كشف المشاركون في المؤتمر العالمي لإدارة الاستثمارات البديلة والتي انطلقت فعالياته أمس في دبي ان حجم الاستثمار في إدارة الأصول لمنطقة الشرق الأوسط بلغ 64 مليار دولار وذلك وفقا لاخر الإحصائيات الصادرة حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي مشيرين الى ان الاستثمار في صناديق التحوط والذي يعتبر جزءا من إدارة الاصول يبلغ مليار دولار فقط تستأثر دول الخليج بنحو 90% منها.
وقالوا ان صناديق التحوط تشهد نمواً سنوياً عالمياً بنسبة 15 وفقاً لمؤشر كريدت سويس/تريمونت هيدج فاند متوقعين زيادة نسبة النمو لتتراوح بين 20 -30% خلال الأعوام القادمة نظرا لزيادة الإقبال على الاستثمار في تلك الصناديق. وقال دانيل بارنت من ريفير كابيتال، الولايات المتحدة الأمريكية: لقد قمنا مؤخراً بتعزيز تواجدنا هنا للوصول إلى المستثمرين في المنطقة. وتعد القمة العالمية لإدارة الاستثمارات البديلة في الشرق الأوسط (اءةح حيللٌم فَّم) منصة مثالية لتسليط الضوء على الفرص المتوفرة بمنطقة الشرق الأوسط خلال الأوقات التي يشهد فيها العالم شحة في السيولة وتقلب ظروف الأسواق.
وأضافوا ان هناك بعض الفروق ما بين صناديق التحوط والصناديق الأخرى كالصناديق الاستثمارية وصناديق الاستثمار في الملكية الخاصة، وسأعطي مثالا على ذلك فلو وضع المستثمر أمواله في صناديق الاستثمار في الملكية الخاصة فستأخذ هذه الأموال ويتم شراء محافظ أسهم وإذا ما كان أداء السوق جيدا فسيكون تبعا لها أداء محافظ الأسهم جيدا وعندما ينخفض السوق ستفقد محافظ الأسهم تلك الأموال أي أن أداءها يكون تبعا لأداء السوق.
لذلك فإن معظم صناديق الاستثمار في الملكية الخاصة والصناديق الاستثمارية تعتمد في أدائها على أداء الأسواق، وبالتالي يمكن للمستثمر التقييم إلى أي الأسواق يريد الدخول سواء للأسواق الأميركية أو أسواق آسيا.. الخ وبالتالي للمستثمر أن يختار الأسواق فهناك صناديق عديدة البعض منها متخصص في أسواق الإمارات والبعض الآخر في الأسواق الأميركية أو الأوروبية.
ومن جانبه قال عدنان حسن مدير شركة ميكاسا للاستثمار انه فيما يتعلق بالسيولة والاستثمار سيكون هناك توجه أكبر نحو الاستثمار من خلال صناديق التحوط. لقد تحدثت مؤخرا في منتدى في بوسطن وكان هناك عدد من صناديق التقاعد ومن ممثلين عن مؤسسات عديدة حول العالم وأعتقد أن الجميع اتفق على الوجهة المقبلة بشكل أكبر ستكون نحو الصناديق لذلك لسنا نحن فقط من يعتمد الاستثمار من خلال الصناديق ولكن أيضا المستثمرين وخاصة من الولايات المتحدة والغرب بدؤوا يتجهون بشكل أكبر نحوها.
ومن جانبه توقع هيثم عرابي المدير التنفيذي لشركة للاستثمارات البديلة المحدودة والتي تستثمر في أسواق الأسهم العربية والخليجية مستقبلا مشرقا لأداء صناديق التحوط في المنطقة الخليجية وقال ان صناديق التحوط بشكل عام بدأت تلقى اهتماما أكبر من قبل المستثمرين والمؤسسات المالية في المنطقة والعالم أثر ما أبدته من أداء جيد خلال الأزمة. متوقعا أن يتجه الاستثمار عبرها بشكل أكبر في المرحلة المقبلة وخاصة في ظل مستويات المخاطرة المنخفضة فيها مقارنة بالصناديق الاعتيادية الأخرى لافتا الي ان هذه الصناديق مرشحة للنمو 20 : 30% خلال الاعوام القادمة.
وأوضح ان إدارة الأصول تنطوي على خمسة استثمارات رئيسية هي صناديق العقارات وصناديق الاستثمارات الخاصة وصناديق السندات وصناديق الاستثمارات التقليدية في اسواق المال والتي تستحوذ على الجزء الأكبر منها وأخيرا صناديق التحوط والتي لاتزال في بداياتها حيث تستأثر بمليار دولار من 64 مليار دولار حجم إدارة الأصول للمنطقة لافتا الى ان دول الخليج تستحوذ على حصة 90% من حجم صناديق التحوط في المنطقة.
دبي - محمد هيبة

