالح الضرائب العامة في كل من المملكة العربية السعودية وقطر وعمان والكويت ولبنان والمغرب وتونس والسودان، الى العديد من دراسات الحالات الضريبية كتفادي الاخطاء اللغوية والكلمات التى تحمل اكثر من معنى واحد في كتابة المعاهدات وفرض الضرائب على الارباح التجارية والخدمات الفردية ودخل الاستثمار.
دبي- «البيان»
