أشار تقرير «كاريرتشونيتي» الصادر مؤخراً حول الاتجاهات السائدة في سوق العمل إلى وجود إتجاهين رئيسين في قطاع الموارد البشرية يتمثّلان في ارتفاع الطلب على «المهنيين المعرفيين» واعتماد نماذج تطوير التواصل التنظيمي. كما كشف التقرير أيضاً عن مدى تأثير الأزمة الاقتصادية على سوق العمل والاتجاهات الجديدة الناشئة.

وأظهر المسح الذي أجرته «كاريرتشونيتي» على كبار المسؤولين التنفيذيين والعاملين في قطاع الموارد البشرية توجّه المزيد من الشركات إلى البحث عن المهنيين المعرفيين الذين يتمتعون بدرجة عالية من الكفاءة التكنولوجية والطموح والقدرة على الابتكار وإدارة الأعمال.

كما كشفت البيانات أيضا عن انتقال الشركات من إعتماد نموذج التواصل التقليدي إلى تبنّي نموذج التواصل التنظيمي. وأفادت كاريرتشونيتي بأنّ الأزمة المالية العالمية سلطت الضوء على الحاجة إلى الموارد البشرية القادرة على الاستجابة بشكل سريع وفعال للتغيرات التي تشهدها بيئة العمل والاستثمار.

وقالت بهارتي جاتي، مدير عام كاريرتشونيتي: تعود الاتجاهات المختلفة التي نشهدها اليوم في مجال الموارد البشرية في معظمها إلى الانكماش الاقتصادي، وبالتأكيد ستترك هذه الاتجاهات آثار طويلة الامد على نشاطات الموارد البشرية. كما يمكننا ان نرى التوجّه نحو توظيف الاشخاص القادرين على إنجاز مهام متعددة الى جانب وظيفتهم الرئيسية، لا سيما في مجال تكنولوجيا المعلومات.

ويوجد حالياً اتجاه متزايد نحو تعهيد الموارد البشرية، الامر الذي يساعد في التقليل من النفقات التشغيلية العامة ويتيح المجال أمام الشركات للتركيز على عملياتها الاساسية بشكل أفضل.

وأشار تقرير كاريرتشونيتي إلى تركيز قطاع الموارد البشرية العالمي بشكل كبير على وظائف مثل النقل والتوجيه والترجمة بهدف مساعدة الموظّفين على التأقلم مع بيئات العمل الجديدة.

وكشف التقرير أيضاً عن زيادة اعتماد خدمات تعهيد الموارد البشرية باعتبارها إستراتيجية تجارية طويلة الأمد اكثر من كونها مجرد أداة لتقليص حجم القوى العاملة على المدى القصير. وتشجع الاتجاهات الجديدة الناشئة في مجال الموارد البشرية على تحقيق المزيد من التكامل بين تطلعات الموظفين واهداف الشركة من خلال تبنّي سياسات رائدة وفعالة في مجال الموارد البشرية.

وأظهرت نتائج المسح الذي أجرته كاريرتشونيتي وجود علامات انتعاش في سوق العمالة في منطقة الشرق الأوسط وبشكل خاص في دول مجلس التعاون الخليجي التي تشهد تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، وذلك بعد أزمة الائتمان التي ضربت الاقتصاد العالمي في عام 2008. ومن المتوقع ان تشهد القطاعات ذات الفرص الواعدة مثل تجارة التجزئة والرعاية الصحية والتعليم والطاقة المتجددة المزيد من التقدّم والنمو الايجابي على مستوى سوق العمالة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ومن المحتمل أن تحافظ الاسواق الحيوية مثل دولة الامارات، التي سجلت زيادة في معدلات رواتب القطاع الخاص وصلت الى 16% في العام 2008 على الرغم من الانكماش الاقتصادي، على تنمية الموارد البشرية في مجال اعتماد السياسات الفاعلة والعوامل المحفزة على العمل وتعزيز العلاقات التنظيمية والكفاءة في مجال التكنولوجيا والوعي بأهمية عامل الجودة.

ويشهد موقع كاريرتشونيتي دوت كوم نموّاً ملحوظاً في ظل ارتفاع المشاركة العالمية من قبل كلّ من الشركات والمرشّحين على حدّ سواء. كما تعمل هذه البوّابة على توفير مختلف خيارات التوظيف والدعاية والتسويق بالإضافة إلى الخدمات الاعتيادية التي تقدّمها كافّة البوّابات الأخرى المتخصّصة في مجال التوظيف.

دبي ـ «البيان»